العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
مجدى سالم


موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع

قصة سامح وذو الأصابع الطويلة



موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع




سامح وذو الأصابع الطويلة

سامح عمره 10 سنوات، يهوى قراءة القصص المخيفة. كلما ذهب إلى المكتبة

استعار قصصاً مرعبة. وهذه تعتبر إشارة أنه يستعد لعمل حيلة يلعبها على أصدقائه.

موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع


والداه يعرفان موعد هذه الحيل عادة، عينا سامح يغطيهما لمعان واضح وشعره المتموج يصبح أكثر تموجاً

وبالتالي يعرفان أنه قد قرأ قصة مخيفة وأنه يستعد لعمل حيلة يخيف بها أحداً ما.

رغم أنه يحب القصص المخيفة ويحب إخافة كل من هو في طريقه، إلا أنه كان محبوباً لروحه المرحة وحبه لمساعدة الغير

ولهذا لم يمانع أحد حيله. بعض من أصدقائه فكروا أن يردوا له الصاع ويقومون بحيله يخيفونه فيها.

في يوم ما، سأله صديقه أن يزوره بعد المدرسة. سأل سامح والديه فسمحا له على شرط

أن يعود قبل الغروب. قال والده: تذكر يا سامح أن عليك أن تأتي قبل الغروب عبر الحديقة الكبيرة!

وعد سامح والده أن يخرج من عند صديقه مبكراً ثم ذهب. قضى لدى صديقه وقتاً ممتعاً في مشاهدة صور

لقصص مخيفة وقراءة بعض المقاطع من القصص المثيرة
ذهب الوقت واكتشف متاخراً أن السماء حالكة الظلمة. فركض مذعوراً قائلاً: علي أن أذهب إلى البيت حالاً.

بدأ سامح طريقه عبر الحديقة والدنيا ظلام وهدوء شديد. تساءل لمَ لا يضع المسؤولون

إضاءة في هذه الحديقة؟ ثم تذكر أنهم قد فعلوا ولكنهم كأطفال كانوا يقومون بعمل مسابقة
من يرمي الحجار على الأضواء فيكسرها، ومن يفعل يعتبر بطلاً. الآن عرف
أنها كانت فكرة سيئة وليست ذكية أبداً. بدأ صوت الحشرات الليلية يصبح
مزعجاً بشكل كاد أن يصيبه بالطرش حتى أنه تخيل لو أن هناك أحد يتبعه، فلن يسمع وقع أقدامه.

ثم سمع صوتاً خلفه، صوت إنسان! قال الإنسان بصوت

أجش: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟

ذعر سامح وبدأ بالركض. ولكن صوت الأقدام تبعته، وبعد أن كاد أن ينقطع نفسه، توقف وقال بصوت مرتجف: من هذا؟
ولكن لم يكن الرد إلا: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟

بدأ سامح بالركض مرة أخرى. وتبعته الأقدام. توقف مرة أخرى وقال: من هناك؟

فجاءه الرد: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟

لمَ لم يقل الشخص شيئاً آخراً؟

المسكين سامح بدأ يركض مرة أخرى. ومرة أخرى استجمع قواه وقال: من أنت؟

فكان الرد: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟

ركض سامح حتى وجد نفسه أمام باب بيته ولكن الباب

كان موصداً! والأقدام تتبعه. لم يبق لدى سامح أي قوى للهرب، فتوقف وقال: من هذا؟

موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع

ومرة أخرى جاءه الرد: هل تعرف ماذا يمكنني أن أفعل بأصابعي الطويلة الرفيعة وأسناني الحادة؟

ابتلع سامح ريقه الذي جف، واستجمع كل شجاعته
وقال: من أنت وماذا يمكنك عمله بأصابعك الطويلة الرفية وأسنانك الحادة؟

هههههههههههههه
كان رد الوحش.

أغلق سامح عينيه وأذنيه وجلس على مدخل بيته خائفاً. ثم فتح


عينيه بعض الشيء ليرى أن الوحش يقف أمامه تماماً
كان يرتدي بنطالاً أسود اللون أنيقاً. نظر إلى أعلى جسد الوحش، لتصيبه صدمة قوية. لم يكن الوحش سوى والده.

قال الوالد: سامح، ألم أخبرك أن تأتي قبل الظلام؟

قال سامح خجلاً: نعم، لقد فعلت.

قال الوالد: ظننت أنه من الأفضل أن أعلمك درسا

بأن أخيفك كما تخيف الآخرين فتعرف كيف يشعرون بعد مؤامراتك.

نظر سامح إلى والده لفترة طويلة، ثم دخلا إلى المنزل يقلدون أصوات الوحوش، ولكن سامح تعلم درساً لن ينساه.


موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع



قصة النمل الاسود للأطفال


موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع






قصة : النمل الاسود

موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع



كانا كريم و رنا فى اجازة الصيف عندما كان النمل الاسود ينتشر فى كل مكان

بالمنزل اللذان يسكنان به فى المعادى
كان النمل الاسود يوصل لطعامهم فى كثير من الاحيان
و اصبح كريم فى شدة ضيقه من هذا النمل الاسود الذى يملىءغرفته و ينتشر فى كل مكان
على لعبه و ادواته المدرسية و كتبه و الكمبيوتر و جهاز التسجيل و مضرب التنس

و فى يوم نام كريم كعادته فى سريره و بعد قليل من نومه اخذ يحلم بهذا الكابوس المخيف


لقد اصبح النمل الاسود اضخم الان قالت احدى النملات هيا ايها النمل

سناخذ هذا الفتى الوسيم ( و اشارت الى كريم ) رهينة لنا حتى يحضروا لنا الكثير من الطعام

و هجم النمل الاسود الضخم على كريم و اخذوه رهينة و بدات احدى النملات تتفاوض

مع رنا لكى تحضر لهم طعام كثير لكى يفكوا اسر كريم

قالت النملة نحن نريد طعام كثير يشمل قطع لحم و حبات فصولياء و ارز و اشياء اخرى ايضا

و اذا لم تحضرى هذا الطعام لنا فلن نفك اسر كريم و سنقطعه و نرمى به فى البحيرة - فما هو ردك على ما اقول


قالت رنا حسنا لا مشكلة ساحضر لكم كل الطعام الذى تريدونه و لكن بشرط

ان تفكوا اسر كريم باقصى سرعة

ردت النملة قائلة هذا يتوقف على مدى سرعتك انت فى احضار الطعام


- قالت رنا : انا ذاهبة بسرعة لكى احضر الطعام لكم


و ذهبت رنا بسرعة الى المطبخ و بدات تحضر الطعام من الثلاجة

و بعد قليل كانت قد جمعت كمية كبيرة من الطعام و وضعتها فى قطعة قماش كبيرة و ربطتها
و اخذتها و اعطتها الى تلك النملة

قالت النملة شكرا لك جدا سنحضر كريم حالا لا تقلقى


و بعد قليل جاء النمل حاملا كريم و الذى ظهر التعب و الضعف عليه

و القوه بجوار رنا التى مالت عليه قائلة هل انت بخير

رد كريم قائلا نعم الحمد الله انا بخير


و هنا استيقظ كريم من نومه و قرر ان يقتل و يقضى على هذا النمل الاسود اللعين

فذهب الى المطبخ و احضر الجاز و مبيد حشرى و بدا يقضى على ذلك النمل



موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع

قصة البُستانيّ و الثّعلبُ

موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع




البُستانيّ و الثّعلبُ
يُحكى أنّ بُستانيًّا كان له بستانٌ يعتني بأشجارهِ كلّ يومٍ

يسقيها ، أو يكنش التّربة حولها ، يقلّم أغصانها


أو يقلع الأعشاب الضّارة المحيطة بها

نَمَتْ أشجار البستان و أثمرتْ ، فتدلّتْ أغصانها

و ذات مساءٍ مرّ بالبستان ثعلبٌ جائع

رأى ثماره الناضجة فسال لعابه و اشتهى أن يأكل منها

لكن كيف يدخل البستان


كيف يتسلّق هذا السّور العالي




موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع


بقي الثعلب يدور حول السّور ، حتّى وجد فتحة في أسفله

فنفذ منها بصعوبة ، و بدأ يأكل الفواكه حتّى انتفخ بطنه


و لمّا أراد الخروج لم يستطع

قال في نفسه : أتمدّدُ هنا كالميّت

و عندما يجدني البستانيّ هكذا
يرميني خارج السّور ، فأهرب و أنجو

جاء البستانيّ ليعمل كعادته ، فرأى بعض الأغصان مكسّرة
موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع
و القشور مبعثرة ، عرف أنّ أحدًا تسلّل إلى البستان


فأخذ يبحث حتّى وجد ثعلبًا ممدّدًا على الأرض


بطنه منفوخ ، و فمه مفتوح ، و عيناه مغمضتان

قال البستانيّ : نلتَ جزاءك أيّها الماكر

سأحضر فأسًا ، و أحفر لك قبرًا


كي لا تنتشر رائحتك النّتنة

خاف الثعلب فهرب و تخبّأ ، و بات خائفًا
و عند الفجر خرج من الفتحة الّتي دخل منها

ثمّ التفت إلى البستان و قال : ثمارك لذيذة و مياهك عذبة


لكنّي لم أستفد منك شيئًا
دخلت إليك جائعًا ، و خرجت منك جائعًا ، و كدت أن أدفن حيًّا


موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع

قصة سعيد والطائرة


موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع

موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع


سعيد والطائرة
منذ ان ولد سعيد عباس في احد مخيمات جنوب لبنان، وهو يسمع قصصا كثيرة عن الطائرات الاسرائيلة .... كانت والدته، وفي كل مناسبة تذكر قصتها مع والدها ، يحملها على كتفه ويمشي بها مع اخوتها وامها وكل الجيران ، الى مكان بعيد .....
كانت تظن في بادئ الامر انهم ذاهبون في رحلة جميلة الى الجبال والوديان والسهول والبراري... ولكنها لما طلبت الماء لم تجده.... ولما طلبت الاكل لم تجده.... ولما تعب والدها من حملها ،انزلها عن كتفه ، وطلب منها المشي ...فمشت.... ومشت ... ورفعت يديها مستعطفة باكية ان يحملها وان يسقيها وان يطعمها فلم يلب طلبها ....
في ذلك النهار القاسي وبينما كان الجميع يجرون ارجلهم جرا للوصول الى اي مدينة او قرية ، اذ بالطائرات تطير فوق رؤوسهم ... وقد خافت الطفلة الصغيرة في بادئ الامر من صوت الطائرات وازيزها ، واقبلت على فخذ ابيها تخبئ راسها وترفع يديها بالحاح ان يحملها ... فحملها على كتفه ، فاطمانت... ونظرت الى الطائرات فظنت انها قد حضرت لتحمله الى بيتها ، ولتحضر لها الماء والطعام... ففرحت... ولكنها فوجئت بصراخ الناس يعلو من كل جانب ، وبالقنابل ترميها الطائرات على رؤوس المشاة....


موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع




في ذلك النهار الحزين ، تبعثر الرجال والنساء والاطفال .. وارتمت على الارض .. نظرت تبحث عن والدها وعن والدتها واخوتها فوجدت الناس يركضون في كل اتجاه ورات دماء والدها تختلط بالتراب...جلست تبكي... وتبكي... فهي خائفة...تحب العودة الى بيتها وتكره الطائرات...
في كل مناسبة كانت والدة سعيد عباس تحكي لابنائها عن ذكرياتها المؤلمة في ذلك النهار قبل ثلالثين عاما ، وفي كل مرة كان سعيد يجلس على فخذها ويتخيل امه وقد حملها ابوها على كتفه ، واخذ يركض بها والطائرات الاسرائيليه تلاحقه ، وهو يركض ،وهي تلاحقه ، فيقع على الارض وترتمي ابنته عن كتفه ، تنادي على ابيها فلايجيبها ، وتبحث عن اهلها فلا تجدهم.......

موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع

ومنذ كان سعيد صغيرا وهو يحلم .. ولما كبر كبرت احلامه معه... ولما اشتد عوده حمل صارخ سام(7) على كتفه تماما كما حمل جده والدته وانطلق يسير وهو يحمله ، ويتدرب على اطلاقه مئات المرات... فبهذا الصاروخ سيحقق حلمه...
كانت الطائرات الاسرائيلية تحضر الى سماء المخيم حيث يسكن سعيد عباس دائما .....
وكان دائما يحاول اصطيادها بصاروخه ، ولكنه كان دائما يفشل ، ومرت خمس سنوات واصبح عمره تسعة عشر عاما وهو لايزال يحلم.....
وفي ذلك النهار الجميل في الثامن عشر من شهر تشرين الاول لعام 1986 اقبلت اسراب الطائرات الاسرائيلية تحمل الموت والدمار لابناء المخيم فتامل سعيد خيرا ....
حمل سعيد الصاروخ وانطلق الى الخارج .. وفي لحظات كأنها الدهر كله .. كأنها العمر كله .. كأنها الفرح كله...اشتعلت النيران بالطائرة الاسرائيلية في الجو... اصيبت طائرة ((فانتوم)) كبيرة بصاروخ صغير فانفجرت امام عيني سعيد ... وكالمجنون اخذ ينادي على امه... انظري ... لقد تحقق الحلم.....
ظل سعيد عباس يحمل صاروخه على كتفه.... لم يرمه ... لم يسقط منه ... ولم يركض في اي اتجاه ظل واقفا ينظرالى الطائرة المحترقة تهوي حطاما الى الارض ، بينما كانت والدته تضع يدها على كتفه الاخرى ، بكل اعتزاز

موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع



قصة حسن و الجمل العطشان




موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع






حسن و الجمل العطشان


بينما ارتفعت الشمس خلف المسجد الكبير في وسط مدينة الحجر البيضاء

كان أمير يضع آخر ما تبقى من الأكياس المحاكة والمصنوعة من صوف الغنم
على سنام جمله حسن. كانت السماء تشتعل من الحرارة بألوان حمراء
زهرية وبنفسجية وبرتقالية. نظر الجمل حسن إلى السماء
ليرى جمال ألوانها صباحاً، ونظر إلى سنامه المحمل بالأكياس
كل كيس مليء بالبهارات والزيوت العطرية والحجار الثمينة
كلها سيحملها مع صاحبه إلى القرية البعيدة خلف الصحراء الحارقة.


موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع


بدأ صاحبه بربط قوارير الجلد المليئة بالماء البارد ثم صعد ليجلس
ركل جمله ليبدأ السير، وبدأت الرحلة باتجاه الصحراء الملونة التراب
تاركان أشجار النخيل التي تملأ الواحة. تمنى حينها الجمل حسن
لو أنه شرب المزيد من الماء قبل ترك المكان؛ فقد كان يشعر بالعطش.


موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع


كانت شمس هذا الصيف حارقة مسلطة عليهما


خلال هذا الوقت تناول أمير الماء العذب المنعش ليشرب عدة مرات
عادة لا يحتاج الجمل للشرب بشكل متكرر، ولكن حسن لم يكن
كغيره من الجمال، كان دائم العطش. وفي كل مرة يشرب فيها أمير
تمنى الجمل حسن لو أنه يتمكن من الحصول على بعض هذا الماء البارد
كانت الشمس تسطع على كل جوانبه فيشعر بحر شديد
ولهذا فقد كان ينتظر اللحظة التي يبتعد فيها نظر أمير فيتناول حسن الماء بلا أن ينتبه صاحبه.


موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع


بعد أن سارا لساعات متعددة، أصبح حسن في حالة شديدة

من العطش حتى لم يعد يقوى على التحمل، فهو يحتاج إلى الشرب
بشكل ملحّ. ولشدة تفكيره بكيفية الحصول على الماء من غير أن ينتبه رفيقه
لم ينتبه للحجر الكبير الذي اعترض طريقه، فتعثر فيه وسقط فوقه على ركبه
فسقط أمير عن ظهره بقوة. بقي أمير مدة كافية ووجهه في التراب
فتمكن حسن من تناول الماء والشرب وإعادته بسرعة قبل أن ينتبه صاحبه.


موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع



وقف أمير ونظف ملابسه ووجهه وشعره من التراب وتوجه إلى


جمله حسن، انتبه إلى وجود الحجر وعرف أن جمله تعثر
هز رأسه ثم صعد مرة أخرى على ظهر حسن.


موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع

تبسم حسن ابتسامة يعرفها الجمال ومضى في سيره باتجاه القرية


كانت الشمس عالية في السماء والحرارة لا تطاق، فكان أمير يبرد الهواء
حول وجهه بمروحة ورقية، ولكن المسكين حسن لم يشعر إلا بحرارة أكبر
وعطش أعظم. كان ينظر إلى أمير ولعابه يسيل وهو يراه يتناول الماء العذب من قارورة الجلد
أغلق عينيه وأكمل سيره وهو يتخيل وسط ماء بارد يخفف حرارته ويرطب فمه. عندما
فتح عينيه ونظر إلى أمام قدميه، توقف فجأة وصرخ بصوت يثقب الآذان وطار صاحبه
عن ظهره مرة أخرى، تراجع حسن للخلف، فقد كان أمامه ثعبان كبير يتلوى ويسير
وسط الرمال، حسن يكره الثعابين بشدة ويخافها.


تنبه حسن إلى صاحبه المغطى بالرمال، وهروب الثعبان، فأسرع بأخذ الماء والشرب

منه حتى ارتوى ثم أعاد القارورة مكانها قبل أن يقف صاحبه مرة أخرى وهو يشتاط غضباً
نظر أمير حوله ليرى إن كان هناك حجراً آخراً، ولكنه رأى الثعبان
فعذر صاحبه الجمل، نظف نفسه وعاد ليجلس على ظهر حسن وإكمال المسير.



مرت ساعات أخرى والشمس لا تزال بحرارة لا ترحم

من بعيد، رأى حسن القرية، شعر بالسعادة فالماء قريب. بدأ بتخيل نفسه وسط ماء بارد
منعش يبرد جسده ويرويه من عطشه، سيشرب الكثير من جالونات الماء. وبينما هو سارح
في خياله، وجد نفسه يضرب رأسه بقوة بنخلة مما سبب له ورما في رأسه، وليطير على
إثرها صاحبه للمرة الثالثة عن ظهره. أخذ حسن القارورة مرة أخرى ليشرب ما تبقى بها ثم إعادتها
مرة أخرى. أمير كان في منتهى الغضب حينها؛ وقف أمام حسن مشككاً بنواياه، ثم انتبه إلى
النخلة أمامه. هز رأسه وصعد على ظهر حسن وأكمل المسير
تناول الماء ليجده فارغاً تماماً. ابتسم حسن ابتسامة الجمال وأكمل سيره.


أخيراً وصلا إلى القرية في وسط واحدة مليئة بأشجار التمر اللذيذ، والأعشاب الطيبة

وأشجار الفاكهة والورود العطرة. رأى حسن البحيرة الصغيرة في وسط القرية، شعر
حينها بعطش كبير. أنزل أمير أحماله من البهارات والزيوت والأحجار الثمينة عن
ظهر الجمل حسن وأخذها إلى السوق ليبيعها.


موسوعة القصص المصورة للأطفال شئ رائع



سار حسن مهرولاً إلى الماء ودخله وبدأ بالقفز داخله، كان في منتهى السعادة


لم يعد حسن، الجمل العطشان. كان يشعر ببرودة منعشة ونظافة. ثم تذكر أنه
سيعود إلى المدينة عابراً الصحراء الحارقة، فشرب
وشرب، ثم شرب وشرب حتى لم يعد هناك أي مكان لقطرة أخرى في معدته.
عاد أمير يبحث عنه، تناول لجامه ثم عادا يعبران الصحراء

ولكن حسن لم يعد يشعر بأي عطش ولم يشعر بأي تعب.


يتبع





2 
مجدى سالم







قصة الخاروف الأعرج





الخاروف الأعرج
لم يستطع الخروف الأعرج أن يقفز في الهواء مثل الخراف، ولم يقدر أن يحصل على
أكثر من المركز الأخير، في السباق الأول إلى المعشبة العليا
وعلى المركز نفسه في السباق الثاني عند الرواح عصراً، واستقبال النعجات الثاغيات
العِجلات لملامسة الخراف. وإهدائهن الضروع الملآنة بالحليب
كان كل خروف يسرع إلى أول ضرع، ويتذوق حليبه، فتدفعه النعجة عنه بحزم

وتطلب منه البحث عن أمه
لكنه كان يحظى بقطرات ذات طعوم مختلفة، من ضروع عديدة، قبل أن يصل إلى ضرع أمه
أما الخروف الأعرج فقد كان يتقدم ببطء، ويتعثر ويميز ثغاء أمه المحتج وحركتها المضطربة

ونظراتها الزائغة، لكنه يظل عاجزاً عن التقدم بالسرعة نفسها

فتضطر النعجة إلى تحمل قفزات الخراف، ودفع النعجات المنشغلات، وثقل الضروع التي يكاد حليبها يشخب
وتحمّل ألم ضياع حصة الخروف الأعرج من قبل الخراف المسرعة الطائشة.
ولم تكن النعجة تهتدي إلى خروفها الأعرج إلا بعد انتهاء النعجات من الإرضاع. وانصرافها إلى تناول العلف والماء

وعند ذلك تسرع إليه، وتمنحه ضرعيها، ناسية الجوع والعطش، تاركة له حرية البحث عن قطرات الحليب المتبقية


كانت الخراف تعاود القفز، ساخرة من عرج الخروف وهزاله، قائلة: إنه يستعد للفوز بسباق الغد
لكن النعجة المغمومة ردت قائلة: ليس مهماً أن تسرعوا وتفوزوا وتسخروا، ولكن المهم أن تعرفوا وتفهموا

حزن الخروف الأعرج بسبب سخريات زملائه، لكنه صمم على تعلم أشياء كثيرة، تعوضه عن السرعة في الجري

فعرف مواعيد شروق الشمس، وأتقن اختيار الطرق الآمنة، وأحسن تحديد لحظات الخطر ومواضعه، ومراتع العشب اللذيذ
وبرع في أداء الألعاب التي تحتاج إلى قوة التحمل أكثر من احتياجها إلى السرعة والقفز، فبات دليلاً لزملائه
يسألونه عن كل مشكلة فيجد لها حلاً مناسباً، دون أن يسخر أو يتذمر، مما جعل الخراف تقلع عن سخرياته
وتنصرف إلى معرفة الأشياء والأحداث، والأخطار والأماكن، وتتفهم ما يدور حولها مثلما فعل الخروف
الأعرج






قصة الأوزة زيزي








الأوزة زيزي

هبطت عشرُ إوزات بيضاء في بحيرة ماء صغيرة صافية تقع في قلب غابة جميلة من أشجار الأرْز
والصنوبر والبلّوط، فقررن البقاء حتى نهاية الصيف فالمكان جميل وهادئ والطعام
متوفر في مياه البحيرة وعلى شواطئها وبين الأشجار، لكنّ الإوزة زيزي

كانت كثيرة الشكوى
والتبرُّم فهي تؤكد أنها لم تشبع يوماً واحداً مع أنها كانت كما تزعم قد بحثت عن الطعام بجدّ
في كل مكان لكنها في الحقيقة كانت تمضي معظم ساعات النهار نائمة قربَ الشاطئ
وقد أخفت رجلها اليسرى في ريش بطنها، حالمةً بوجبة من القواقع والديدان والضفادع الصغيرة
في صباح أحد الأيام استيقظت الإوزّات مذعوراتٍ على هدير حافلة تخترق الغابة

وتتقدم نحو البحيرة متمايلةً على الطريق الترابي وقد أطلّت من النوافذ وجوهٌ صغيرة باسمة
أسرعت الإوزات بالهرب والاختباء واضطرت إحداهن للعودة بسرعة وجرّ زيزي الكسولة نحو أشجار الغابة
توقّفت الحافلة قرب الشاطئ ونزل منها بسرعة ثلاثون طفلاً انتشروا هنا وهناك يركضون ويصرخون ويقفزون
ثمّ صمتوا حين نزل المعلّم المشرف وأمرهم بالهدوء والاصطفاف أمامه
راح يوزّع عليهم مهام إقامة المعسكر الصغير، وسرعان ما ارتفعت الأعمدة وانتصبت
الخيام ودُقّتْ الأوتادُ وشُدّت الحبال ثم رفرفتْ الأعلام

وبعد استراحة قصيرة عقد الأطفال حلقات الغناء والرقص ثم تناولوا طعامهم واستراحوا في الخيام

وبين ظلال الأشجار، تسلّلت زيزي مستطلعة وكم كانت فرحتها كبيرة حين لمحت بقايا تفاحة
فانقضّت عليها وابتلعتها دُفعة واحدة وأتبعتها بقطعة خبز وحين انتصف
النهار كان بطن زيزي قد امتلأ تماماً
في اليوم التالي قررت الإوزات مغادرة المكان والبحث عن مكان أكثر هدوءاً وأماناً لكنّ زيزي

رفضت الفكرة فهي تريد البقاء بعد أن ملّت من الطيران والبحث بمشقة عن الطعام ورفضت بعناد
كلّ النصائح التي قدّمتها صديقاتها وبعد أن يئسن من إقناعها اندفعن إلى الفضاء بأجنحتهن التي
لمعت كالأشرعة الصغيرة في أشعة الشمس وطُفن دورة كاملة حول البحيرة
ثم اندفعن يمخُرْن الفضاء الواسع نحو الجنوب

بقيت زيزي وحيدةً، شعرت بالحزن قليلاً وسُرعان ما نسيت وراحت تبحث عن بقايا الطعام حول الخيام

وتجرأت مرّة ودخلتْ خيمة مليئة بالخبز والخضار والفواكه فأخذت تنقر من هذا الطعام وذاك بنهم وسرعة
ولم تتوقف إلاّ حين سمعت صُراخ الأطفال وقد أحاطوا بها من كل جانب وهم يصرخون بفرح إوزّة.. إوزّة
حاولت الهرب وزعقت وفتحت منقارها ورفرفت بأجنحتها، لكنها وجدت نفسها أخيراً قد رُبطت
بمَرَسة إلى جذع شجرة وهدأ ضجيجها تماماً حين انهال عليها الطعام اللذيذ من أيدي الأطفال
كما قدموا إليها صحناً مليئاً بالماء العذب فكادت ترقص من الفرح واكتشفت زيزي أنّ الطعام
يزداد كلّما قفزت وصفقت بجناحيها ورقصت فيضحكُ الأطفال ويزداد سخاؤهم
قالت زيزي في نفسها: (هذه هي الحياة حقاً.. نومٌ وراحةٌ وطعام لذيذ دون جهد أو تعب
اللعنةُ على الضفادع والديدان والقواقع وطعمها الكريه

تتالت الأيام سهلةً سعيدةً على زيزي وقد امتلأت لحماً وشحماً... ولكنْ في عصر أحد الأيام لمحَتْ

زيزي الأطفالَ وهم يحزمون أمتعتهم ويقوّضون خيامَهم ثم اقترب منها طفل وأطلق سراحها
لم تفهم زيزي ما يجري ولكن حين أنشد الأطفال أغنية الوداع وركبوا الحافلة ثم لوّحوا لها بأيديهم
أدركتْ أنهم راحلون.. تحرّكتْ الحافلةُ وزيزي مذهولةٌ لا تصدّق ما يجري فركضَتْ خلفَ الحافلة
وهي تصرخ كواك... كواك... كواك... ولكنّ الحافلة واصلت سيرها حتى الطريق المعبّد ثم اختفت
في منعطف جبلي بعيد... وقفت زيزي تنتظر ساعاتٍ حتى خيم الظلام... وكانت تقول لنفسها
سيعودون... سيعودون حتماً... إنهم أصدقائي لن يتركوني هكذا بلا طعام

ونامت تلك الليلةَ قربَ الطريق تحلم بعودة الأطفال حاملين إليها صحوناً مليئة بالبسكويت

والفستق والشوكولا... لكنها استيقظتْ عند الفجر على نسمات باردة أرعشت قلبها فجرّت
جسدها السمينَ نحو البحيرة، بدا لها المكان موحشاً وعند الظهيرة قرص الجوع بطنها فأخذت
تبحث عما خلّفه الأطفال فلم تعثر على شيء لأن العصافير والنملات النشيطات قد نظَّفت المكان تماماً
فدفعها الجوع أخيراً لمطاردة الضفادع والبحث عن الديدان والقواقع وبعد جهد كبير عثرت على قوقعة
اختبأ فيها حلزون مسكين فابتلعتها بصعوبة وقرف وشعرت كأنّ حجراً كبيراً يرقدُ في بطنها
وهكذا نامت زيزي تلك الليلة وحيدة جائعة، وأيقظَها فجأةً في الصباحِ هديرُ محرك
سيارة قادمة من بعيد، فركضت زيزي فرحةً نحو الطريق وهي تصرخ كواك... كواك
ولكنها تجمّدتْ فجأة حينَ لمحتْ سيّارة صغيرة قادمة نحوها... توقفت السيارةُ وامتدتْ
من نافذتها فُوّهة بندقية ثم أومض برقٌ وأعقبه دويٌّ مفزع، انخلعَ قلب زيزي من الرعب
حين رأت ريشات تتطاير من جناحها الأيسر وأحسّت بسائل ساخن يقطر منه فاندفعت تقفزة بكل قوتِها
نحو الغابة وهي تصرخ مذعورة... زيزي تركض ورصاص الصيادين يلاحقها... حاولَتْ الطيرانَ لكنّ جناحها
المحطّم فَقَدَ القدرة على الحركة، وأخيراً توقفت يائسة لاهثة خلف إحدى الأشجار والرصاصُ يحاصرها
نظرت بلهفة إلى السماء فشاهدت سرباً من الإوز يعبرُ الفضاء بحريّة وشموخ
فتمنّتْ زيزي من أعماقها أن تكون طائرة معه تعانق بجناحيها أجنحة الرياح




قصة بيضة الدجاجة
















باضت دجاجة بيضة على الطريق


رأى البيضة عصفور صغير.. تعجب


"ما أكبر هذه البيضة؟؟ أظنّ أنّها تسعني أنا وإخوتي الصغار..!"، قالها باستغراب

كان العصفور يعرف شكل بيض الطيور.. ولأوّل مرة يشاهد بيضة دجاجة

عاد إلى أمّه خائفاً.. أخبرها بما رأى



فضحكت الأم وقالت: هذه بيضة صديقتنا الدجاجة.. فأولادها الكتاكيت أكبر من العصافير.. والدجاجة

تكبر بسرعة.. وعشّها أكبر بكثير من عش طائر صغي


قال العصفور لأمّه: لكنّك حدثتنا سابقاً - أنا وإخوتي - عن النسور وأعشاشها.. والطيور الجارحة

وأحجامها.. فخفت أنْ تكون بيضة طير جارح

قالت الأم: يا بني، إنّ الطيور الجارحة تبني أعشاشها فوق الجبال وفي أعالي الشجر.. أمّا الدجاجة فتبيض على الأرض في عشّ

تصنعه بعناية. ومثلها صديقتنا البطة.. وعمتنا النعامة.. لكنّ بيضة النعامة كبيرة جداً.. وهي مثل كل مخلوقات الله تحب أطفالها
وتخشى على بيضها من الأخطار... ويبدو أنّ الدجاجة باضت وهي في الطريق.. وربما حاولت نقل البيضة فلم تستطع وأبقتها في
مكانها ثم تعود لتجلس عليها وتحرسها حتى تفقس ويخرج منها كتكوت صغير

قال العصفور لأمه: ما رأيك يا أمي أن نساعد الدجاجة ونوصل البيضة لبيتها
قالت الأم: فكرة... هيا بنا يا بني..
طار العصفور وأمه.. وراحا يدحرجان البيضة بريشهما الناعم.. يدفع العصفور الصغير البيضة فتتلقاها أمّه.. ثم تدفعها الأم بريشها فيسرع الصغير

فيتلقاها.. واستمرا على هذه الحال حتى أوصلا البيضة إلى عش الدجاجة

كانت الدجاجة تجلس على بيضها.. لما رأت البيضة.. وما فعل العصفور وأمّه ركضت إليهما تشكرهما على فعلهما.. ثمّ عاوناها لتحمل

البيضة إلى العش.. ورقدت الدجاجة فوقها تمدّها بالحرارة والعطف حتى يخرج الكتكوت منها




قصة الحية خادمة الضفدع
























قصة النحلة الكسول







النحلة الكسول
قررت إحدى النحلات عدم العمل فقد زهقت من كثرة العمل ودائماً
تشكو وتئن من كثرة المجهود الذي تبذله كل يوم في رحلتي الذهاب
والعودة لجمع الرحيق ، كما أنها دائماً كانت تقول لزميلاتها
إننا نتعب من أجل الآخرين ولا نستفيد شيئاً

كانت زميلاتها ينظرن إليها باندهاش واستغراب شديدين ولا يردن

عليها بشيء ويواصلن عملهن بجد واجتهاد

ابتكرت النحلة حيلة جديدة للهروب من العمل ؛ فكانت تخرج كل يوم مع السرب

وتتظاهر بأنها تجمع الرحيق
من الأزهار وتمتصه بجدية وحماس ، ولكنها كانت تذهب إلى صديقتها
الفراشة تجلس معها على أطراف إحدى وريقات
الورد الذي يملأ الحديقة ويتبادلا الأحاديث والنقاش حتى إذا ظهر السرب عائداً إلى الخلية تسرع
لتنضم إليه وتدخل مع زميلاتها إلى الخلية وتتظاهر بأنها تضع الرحيق
الذي جمعته في المكان المخصص لها في الخلية

كانت صديقتها الفراشة تنصحها كثيراً بضرورة العمل والجد والاجتهاد وإنه لا فائدة من حياتها

بدون عمل فكانت النحلة الكسول تعنفها بشدة وتقول لها :- وأنت ماذا تعملين
إنك تتجولين في الحقول والحدائق ولا عمل لك.

كانت الفراشة تقول لها :- كل شئ مخلوق في الكون له عمل معين

وإن الله سبحانه وتعالي وزع هذه الأعمال حسب مقدرة كل مخلوق

قالت لها النحلة:- كيف

قالت الفراشة :- انظري إلى هذا الحمار الذي يسير هناك أنه يتكبد

من المشقة والتعب أكثر من أى مخلوق آخر
ولكن طبيعته التي خلقه بها الله تساعده على التحمل والصبر
كما أن الخالق عز وجل منحة حكمه العطاء بسخاء للآخرين
ودون انتظار المقابل ، كذلك انظري إلى هذا الطائر الجميل الذي يقف علي فرع الشجرة
التي بجوارك إن الخالق أعطاه منقاراً طويلاً حتى يستطيع
أن يلتقط الديدان من الأرض لينظفها وهو بذلك يقدم خدمة عظيمة للفلاح ولنا نحن أيضاً

قالت النحلة بتعجب :- وما هذه الخدمة العظيمة التي يقدمها لنا هذا الطائر

قالت الفراشة :- لولا نظافة الأرض التي يقوم بها هذا الطائر لمات الزرع

ولن نجد حتى هذه الوردة التي نقف عليها الآن
كذلك انظري إلى هذه البقرة الرابضة أسفل الصفصافة المزروعة على حافة
الترعة وكيف أن الإنسان يهتم بها ويقدم لها الغذاء
المناسب في ميعاده وينظفها ويعمل على راحتها كل هذا من أجل العطاء
الكثير الذي تعطيه له فهي تعطيه اللبن الذي يصنع منه الزبد
والجبن ويشربه أيضا ، والبقرة تفيد الإنسان كثيراً حيث أنها من الممكن أن تلد له صغاراً يستفيد
منها كثيراً وفوق كل هذا فهي تمده باللحم الطازج الذي يعشقه الإنسان

النحلة فاغرة فاها من كلام الفراشة

والفراشة تواصل حديثها إليها :- - ولماذا تذهبين بعيداً انظري إلى زميلاتك
وهاهن عائدات من رحلتهن اليومية إن واحدة منهن لم تشك يوماً، ولم تتمرد على حياتها
أو على الخُطة التي وضعها الخالق لها ولحياتها

كانت النحلة تصُم أذنيها عن الاستماع إلى نصائح صديقتها الفراشة وكانت تتهمها دائما

ً بأنها تقول لها هذا الكلام حتى لا تجلس معها ولا تنعم بالراحة التي تعشقها

تركت النحلة الفراشة مسرعة حتى تلحق بالسرب وهو عائد إلى الخلية

ذات صباح وبينما السرب في الخارج كانت ملكة الخلية تتابع العمل

داخل الخلية وتتفقد الخلايا المخصصة لوضع العسل
فاكتشفت أن الخانة المخصصة للنحلة الكسول خالية تماماً ولا يوجد بها أي نقطة عسل
عندما عاد السرب استدعت الملكة النحلة إلى
خانتها الكبيرة داخل الخلية وعنفتها بشدة وزجرتها وقالت لها :- كيف تخرجين مع السرب
وتعودين كل يوم ولا يوجد في خانتك ولا نقطة عسل واحدة

قالت النحلة وهي منكسة الرأس :- إنني لا أجد وروداً في الحدائق

وبالتالي لا أجد رحيقاً امتصه وأحوله إلى عسل
لذلك لا يوجد في خانتي أي عسل

فكرت الملكة قليلا وهمست بينها وبين نفسها :- كيف هذا الكلام وخانات كل

زميلاتها في السرب مليئة بالعسل لاشك أن هذه النحلة تكذب
ولكي تتأكد الملكة بأن النحلة تكذب فقد كلفت إحدى النحلات-المكلفات بحراسة الخلية
بمراقبة النحلة الكسول وموافاتها بأخبارها أولا بأول

في الصباح وكالعادة خرج السرب لجمع الرحيق تتبعته نحلة المراقبة من بعيد لكي تراقب النحلة الكسول
وعرفت ماذا تفعل كل يوم !! فأخبرت الملكة بذلك .انفجرت الملكة غيظاً وواجهت
النحلة بكل ما تفعله فقالت لها :- أين كنت اليوم

ردت النحلة بثقة :- كنت مع السرب أجمع الرحيق

قالت الملكة :- أين الرحيق الذي جمعتيه

قالت النحلة بلا مبالاة :- الرحيق ! أي رحيق ؟إن اليوم مثل كل يوم لم أجد وروداً و

قاطعتها الملكة بحدة وقالت لها:- -إنك تكذبين .

شعرت النحلة أن سرها انكشف وحاولت تبرير موقفها لكن الملكة واجهتها بكل ما لديها من معلومات

حيث أنها تذهب كل يوم إلى صديقتها الفراشة وتجلس معها طول رحلة
جمع الرحيق ثم تعود مع السرب ظناً منها أن أحداً لن يكتشف الأمر

انكسرت عيناها ونظرت إلى الأرض ، ذرفت دمعة من عينيها ، لكن كل ذلك لم يثن الملكة عن الحكم

الذي أصدرته ضدها حيث حكمت عليها بالحبس في الخلية وعدم مغادرتها مطلقاً

نفذت النحلة الكسول حكم الملكة دون معارضة حيث لا مجال للمعارضة لأي كلمة تقولها الملكة

مر يوم ومر آخر ومرت أيام حتى شعرت النحلة بالملل من كثرة الجلوس كما أنها ضاقت بالحبس وبالخلية كلها
فلم تجد شيئاً تتسلى به سوى متابعة زميلاتها في رحلة الذهاب والعودة كل يوم ، كما أنها فوجئت
أن الكل داخل الخلية يعمل حتى الملكة نفسها تعمل بجد واجتهاد وتوزع المهام ، كذلك طاقم النظافة
يقوم بعمله بهمة ونشاط ،وأيضاً طاقم الحراسة وكذلك الوصيفات يعملن بدأب مستمر. الجميع داخل
الخلية يعمل ويعمل ولا أحد يشكو ولا أحد يجلس بدون عمل . شعرت النحلة الكسول بالخزى من موقفها
وندمت على ما فعلت ولكن بعد فوات الأوان فقد طال عليها الحبس واشتاقت للتحليق
والطيران والانطلاق ، لكنها لا تستطيع أن تفعل هذا الآن .

ظلت النحلة في الحبس حتى ضعفت وهزل جسدها ومرضت مرضاً شديداً كاد أن يهلكها لولا أن الملكة أصدرت

حكماً بالعفو عنها بعد أن تعاهدت النحلة أنها لن تعود مرة أخرى إلى مثل هذا العمل ؛فعادت النحلة إلى الطيران
والتحليق وجمع الرحيق ، وأخذت تعمل وتعمل بجد واجتهاد كل يوم حتى دبت الحياة مرة أخرى في جسدها
الصغير وشعرت بقيمتها وأهميتها في الحياة وفي الخلية أيضا




يتبع










3 
مجدى سالم


قصة فرشاة الاسنان









انا فرشاة للأسنان 00 أحب الخير للإنسان
إني للأطفال صديقة 00 لكن يكرهني بعض الأطفال

جاء طفل في عجل يسألها : ما سبب الأحزان

قالت والألم يبكيها
في رأسي أشواك ناعمة ، تنظف أسنان الأطفال
لكن منهم من يكرهني 00 يرفض ، يرفض أن يحملني


قال الطفل في عجب
أنا أهواك يا فرشاة
في محفظتي أحفظك ، أحملك دوما بثبات

قالت فرشاة الأسنان

لست شيئا تحفظه، استعملني .. استعملني
في المحفظة لا تنساني
دوما دوما استخدمني 00 في الصبح ، في الظهر وقبل النوم
على أسنانك مررني 00 واجعلني واجبك اليومي
أجعل من فمك نظيفا 00 أبعد عن أسنانك مرضا
أجعلها صلبة ومتينه ، فلا تتركني الدهر دفينة
عن أسنانك تبعدني
ماذا تريد خيرا مني ؟! هلا محيت الحزن عني




قصة بحيرة الضفادع




بحيرة الضفادع
في زمان بعيد.. عاشت مجموعة من
الضفادع الخضراء في بحيرة
صغيرة في غابة بعيدة حيث تكثر الحيوانات
بكل الأنواع والأحجام

كانت الضفادع تعيش معا بسعادة وهناء.. وكلٌّ منها
يعرف الآخر.. وكانت المحبة والألفة
والتفاهم وجمال الطبيعة.. كلها متآلفة ما يجعل المكان جنّة غناء
الضفادع كانت تعرف أنّ عليها الاحتراس دائماً لأنّ هناك أخطاراً تحيط
بها من كل جانب، وأعدت مجموعة من الضفادع الشابة لتراقب أي خطر داهم
فالبحيرة فريدة من نوعها في الغابة.. كبيرة وواسعة.. وماؤها عذب وطيب
وكل حيوانات الغابة تأتي لتشرب منها

وكانت حيوانات الغابة تحترم الضفادع وتقدرها، وتعرف فضلها بالحفاظ
على البحيرة نظيفة جميلة.. لذلك كانت الحيوانات تحرص على نظافة
البحيرة ولا تعكر ماءها.. ولا تشوّه مناظرها الجميلة التي تحيط بها من كل جانب

وعاشت الضفادع زمناً طويلاً في سلام وأمان، وكادت تنسى
المخاطر التي تشهدها كلُّ غابة من غابات الأرض

وفي صباح يوم.. وكان صباحاً مشرقاً جميلاً.. دافئاً لطيفاً.. خرجت الضفادع
من الماء لتتشمس.. وألقت بأجسادها الخضراء فوق العشب الأخضر الرطب
الذي يحيط بالغابة مثل السوار بالمعصم.. فامتزجت بلون العشب وكأنها ذابت فيه
وتمددت بسلام تتمتع بأشعة الشمس

وكان من عادة الضفادع كلما خرجت من البحيرة
للتسلية والترفيه والتشمس تكليف
مجموعة المراقبة بالانتشار للإبلاغ عن أي خطر.. وكانت المجموعة
تقوم بعملها بكل جد وانتباه وتفان.. دون إهمال أو تهاون أو كسل

وقبيل وقت الضحى بقليل، رأت الضفادع من أعلى
التلال المحيطة حركة غير عادية
من جهة الشرق.. الأشجار كانت تهتز بعنف وبشكل غير مألوف
والطيور تهرب مذعورة من فوق الأشجار بشكل سريع
ودون إبطاء.. أطلقت مجموعة المراقبة صيحات إنذار
كانت المرة الأولى التي تطلق
مثل هذه الصيحات.. فهبّت الضفادع تقفز هنا وهناك
دون أن تعرف سبب الصيحات
لكنّها كانت متأكدة من اقتراب خطر حقيقي منها
كانت هذه أول مرة تشعر بهذا
الخطر على حياتها.. ومن هول المفاجأة لم يعرف كثير من الضفادع وخاصة الصغار
منها إلى أين تذهب وإلى أين تلجأ.. ولم تكن قد حضرت
نفسها لمثل هذا الظرف الطارئ
وتفرقت الضفادع في كل مكان حتى انتهى الهجوم
وبعد ذلك عادت الضفادع الى مملكتها وأصبح لديها جيش للدفاع عند الهجوم






قصة حسونة في المطار للأطفال





حسونة في المطار



قصة حسان السرحان



حسان السرحان

حسان ولد كثير السرحان، طالما نصحه أبوه، وطلب منه الانتباه والتركيز.
خرج ذات يوم يتجول مع أبيه يتفقدان بيض الدواجن التي يربيها في مزرعته، للاشتراك في مسابقة المعرض الزراعي، الذي أعلن عن جائزة لأكبر بيضة من نوعها.
شاهد حسان عند قفص العصافير العصفورة وقد باضت بيضتين صغيرتين تحاول أن ترقد فوقها.
وعند برج الحمام رأى حسان بيض الحمام، وقال له والده: لاحظ أن بيضة الحمامة أكبر من بيضة العصفور.
ثم توجها إلى عش الدجاج، ووجدا بيضاً كثيراً، ولاحظ حسان أن بيضة الدجاجة أكبر من بيضة الحمامة، وبيضة العصفور.

وصل حسان ووالده إلى بركة البط، وشاهدا بيض البط، ورأى حسان أن بيضة البط أكبر من بيضة الدجاجة والحمامة والعصفور.
اختار والد حسان أكبر بيضتين من بيض البط وقال في فرح: إن هاتين البيضتين لا شك ستفوزان في المسابقة، لكبر حجمهما عن بيض البط المعتاد.
جلس والد حسان يكتب رسالة إلى مدير المعرض الزراعي بالقرية، ووضع البيضتين في سلة صغيرة، وطلب من حسان أن يسلم الرسالة والبيضتين إلى مقر المعرض القريب من المزرعة.
أخذ حسان الرسالة والبيضتين، وسار في الطريق الموصل إلى المعرض، وهو يتلكأ في مشيته تارة، ويقفز تارة أخرى، فتعثرت قدمه، ووقعت إحدى البيضتين على الأرض وانكسرت، وصل حسان إلى المعرض، وسلم الرسالة والبيضة إلى المدير، الذي قرأ الرسالة وسأل عن البيضة الثانية، فأجاب حسان بأنها قد كسرت.
دهش المدير، ونظر إلى حسان متعجباً وقال له: كسرت؟ كيف كسرت؟ فما كان من حسان إلا أن ألقى البيضة الثانية إلى الأرض، وقال للمدير هكذا كسرت!!




قصة الحظ في الحقيبة للأطفال







الحظ في الحقيبة
ذات يوم سأل الملك أحد ضباطه : هل تؤمن بالحظ ؟
فأجاب : نعم .. يا جلالة الملك ....
ضحك الملك ثمّ قال : أخشى أن لا تستطيع إثبات وجود شيء اسمه الحظ .
ردّ الضابط : يجوز ذلك يا جلالة الملك . ولكن إن كان الأمر يسرّك فسأفعل ذلك .. ولديّ خطة همس الضابط ببعض الكلمات في أذن الملك

قال الملك : حسناً .. حسناً .. لنجرب ذلك ...
وفي تلك الليلة ، علّق الضابط حقيبة في سقف إحدى غرف القصر . ولكن لا أحد يعلم بمحتوياتها سوى الملك والضابط ..
ثمّ أُدخل رجلان إلى الغرفة ..
وحالما أُغلق الباب عليهما ذهب أحدهما واستلقى في أحد أركان الغرفة واستسلم للنوم ،في حين انتبه الآخر إلى الحقيبة المعلّقة فتناولها وأدخل يده فيها فوجد فيها بعض حبّات البازلاء .. فقال في نفسه :"سآكلها .. وإن كانت عشاءً رديئا " وراح يلتهم حبّات البازلاء الواحدة تلو الأخرى .
ثمّ أدخل يده ثانية فأمسك بين أصابعه أحجاراً من الماس . ولأن الغرفة كانت مظلمة فقد ظنها مجرد أحجار لا قيمة لها .. فرماها إلى صاحبه النائم قائلاً : "ولأنك كسول فبإمكانك أن تأخذ هذه الأحجار ."
وفي الصباح دخل الملك والضابط إلى الغرفة وعلما بما حصل فيها في تلك الليلة ..
قال الضابط : والآن يا صاحب الجلالة .. ما تقول ؟
ق
ال الملك : حقاً .. تبدو حجتك قوية .. وربما يوجد (الحظ) .. لكنه نادر كخليط أحجار الماس وحبّات البازلاء هذه .. لذا فلا تعش معتمداً على وجود الحظ .




قصة أغنية القرد العجوز








أغنية القرد العجوز
وقفَ الببّغاءُ الملوّنُ قربَ القردِ العجوز فوقَ شجرةِ السّنديان الكبيرة

وسـطَ الغابة على طرف جدولٍ رقراق‏
القرد: سلّمَ الله منقارَك الكلماتُ تقطرُ منه كالعسل‏
الببّغاء: شكراً أنا شاطرٌ بالحكي صدقت‏
شاطر فقط أنت حكواتي‏
قهقه الببغاء قال:‏ حكواتي ذكّرتني بالمقهى حيث يجلس رجلٌ ذو طربوش
أحمر ويحكي قصصاً تُسلّي البشر‏
داعبَ القردُ شَعرَ رأسه الأبيض بأصابعه وبعد تفكير
قال:‏ ببغاء ما رأيك أن نجعلَ هذه الشّجرةَ مقهىً وتكون الحكواتي‏
حكواتي‏
نعم السّنديانة هذه أكبرُ أشجارِ الغابة وظلّها كثيفٌ كما ترى إنّها مقهى يبهجُ
النفسَ والله لَشُربُ ماءِ جوز
ِ الهند تحت ظلّها يطيلُ العمرَ خصوصاً عندما تغمسُ قدميكَ بماء الجدول وتغنّي‏
فكرتك طريفةٌ، لكنّها أشبهُ بحلم‏
بل حقيقة سأخبرُ حيواناتِ الغابة بالفكرة سأغريها بحكاياتك وبالطّعامِ والشّرابِ
الّذي سيقدّمه لَها
ابني قرّود بسعرٍ رمزيّ‏
طيّب لنفترض أنّ الحيواناتِ المفترسةَ وافقتكَ ماذا عن البقيّة‏
ببغاء، فكّرْ معي إذا تعاهدنا أن نتصالَح ساعتين يوميّاً وقتَ القيلولة تحتَ شجرةِ

السّنديان تحديداً
أعتقدُ أنّنا سننجح ما رأيك‏
والله يا قرد المسألةُ صعبةٌ زيادةٌ عن الّلزوم لكنْ لا يمنع أن تحاولَ جمعَها
أسبوعاً على الأقل
تقصدُ أن نحاولَ معاً‏
بالضّبط هذا ما قصدتُه‏
وانطلقا شارحَين الفكرةَ للحيوانات‏
صراحةً لم يحضر في البداية غيرُ الثّعلب

والأرنبِ

جلسا على طرفي الظل كانا
يقظَين القردُ يجلس قربَ الأرنبِ
والببّغاءُ يحكي للثّعلب قصّةَ الصّداقة‏
انتشرَ خبرُ الّلقاء في الغابة زالَ الخوفً ونجحتِ الفكرة‏
الببغاء يقف على الغصن لسانه لا يدخل إلى منقاره يُنهي قصّة ويبدأ بأخرى‏
قرّود يطوف على الحيوانات بما لذّ وطاب من طعام وشراب جوز هند
توت برّي بلّوط كلّ ذلك يُقدَّمُ في
أوراق كبيرة خضراء تُوضعُ على جذوعٍ قصيرة موزّعةٍ تحت السّنديانة
أمّأ القردُ العجوزُ فكان يسندُ ظهرَه إلى جذع السّنديانة يراقبُ
حيواناتِ المقهى مسروراً ويغنّي‏
الغريب أنَّ الحيواناتِ المجتمعةِ حولَ الجذوعِ طباعُها متعاكسة‏
مثلاً كان النّمر

لا يجلس إلا قبالةَ الغزالِ

ينظرُ إليه مليّاً
ويقول:‏ ما شاء الله ما أحلى عينيك أنا أعرفك منذ ولادتي
لكنّني لم أنظر قطّ إلى عينيك الجميلتين
شكراً نمر الجمالُ ليس حِكراً على عينَيّ فوجهُكَ أيضاً مدوّرٌ كقمر‏
أخجلتني يا غزال آهٍ لماذا لم نتصالح منذ زمن
لمن تكن تسمحُ بالصّلح كنتَ دائماً مستعدّاً للافتراس‏
لا تذكّرني كنتُ جاهلاً لكنَّ قردَنا العجوزَ وصديقَه البّبغاءَ نوّرَا عقلي‏
ويطلبُ النّمرُ للغزال توتاً بريّاً ويلبّي قرّودُ مبتسماً وما إن يضعُه
على الجذعِ حتّى يسمعَ نداءَ الثّعلب‏
قرّود ملفوفةٌ كبيرةٌ وغضّة لأرنبي العزيز‏
حاضر‏
ويقتربُ الأرنبُ من صديقِه الثّعلب يتلامسُ فِراءاهُما
يقول:ثعلوب أخجلتني بكرمِكَ، منذ ساعةٍ وأنتَ تُطعمُني الجزرَ الخسَّ
وأخيراً الملفوفـ صحتين وهَنا‏
كُلْ يا صديق أريدُك سميناً ألا يكفي أنّني أذبتُ شحمَكَ لكثرة مطاردتِك‏
كُلْ أريدُ أن أكفّرَ عن ذنوبي‏
ثعلوب أخشى أن يكونَ كرمُكَ خدعةً كي أسمنَ و‏ لا تكمل أرنوب فعلت ذلك
قبل التعرّف عليك وسماع حديثك
صحيح أنّني ما زلت آكلُ الّلحمَ لكن لحمَ مَن لحمَ الحيوانات الّتي فارقتها الحياة‏
لم أقصد إزعاجكَ أنا أشعرُ بصدق حديثك‏
لا بأس استعد للأكل ها قد حَضَرَتْ الملفوفة ولا تنسَ أن تكمِلَ لي كيف
تعرّفتَ على أرنوبة الجميلة‏
ويمضي الأسبوع وتغصّ شجرةُ المقهى بالحيوانات وينتشرُ الوِفاقُ
من ظلّها إلى ظلالِ الأشجار المجاورة و
تستيقظُ الحيواناتُ على صراخ القرد العجوز تَهرَعُ نحوهُ راكضةً وطائرةً
لترى المشهدَ المخيف‏
شجرةُ المقهى مكسورة كتلةٌ خضراء هائلةٌ مرميّةٌ على الأرض‏
هاجتِ الحيوانات‏
قالت: هذا عملُ طيور نقّارِ الخشب

نقرَتْ ساقَها فانكسرت‏
وقالت: بل السّناجبُ

إنّها أسرعُ‏
وقالت: ربَّما حيواناتُ الغابةِ المجاورة‏
قالَ الببغاءُ: وربما حيواناتٌ من غابتنا نفسِها‏
مسحَ الغزالُ دموعَه أشارَ إلى سنديانة قريبةٍ
قال : ستكونُ تلك الشجّرةُ مقهانا الجديد‏
قالتِ الحيواناتُ: لكنّها صغيرة‏
وقالت: ظلّها لا يَسَعُ نصفَنا‏
وقالت: لننتظر ريثما تكبُر‏
قالَ الببّغاءُ: هل سنبقى محافظينَ على عهدِنا حتّى تكبر‏
صرخ قرّود قائلاً: أين أبي‍‏
تلفّتتِ الحيواناتُ حولَها لم ترَهُ نادت لم تسمعْ ردّاً‏
سكتَ الجميعَ وحدَه الجدولُ كان يجري تنعكس على وجهه
صورةُ السنديانة المكسورةِ فيترقرقُ مُصدِراً خريراً أشبهَ بأغنيةِ قردٍ عجوز





قصة السيدة موزة



الســّــيّدة مــــوزة
يحكى أنّه اجتمع ذات مساء على طاولة السلطان الكبيرة
وفي صحن زجاجيّ جميل كلّ من
التفّاحة والبرتقالة والموزة والرّمانة‏
ولّما كانت الرّمانة

كبيرة الحجم
فقد تضايقت الموزة منها
وقالت:‏ ابتعدي عنّي أيّتها الغليظة أنتِ تضايقينني‏
احمرّ وجه الرّمّانة خجلاً
وقالت: عفواً موزة أنا لم أقصد إزعاجك ولكن كان عليكِ أن تنبهيني بطريقة لبقة‏
ومن أنت حتّى أنّبهك ثمّ كيف تناديني باسمي دون أن تسبقيه بكلمة سيّدة‏
ولماذا كلمة سيّده هذه كلّنا فواكه فلمَ تتعالين علينا

ضحكت الموزة حتّى كادت تتدحرج وتسقط من الصحن وبعد أن هدأت
وقالت:‏ أولاً أنا طريّة وطعمي حلو فالأطفال الذين لم تبزغ أسنانهم يمضغونني بسهولة
ثانيا تقشيري سهل

ولا بذور لي فهل عرفتِ لماذا يجب أن تناديني بالسيدة موزة‏


مطّت الرّمانة فمها
وقالت:‏ قفي عند حدّك أيّتها المتغطرسة واعلمي أنني أخبّئ في جوفي مئات
الحبّات الصغيرة أحفظها من عوامل الطقس
ألمّ شملها وأزرع في قلوبها الأمل لتحلم كلّ حبّة أن تصبح شجرة رمّان كبيرة‏
أُعجبت التفّاحة

بحديث الرّمانة فصفّقت لها بورقيتها اللتين لهما شكل قلب اغتاظت الموزة منها
وضربتها في مكان الفصين فانخفست
وصاحت:‏ آخ....آخ‏
فار الدم في وجه البرتقالة

وقالت:‏ موزة عيب الزمي حدودك واعلمي بأن الألقاب لاتعلي في المكانة
لكلّ صنف من الفاكهة مذاق خاص وفائدة خاصة‏
ثمّ دفعنها بأوراقهنّ خارج الصحن‏
وقعت الموزة على الطاولة وانحنى ظهرها فصارت تشبه العجائز





مما راق لى











Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.