العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


الطريقة الشرعية ليلة الزفاف والسنن والأدعية التي اتبعها

السلام عليكم شيخنا الفاضل .
أنوي الزواج ولكن لم أجد زوجة صالحة فماذا أفعل ؟ هل أصبر ؟
وأريد أن أعْلَم ما هي الطريقة الشرعية ليلة الزفاف والسنن والأدعية التي اتبعها .
وبارك الله فيكم شيخنا العزيز
الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
الصالحات كُـثُـر والحمد لله ، فلو بحثت وَجَدت .
وعليك أن تكون واقعياً في طلباتك والمواصفات التي تُريدها في زوجتك .
فإن المرأة إذا كانت صالحة بُورِك لك فيها ، وزُيّنت في عينيك ، وأدركتَ بركتها .
وأعرف بعض الفتيات لا يَرضين بغير صاحب دِين وخُلُق .

أما الطريقة الشرعية ليلة الزفاف فمنها :
1 – أن يُسلِّم إذا دخل على زوجته .
قال أنس بن مالك : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بُنيّ إذا دخلت على أهلك فَسَلِّم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك . رواه الترمذي .

2 – صلاة الزوجين ركعتين ، وقد ثبت هذا عن غير واحد من الصحابة .
روى ابن أبي شيبة من طريق عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال : تزوجت وأنا مملوك ، فدعوت نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، منهم بن مسعود وأبو ذر وحذيفة يعلمونني ، فقالوا : إذا دَخَل عليك أهلك فَصَلِّ ركعتين ، ثم سل الله من خير ما دَخَلَ عليك ، ثم تعوّذ به من شرّه ، ثم شأنك وشأن أهلك .
وذلك لما في الصلاة من البركة
، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : إذا قضى أحدكم صلاته فليجعل لِبَيْتِهِ منها نصيباً ، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا . رواه مسلم .

3 – أن يَجعل الزوج يَده على ناصية زوجته ( مُقدّم شعر رأسها ) ثم يسأل الله من خيرها ، ويستعيذ بالله من شرّها ، ويرى بعض العلماء أن يكون ذلك بينه وبين نفسه ، لئلا تنفر منه .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا تزوّج أحدكم امرأة أو اشترى خادماً فليقل : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جَبَلْتَها عليه ، وأعوذ بك من شرّها ومن شرّ ما جبلتها عليه . رواه أبو داود وابن ماجه .

4 – أن يُلاطِف الزوج زوجته ، ويُحادِثها ، ويُؤانِسها ، لتذهب وحشة ورهبة تلك الليلة .
ويأكل ويشرب معها ، ويُناولها شيئا تأكله أو تشربه .
قالت عن عائشة رضي الله عنها : كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فَـاه على موضع فِيّ فيشرب ، وأتَعَرَّق العَرْق وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فَـاه على موضع فِيّ . رواه مسلم .

5 – أن يُداعب زوجته قبل الْجِماع ، ويُقبّلها ، ولا يكون وقوعه عليها كوقوع البهائم !

6 – أن يُسمِّي قبل الْجِماع ، لقوله صلى الله عليه وسلم : لو أنّ أحدكم إذا أتى أهله قال : بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فقُضي بينهما ولد ، لم يَضرّه الشيطان . رواه البخاري ومسلم .

7 – أن يَتجمّل لزوجته ، ويتعطّر لها .


دَهَـنَـتْـنِي بالطِّـيب !



النفس البشرية تُحب الجمال ، وتتعلّق به .

ولذا حُبب إلى النبي صلى الله عليه وسلم النساء والطِّيب .

فليس من نفس إلا وهي تُحب الجمال ، وتكره الابتذال .

وما مِن نفس طَيّبة إلا وهي تُحبّ الطِّيب .

قال ابن القيم رحمه الله :
فإن الطَّـيِّب لا يُناسبه إلا الطِّيب ، ولا يَرضى إلا به ، ولا يَسكن إلا إليه ، ولا يطمئن قلبه إلاَّ به ... وكذلك لا يَخْتَار من المناكح إلا أطيبها وأزكاها ، ومن الرائحة إلا أطيبها وأزكاها ، ومن الأصحاب والعُشراء إلا الطيبين منهم ؛ فَرُوحُـه طيب ، وبَدَنه طيب ، وخُلُقه طيب ، وعمله طيب ، وكلامه طيب ، ومطعمه طيب ، ومشربه طيب ، وملبسه طيب ، ومنكحه طيب ، ومدخله طيب ، ومخرجه طيب ، ومُنْقَلبه طيب ، ومثواه كله طيب .. . اهـ .

والنساء شقائق الرجال ، فإنهن يُرِدْن ما يُريده الرِّجال ..

وليس تجمّل الرَّجُل للمرأة عيباً أو بِدعاً من الأفعال .

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته بدأ بالسِّواك – كما في صحيح مسلم – ليكون صلى الله عليه وسلم طـيّب الفـمّ ، زَكيّ الرائحة .

وكان عليه الصلاة والسلام يتطيّب لنسائه .

قالت عائشة رضي الله عنها : كنت أُطـيّب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف على نسائه ، ثم يصبح مَحْرِماً ينضخ طِيباً . رواه البخاري ومسلم .

قال ابن القيم :

وكان صلى الله عليه وسلم يُكثِر التطيب ويُحِبّ الطيب .

وقال :

وكان يُكثِر التطيب ، وتشتدّ عليه الرائحة الكريهة ، وتشقّ عليه ، والطيب غذاء الروح التي هي مطية القوى تتضاعف وتزيد بالطِّـيب ، كما تزيد بالغذاء والشراب والدَّعَـة والسرور ومُعاشرة الأحبة وحدوث الأمور المحبوبة ... والمقصود أن الطِّـيب كان من أحب الأشياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله تأثير في حفظ الصِّحة ، ودَفْع كثير من الآلام وأسبابها ، بسبب قوة الطبيعة به . اهـ .

قال ابن عباس : إني لأتزين لامرأتي كما تتزيّن لي ، وما أحب أن أستَنَظِف كل حقي الذي لي عليها ، فتستوجب حقها الذي لها عليّ ، لأن الله تعالى قال : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) .

والشاهد وله : " وما أحب أن أستَنَظِف كل حقي الذي لي عليها " فهو ينظر للمسألة نَظْرَة موازنة ، فإنه إذا أخَذَ الحقّ كاملا لزِمه أداء الواجب كاملاً .
ومعنى " أستنظِف " أي آخذ حقي كاملاً .

قال يحيى بن عبد الرحمن الحنظلي : أتيتُ محمد بن الحنفية ، فَخَرَجَ إليّ في ملحفة حمراء ، ولحيته تَقْطُر من الغَالِيَة ، فقلت : ما هذا ؟! قال : إن هذه الملحفة ألْقَتْها عليّ امرأتي ، ودَهَنَتْنِي بالطيب ، وإنهن يَشْتَهين منّا ما نَشْتَهيه مِنْهُنّ .

قال القرطبي في التفسير :

" قال العلماء : أما زينة الرجال فعلى تفاوت أحوالهم ، فإنهم يَعْمَلون ذلك على اللَّبَق والوفاق ، فربما كانت زينة تَلِيق في وقت ولا تَلِيق في وقت ، وزينة تَلِيق بالشباب ، وزينة تَلِيق بالشيوخ ولا تَلِيق بالشباب ، ألا ترى أن الشيخ والكهل إذا حفّ شاربه ليق به ذلك وَزَانَه ، والشاب إذا فعل ذلك سَمج ومُقِت ، لأن اللحية لم توفر بعد ، فإذا حفّ شاربه في أول ما خَرَجَ وجهه سمج ، وإذا وفرت لحيته وحفّ شاربه زانَه ذلك ، وكذلك في شأن الكسوة ، ففي هذا كله ابتغاء الحقوق فإنما يُعْمَل على اللبق والوفاق ، ليكون عند امرأته في زينة تَسُرّها ، ويُعِفُّها عن غيره من الرجال ، وكذلك الكحل من الرجال ، منهم من يَلِيق به ، ومنهم من لا يليق بهم ، فأما الطيب والسِّواك والخلال والرَّمي بالدَّرن وفُضُول الشَّعر والتطهير وقَلْم الأظفار ، فهو بَيِّنٌ مُوافق للجميع ، والخضاب للشيوخ ، والخاتم للجميع من الشباب والشيوخ زِينة ، وهو حُليّ الرجال ... ثم عليه أن يَتَوخَّى أوقات حاجتها إلى الرجل فيُعفها ويُغنيها عن التطلّع إلى غيره " . اهـ .

و " الخِلال " هو إخراج ما بين الأسنان من بقايا الطعام ، وفي الحديث : حبذا المتخلِّلُون من أمتي . رواه الطبراني في الأوسط ، وهو في صحيح الترغيب .

فالنّفس لا شك تُحب الجمال ، وترغب في الروائح الزكيّة ، فالزوج يَسُرّه أن تكون زوجته عَطِرَة ، وهو يَبِيت بروائح تتقزز منها النفوس ، وتَنْفُر منها الطِّباع ، بل وتأباها السباع !! أو يكون ممن لا يَعتَنِي بأسنانه فتَفُوح منها روائح تُسبب في نُفُور زوجته منه .

فينبغي للأزواج العناية بمظاهرهم ، والتّجمّل لنسائهم ، فكما يُريد الرجل من زوجته أن تتجمّل له فليتجمّل لها ليكون ذلك أدعى لغضّ بصرها ، وإعفاف نفسها .

وقد بلغتني شكوى غير واحدة من النساء أن أزواجهن يتجمّلون ويتطيّبون عند خروجهم فحسب .

حتى قالت إحداهن : اشتريت طيبا وأهديته لزوجي ، وقلت له : تطـيّب منه لي !

والأمر كما قال محمد بن الحنفية رحمه الله : وإنهن يَشْتَهين منّا ما نَشْتَهيه مِنْهُنّ .

فتجمّل لزوجتك .. لتكسب قلبها ..
وأحبّها .. تُبادِلك الشّعور ..
وأغنِها عن النّظر إلى غيرك ..

فإن الحياة الزوجية بمثابة الرّصيد البنكي !

إن أَخَذْتَ منه ، ثم أَخَذْتَ منه .. فإن مآله إلى الـنّفاد .. ومصيره إلى الانتهاء ..
حينها تَطلب المال فلا تحصل عليه .. وتبحث عن عَصَب الحياة فلا تجده .

وهكذا الحياة الزوجية
إذا أخَذّتَ فأعْـطِ
وإذا أُعطِيتَ فقابِل

وهذا من شُكر المعروف ، ومُكافأة الْمُحسِن .

وفي الحديث : من صنع إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تُروا أنكم قد كافأتموه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .


8 – أن يتجنّب الزوج حال الحيض فلا يُجامِع فيه ، وأن يتجنّب الدُّبُر ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لَعَن من أتى امرأة من دُبُرها .

9 – أن لا يَتَحدّث بما جرى بينه وبين زوجته .
خَطَبَ النبي صلى الله عليه وسلم ثم أقبل على الرجال فقال : هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه ، وألقى عليه ستره واستتر بستر الله . قالوا : نعم . قال : ثم يجلس بعد ذلك فيقول : فعلت كذا ، فعلت كذا ؟ فسكتوا . فأقبل على النساء فقال : هل منكن من تُحدِّث ؟ فسكتن ، فَجَثَتْ فتاة كعاب على إحدى ركبتيها ، وتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليراها ويسمع كلامها ، فقالت : يا رسول الله إنهم ليتحدثون ، وإنهن ليتحدثنه . فقال : هل تدرون ما مثل ذلك ؟ فقال : إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه . رواه أبو داود .

ومن الأحكام المتعلّقة بالـنِّـكاح :
* أن يتوضأ عند مُعاودة الوطء ، لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ . رواه مسلم .

* يجوز لكل من الزوجين النظر إلى جميع بدن الآخر ومسّـه ، كما نص عليه الفقهاء .

* لا يُكرَه نظر أي من الزوجين للآخر، ولا يَصحّ في ذلك حديث .

* كما لا يُكرَه تجرّد الزوجين ، ولا يَصحّ في ذلك حديث .

* ولا يُكرَه الكلام أثناء الجماع ، ولا يَصحّ في ذلك حديث .

* وينصّ الفقهاء على أن على الزوج مراعاة زوجته حتى تَفْرَغ .
قال في المبدِع : ولا يَنْزَع إذا فَرَغَ قبلها حتى تَفْرَغ . اهـ .
بمعنى أن يُراعي الزوج زوجته حتى تَقْضِي شهوتها .

* أنه يَجب عليه الغُسل إذا جامع ، وإن لم يُنْزِل المنيّ ، بل يَجب عليه الغُسل بمجرّد الإيلاج .
فمتى حَصَل الجِماع وَجَب الغُسُل .

* السنة لمن كان جُنُبا أن لا ينام حتى يتوضأ .


شرح أحاديث عمدة الأحكام
شرح الحديث الـ 35 في نوم الجُنب


عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

شرح الحديث الـ 35
عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال : يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جُنب ؟ قال : نعم ، إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جُنب .

فيه مسائل :

1 = مِن روايات الحديث
رواية البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ذَكَرَ عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه الجنابة من الليل . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : توضأ ، واغسل ذكرك ، ثم نم .

2 = لماذا أورد الراوي عن عمر رضي الله عنه ؟
لأنه يحكي سؤال أبيه .

3 = جواز مناداة الرجل لأبيه باسمه ، وتسميته له باسمه .
وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما في حديث جبريل الطويل : حدثني أبي عمر بن الخطاب . ثم ساق الحديث بطوله .
وهنا قال : أن عمر بن الخطاب قال .
وفي رواية قال : ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفي رواية : أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وكل هذا من قول ابن عمر رضي الله عنهما .
مع برّه بوالده رضي الله عنه ، وهذا معروف عن ابن عمر رضي الله عنهما .
فقد روى مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروّح عليه إذا ملّ ركوب الراحلة ، وعمامة يشد بها رأسه ، فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مرّ به أعرابي ، فقال : ألست ابن فلان بن فلان ؟ قال : بلى . فأعطاه الحمار ، وقال : اركب هذا ، والعمامة قال : اشدد بها رأسك . فقال له بعض أصحابه : غفر الله لك أعطيت هذا الأعرابي حماراً كنت تروّح عليه ، وعمامة كنت تشد بها رأسك ! فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن من أبر البر صلة الرجل أهل ودّ أبيه بعد أن يولّي ، وإن أباه كان صديقا لعمر .

4 = سؤال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر ، فيه فوائد :
الأولى : عدم الاستحياء من السؤال عما يُشكل ، وإن كان مما يُستحيا منه .
الثانية : فضل عمر رضي الله عنه ، وحرصه على التفقّه في دين الله .
الثالثة : الردّ إلى الله ورسوله ، وسؤال أهل الذّكر فيما أشكل .

5 = قوله رضي الله عنه : وهو جُنب . أي وقد أصابته الجنابة ، أو حال كونه جُنباً .

6 = هذا الوضوء لا يرفع الجنابة ، ولذا فإنه سُنّة عند جماهير العلماء .
قالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه ، وتوضأ للصلاة . رواه البخاري ومسلم .
وروى البخاري عن يحيى عن أبي سلمة قال : سألت عائشة رضي الله عنها : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقد وهو جنب ؟ قالت : نعم ، ويتوضأ .

وقالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء ، حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .

7 = هذا الحديث يدلّ على جواز نوم الجُنب دون أن يمسّ ماء .
ونوم الجُنب على ثلاث مراتب :
الأولى : أن يغتسل ثم ينام ، وهو الأفضل والأكمل .
الثانية : أن يتوضأ ثم ينام .
الثالثة : أن ينام دون أن يمسّ ماء .
ويُعلل بعض العلماء حثّ الجُنب على الوضوء قبل النوم أن الوضوء يُخفف الجنابة ، ثم إن الجُنب إذا قام ثم مسّ الماء ربما حمله ذلك على أن يغتسل .




شرح أحاديث عمدة الأحكام
شرح الحديث الـ 38 في الغُسل على مَن جامَع

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

شرح الحديث الـ 38
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا جلس بين شعبها الأربع ، ثم جهدها فقد وجب الغسل .
وفي لفظ لمسلم : وإن لم يُنـزل .

في الحديث مسائل :

1 = قوله : إذا جلس
المقصود به الرجل ، سواء كان الزوج مع زوجته ، أو السيد مع سُرّيّته .

2 = ما المقصود بالشُّعب الأربع ؟
قال الإمام النووي رحمه الله :
اختلف العلماء في المراد بالشعب الأربع ؛ فقيل : هي اليدان والرجلان ، وقيل : الرجلان والفخذان ، وقيل الرجلان والشفران ، واختار القاضي عياض أن المراد شعب الفرج الأربع ، والشعب النواحي ، واحدتها : شعبة .

3 = معنى " جهدها "
قال النووي : ومعنى جهدها حفرها ، كذا قاله الخطابي ، وقال غيره : بلغ مشقتها . يُقال : جهدته وأجهدته ، بلغت مشقته . قال القاضي عياض رحمه الله تعالى : الأولى أن يكون جهدها بمعنى بلغ جهده في العمل فيها ، والجهد الطاقة ، وهو إشارة إلى الحركة ، وتمكن صورة العمل .
ثم قال : ومعنى الحديث أن إيجاب الغسل لا يتوقف على نزول المني ، بل متى غابت الحشفة في الفرج وجب الغسل على الرجل والمرأة ، وهذا لا خلاف فيه اليوم ، وقد كان فيه خلاف لبعض الصحابة ومن بعدهم ثم انعقد الإجماع على ماذكرناه .

4 = " وجب الغسل " أي لزمه الغُسل ووجب عليه أن يغتسل بمجرّد أن يولج الرجل ذكره في الفرج .

5 = هذا الحديث ناسخ لما كان في أول الأمر : إنما الماء من الماء .
ولذا لما روى الإمام البخاري الأحاديث الناسخة ، ثم ساق الأحاديث المنسوخة قال :
الغسل أحوط ، وذاك الآخر ، وإنما بيّنا لاختلافهم .
أي ساق الأحاديث لبيان الاختلاف لا أنه يرى أن الرخصة في ذلك منسوخة .

وقال الإمام النووي : وأما حديث " الماء من الماء " فالجمهور من الصحابة ومن بعدهم قالوا : إنه منسوخ . انتهى .

وقد وردت آثار عن بعض الصحابة ، كعثمان وعلي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب رضي الله عنهم ، وردت عنهم آثار وفتاوى أنهم قالوا : إذا جامع الرجل امرأته فلم يُمنِ . قالوا : يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ، ويغسل ذكره .


وهذه أقوال لبعض الصحابة رضي الله عنهم ، وإذا قرأها طالب العلم ربما يقع في حيرة
ولا إشكال في ذلك ، فالأمر المنسوخ قد لا يبلغ بعض الصحابة ، ويبلغ غيرهم .
والحجة في ذلك بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم
ثم إن مَنْ كان معه زيادة علم فإنه يُقدّم على من لم يكن كذلك .
والناقل عن الأصل يُقدّم على من أبقى على الأصل .
والمثبت للحكم مُقدّم على النافي
وقول الصحابي حجة إذا لم يُخالف النص ، ولم يُخالفه غيره .
قال أُبي بن كعب رضي الله عنه : إنما كانت رخصة في أول الإسلام ، ثم أمرنا بالغسل بعد .
فهذا إثبات النسخ ، وفيه زيادة علم .

وتقدّمت الإشارة إلى أن الصحابي قد لا يبلغه النسخ ، وسبقت الإشارة إليه في شرح الحديث الرابع عشر .
وأشرت إلى أن ابن مسعود رضي الله عنه على سعة علمه كان لا يرى سوى تطبيق اليدين بين الركبتين حال الركوع ، كما في صحيح مسلم .

6 = من النواسخ لحديث " إنما الماء من الماء "
حديث الباب ، ورواية مسلم صريحة : وإن لم يُنزل .

وحديث : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل .
وفي رواية للإمام أحمد وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً : إذا التقى الختانان ، وتوارت الحشفة ، فقد وجب الغسل .
وعند الترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه من حديث عائشة مرفوعا : إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل . فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا .

وحديث : إذا قعد بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

7 = معنى التقاء الختانين
ختان الرجل هو حد قطع القلفة التي تكون على رأس الذّكر عندما يُختن .
وختان الأنثى هو ما يُقطع من بظر الجارية عندما تُختن .

فإذا بلغ ذكر الرجل هذا الموضع من فرج المرأة ، أي غابت حشفة الذّكر في فرج المرأة فقد وجب الغُسل ، وهذا القدر يحصل به الإحصان للرجل والمرأة ، ويجب به الغُسل .
وليس مجرّد مس ذكر الرجل لفرج المرأة بموجب للغسل .
وصرّحت بهذا لأنه يخفى كثيراً على بعض الناس ، ويُسأل عنه كثيرا .

8 = " وإن لم يُنـزِل "
هذه رواية صريحة في وجوب الغسل على من جامع ، ولو لم يُنـزل المني .



الطريقة الشرعية ليلة الزفاف والسنن والأدعية التي اتبعها




2 
بسومه

يعطيك العافيه على الطرح القيم والرائع اخي مجدي
جزاك الله كل خير وجعله فى ميزان

حسناتك يوم القيامه

تسلم الايادى وبارك الله فيك
دمت برضى الرحمن ....


3 
مجدى سالم


تغنت اوراقي سروراً بمقدمك
مرحبا بك بين اوراقي
وسرني ان تحظى صفحتي
بأطرائك الرقيق
وحضورك الانيق






Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.