العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
مجدى سالم


[frame="13 98"]
قصة بقرة اليتامى من التراث الجزائري

من التراث الجزائري
قصة بقرة اليتامى
كان في قديم الزمان رجل توفيت زوجته و تركت معه ولدين
ولد و بنت

فتزوج من امرأة أخرى و هذه المرأة لها ولدين أيضا
و لكن هذه المرأة كانت سيئة الخلق و شريرة و لا تحب ولدي زوجها

و لا تعطيهما طعاما و تعطي لولديها فقط

و كان لهذا الرجل و ولديه بقرة
كانت هي الشيء الوحيد الذي يملكونه كقوت يومهم
فهم يقتاتون من حليبها

و كانت هذه البقرة تسمح فقط لولدي الرجل أن يحلبا منها الحليب
بينما كانت ترفض ولدي تلك المرأة ، و تثور لمجرد اقترابهما منها

استاءت المرأة من هذا الأمر كثيرا فقررت التخلص من البقرة
لكن زوجها رفض بشدة
و لكنها بعد إلحاح شديد استطاعت أن تؤثر فيه فوافق

في يوم من الأيام أخذ هذا الرجل البقرة إلى السوق ليبيعها و لكنه كان مستاءا من هذا الفعل

و لما وصل إلى السوق بدأ يصيح قائلا :
من يشتري بقرة اليتامى ، لن يرى الخير في حياته أبدا

و يردد و يعيد كلامه
إلى آخر النهار ، فعاد إلى البيت يجرها وراءه و هو سعيد و لكنه لا يبدي سعادته أمام زوجته

فيقول لها : لم يقترب أحدا مني ليشتريها
و يعود في اليوم التالي و يكرر نفس الكلام و يعود مساءا جارا وراءه البقرة

احتارت زوجته من هذا الأمر فقررت أن تتبعه إلى السوق و تراقبه

في اليوم التالي خرج الرجل مع بقرته و تبعته زوجته متنكرة في زي رجل
و بدأت تراقبه من بعيد وهو يصيح : من يشتري بقرة اليتامى لن يرى الخير في حياته

فاقتربت منه لأنها رأت رجلا يريد شراءها و لكنه ما إن سمع هذا الكلام أعرض عن شراءها
فتحدثت قائلة :

بل سترى كل الخير يا أخي اشتريها

فاشتراها الرجل و كانت خطتها ناجحة للأسف و عادت مسرعة إلى البيت

عاد زوجها إلى البيت و هو حزين و يفكر في أولاده و كيف سيعيشون و ماذا سيكون طعامهم بعد اليوم


فحدثت معجزة حيث نبتت من قبر والدتهما نخلة بها تمر ناضج
و كان الولدين يذهبان كل يوم إلى قبر والدتهما ليأكلان من هذا التمر

و يعودان مساءا و لا يبدو عليهما الجوع أبدا

فاحتارت زوجة أبيهما من هذا فطلبت من ولديها أن يراقباهما

و لما عرفت بأمر النخلة حرضت ولديها على أن يأكلا معهما
لكن حدث أمر عجيب
فقد كانت هذه النخلة ترتفع عاليا عند اقتراب ولدي المرأة منها و تهبط متذللة لولدي الرجل

فلما عرفت المرأة ذلك غضبت غضبا شديدا طلبت من زوجها أن يقطعها
و كان هذا الرجل ذا شخصية ضعيفة و يفعل ما تأمره به

فقطعها و لكن النخلة نبتت من جديد و مازال الولدين يأكلان منها
و الرجل يقطعها و هي تنبت من جديد

فاقتلعها من جذورها فلم تنبت


لكن معجزة أخرى حدثت



ترى ما هي ؟؟
ذات يوم ذهب الولدان إلى قبر أمهما ليتناولا الطعام كعادتهما فلم يجدا النخلة و لكنهما وجدا شيءا آخر
إنه ضرع يخرج منه الحليب
و كان ذلك غذائهما كل يوم

و بما أنهما يعودان مساءا إلى البيت و لا يبدو عليهما الجوع أيضا
تساءلت هذه المرأة عن السبب فذهبت إلى القبر ذات يوم ورأت الولدين و هم يأخذون ما يشاءون من هذا الضرع العجيب
و إذا اقترب ولديها كان الضرع يختفي


و لم تهدأ حتى صبت كمية كبيرة من الإسمنت على القبر لمنع ظهور الضرع مرة أخرى

فنجحت أيضا للأسف
و بعد مرور أيام فكرت هذه المرأة بالتخلص من الولدين

و بما أنها تعرف ضعف زوجها طلبت منه أن يأخذهما إلأى الغابة و يتركهما هناك و يعود لكي تتخلص منهما

نفذ هذا الرجل الضعيف أوامر زوجته و أخذ ولديه إلى الغابة و لما اقتربت الشمس من المغيب طلب منهما أن ينتظراه لحظة متحججا بأنه سيحيطب و يعود لأخذهما

و بدأ يمشي و يبتعد و يضرب الأشجار بالفأس و كأنه فعلا يحتطب


إلى أن اختفى

بقي الولدان في الغابة ينتظران عودة والدهما و لكن دون جدوى
فقررا أن يبحثا عن مكان يؤيهما

أما الوالد فقد عاد إلى البيت بمفرده إرضاءا لزوجته

بقي الولدين يسيران في الغابة و يبحثان عن مكان يختبآن فيه
فاختبآ فوق الشجرة حتى أشرق الصبح

في اليوم التالي أكملا مسيرتهما و هما لايعرفان مصيرهما



فحدث ما لم تتوقعه الفتاة

أحس الولد بالعطش فطلب من أخته أن تجد له ماءا
و بعد بحث طويل وجدا عين ماء فشرب الولد و كانت المفاجأة أنه تحول في لمح البصر إلى خروف

إنها عين ليست عادية

يا إلهي ، ماذا ستفعل الفتاة الآن ؟؟
لم تجد الفتاة حلا لأخيها الخروف

فما كان لها إلا أن تنزع حزامها و تربطه و تجره وراءها بحثا عن مأوى

بقيت الفتاة على هذا الحال لا تدري ما هو مصيرها

و ذات يوم التقت برجل صالح
كانت جالسة تبكي بمرارة لما حدث معها

فسألها عن السبب، فقصت عليه قصتها
فتأثر لحالها و قرر أن يأويها هي و أخوها طالبا منها الزواج ليعيشا في الحلال

فوافقت شرط أن لا يخونها في أخيها و أن لا يذبحه أبدا
فاتفقا على ذلك
ذهبت الفتاة مع هذا الرجل إلى بيته فإذا به أميرا غنيا و له من الثروات ما لم تكن تتوقعه

فعاشت مع زوجها و أخيها حياة سعيدة و هي راضية و تحمد الله على ما رزقها

و في يوم من الأيام سمعت شخصا ينادي في الخارج
إنه رجل متسول

فخرجت لتعطي له شيئا من الصدقة فإذا بها تتعرف إليه ، إنه والدها

لقد أصبح شيخا كبيرا ضعيف البدن
فقيرا لا يملك إلا ما عليه من ثياب رثة

لكنها فضلت السكوت على أن تُعرفه بنفسها
فطلبت منه الانتظار قليلا
و ذهبت مسرعة ، خبزت خبزا و وضعت بداخله كمية كبيرة من المجوهرات و بعد أن نضج الخبز أسرعت إليه و أعطته إياه دون أن يتعرف إليها لأن بصره كان ضعيفا

و لما ذهب هذا الرجل إلى بيته ، فتحت زوجته الصرة التي يضع فيها الصدقات لترى ماذا أحضر من تسوله
فإذا بها تجد خبزا مليئا بالمجوهرات

بُهتت هذه المرأة مما رأته
فذهبت إليه مسرعة تسأله
و هي متأكدة أن هذا الأمر من ابنته

فطلبت منه أن يتذكر جيدا البيت الذي أحضر منه هذا الخبز و هي تتحجج بأنها تريد استرجاع الولدين و أنها نادمة

و أنها تريد زيارتهما و طلب العفو منهما

فتذكر هذا الرجل المكان
و كانت المرأة قد اتفقت مع ابنتها على مكيدة توقع بها الفتاة المسكينة

فلما ذهبوا إلى بيت الفتاة

وصلوا إلى البيت و دخلوا و ها هم يسلمون عليها و كأن شيئا لم يكن

رحبت بهم الفتاة و هي تعتقد أن ما حدث قد مضى و انتهى و أنهم جاءوا إليها بنية حسنة


فأعطت لهم الثقة الكاملة و تصرفوا و كأنهم في بيتهم

و قصت عليهم قصتها كاملة منذ أن تركها والدها في الغابة هي و أخوها
و أخبرتهم بأن هذا الخروف هو أخوها و قصت عليهم ما حدث معه

طلبت ابنة تلك المرأة من الفتاة أن يجلسا قليلا أمام البئر ليتبادلا أطراف الحديث فاستغفلتها و دفعتها و أسقطتها في البئر و هربت مسرعة و لبست ثياب الفتاة و وضعت كحلا في عينيها و تظاهرت أمام الأمير بأنها زوجته

عاد الشيخ الكبير و زوجته الماكرة إلى البيت أما ابنتها فبقيت تواصل مكيدتها

نظر الأمير إليها و هو يتساءل لما تغير شكلها ؟
فسألها فقالت :
إنه ماء بلدتكم جعلني سمراء اللون

فسألها عن حول عينيها فقالت : إنه كحل بلدتكم جعلني حولاء


فصدقها و أكمل حياته معها معتقدا أنها زوجته

و ذات يوم طلبت منه ذبح الخروف و التخلص منه لأنه يزعجها

فلما سمع الخروف ذلك اشتد خوفه فذهب إلى البئر يشكو لأخته
و كأن أخته فهمت ما يريد قوله لكنها لا تستطيع شيئا فقالت له : ماذا أفعل يا أأخي ، يا ابن أمي و أبي
إني الآن قد ولد لي ولدين توأمين ، الحسن و الحسين، و أمامي أفعى كبيرة تهددني و تحاول كل يوم مهاجمتي لتأكلني أنا و ولداي

و لا حول لي و لا قوة

شاهد البستاني ثغاء الخروف عند البئر و لاحظ أنه يتردد كثيرا إلى هناك و يحوم حول البئر و أن شخصا ما يرد عليه

فاقترب فإذا به يجد سيدته داخل البئر فذهب مسرعا يخبر سيده الأمير بذلك
عرف الأمير بكل ما حدث وبدأ بإنقاذ زوجته و ولديه التوأمين الحسن و الحسين
حيث أحضر كمية كبيرة من اللحم و وضعها داخل قفة و أنزلها إلى زوجته و طلب منها أن تعطي هذا اللحم للأفعى و أن تصعد هي و ولديها داخل القفة
ففعلت و أخيرا أنقذها

عرف الأمير بكل ما صنعته تلك التي ادعت أنها زوجته فثار غضبه و اقترح على زوجته أن تفعل بها ما تشاء
ففكرت أن تنتقم منها و من والدتها أشد انتقام حيث طلبت من الخدم أن تُذبح و أن يجعلوا لحمها في طبق كبير من الطعام و بعثت به إلى زوجة أبيها

وصل الطعام إلى المرأة الماكرة ففرحت كثيرا ظنا منها أن ابنتها تعيش في النعيم و تشارك أهلها فيه
و هي تقول لابنها : انظر ، أختك لم تنسنا أبدا

و ما إن بدءا يأكلان من هذا الطعام حتى انتبه الابن إلى العين الحولاء
فتوقف قائلا : انظري يا أمي ، إنها عين أختي

فبدأت أمه تبكي و تنوح حزنا على ما أصاب ابنتها

و لم تجد أمامها من يشفق على حالها سوى الكلب و القط

فطلبت منهما أن يبكيا معها فأجاباها :
أعطيتنا فقط قطعة ، فلن نبكي معك إلا دمعة

أما الأميرة و الأمير فقد سألا و بحثا جيدا عن حل للخروف إلى أن أشار إليهم بعض فاعلي الخير إلى عين ماء تسمى بالعين الحرة
فأخذاه إليها و شرب منها و عاد كما كان من قبل بل عاد رجلا قويا وسيما

فقررا أن يختارا له عروسا و تم زواجه و عاش الكل في سعادة و هناء








...........انتهت........

[/frame]


3 
مجدى سالم



مروركِ اعتز به
فحروفكِ النابضة
كااانتِ رائعه
لكِ اطيب المنى


وانتظرك ِدوما
فلا تجعلني اطيل الانتظار




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.