العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم


[frame="13 98"]الــــتــوبـــة فــي الـقــرآن الـكــريــم

خلق الله تعالى كل نفس ويعلم ماتجترح من ذنوب ومعاصي , ولأنه سبحانه وتعالى عفوُّ كريم يحب العفو , فقد مـنّ على عباده بالتوبه
وجعلها لهم سبيلا للنجاة لمحو الذنوب والسيئات , ولم يجعل لذلك شرطاً سوى أن تكون توبة نصوحا صادقة ,
وأن تصدر عن العبد قبل فوات أوانها .
والتوبة هي الصفح والعفو وتاب العبد أي عاد ورجع وآب إلى ربــه .
التوبة هي الرجوع عن معصية الله تعالى إلى طاعته , وهي محبوبة إلى الله عز وجـل .


قال تعالى :{{إن الله يُحب التوابين ويحب المتطهرين}} . وهي واجبة على كل مؤمن . قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا توبوا
إلى الله توبة نصوحا..} سورة التحريم 8 , وتعتبر التوبة من أسباب الفلآح , قال الله عز وجل : ( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون
لعلكم تفلحون } , والفلاح أن يحصل للإنسان مطلوبه وينجو من مرهوبه . كما إن التوبة النصوح يغفر الله تعالى بها الذنوب , مهما
عظمت ومهما كثرت , قال تعالى : { قُل ياعباديَ الذينَ أسرفوا على أنُفسهم لاتقنطُوا من رحمة الله إن الله يغفُر الذنوبَ جميعاً إنه هُو
الغفورُ الرحيمُ } .


الــــتــوبـــة فــي الـقــرآن الـكــريــم

الــــتـــــوبـــة فــي الـقــرآن الـكــريــم /



ذُكرت التوبة في آيات كثيرة من القرآن الكريم ,وفي ذلك دليل على عظمتها ومكانتها . ومن ذلك قوله تعالى : ( إنّمَا التوبةُ عَلَى الله

للذينَ يعملُون السُّوءَ بجهالةٍ ثمَ يتُوبونَ من قَريب ) . ومنها قوله تعالى : { وهُو الذي يَقبَلُ التوبهَ عن عِباده ويعفو عن السيئات }.

وقوله تعالى : ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبه عن عباده ..) سورة التوبه 104 .
قال تعالى(وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (النساء:18)

قال تعالى(وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) (هود:90)
قال تعالى(فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة:39)
قال تعالى(إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً) (مريم:60)
قال تعالى(وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً) (الفرقان:71) .



الــــتــوبـــة فــي الـقــرآن الـكــريــم


شـــــــروط الــتــوبـــة الــنــصــوح /

إتفقت الأُمة على أن التوبة فرضٌ على المؤمنين , لقول الله تعالى : { وتُوبُوا إلى اللهِ جميعاً أيُها المؤمنُونَ لعلَكُم تُفلِحُون } ,

والتوبة النصوح الصادقة لها شروط لابد منها حتى تكون صحيحة مقبولة وهي :

أولا / الإخلاص لله تعالى بأن يقصد بها العبد التائب وجه الله تعالى , راغباً في نيل ثوابـه والنجاة من عذابه .
فيكون الباعث على التوبـة حُب الله وتعظيمهُ ورجاؤهُ والطمع في ثوابه , والخوف من عِقابه لا تقَرباً إلى مخلوق ولا قصداً في عرضٍ من
أعراضِ الدنيا الزائلة . ولهذا قال الله تعالى : { إلا الذينَ تابُوا وأصلَحُوا وأعتَصمُوا باللهِ وأخلصُوا دِيَنَهُم لله فأولَئِكَ معَ المُؤمِنِين } .

ثـانيـا / الإقلاع عن المعصية فورا فلا تتصور صحة التوبة مع الإقامة على المعاصي حال التوبة . أما إن عاود الذنب بعد التوبة
الصحيحة فلا تبطل توبته المتقدمة ولكنه يحتاج إلى توبة جديدة وهكذا .

ثـالثـا / الإعتراف بالذنب والندم على ماسلف من المعاصي : إذ لايمكن أن يتوب المرء من شي لا يعده ذنبا . ولا تتصور التوبة إلا
من نادم حزين آسف على مابدر منه من المعاصي . لذا لا يعد نادماً من يتحدث بمعاصيه السابقة ويفتخر بذلك ويتباهى بها ,

ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { الندم توبَة } رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألباني .

رابــعـــــا / العزم على ألا يعود لتلك المعصية في المستقبل , فلا تصح التوبة من عبد ينوي الرجوع إلى الذنب بعد التوبة ,
وإنما عليه أن يتوب من الذنب وهو يحدث نفسه بألا يعود إليه في المستقبل .

خـامــســا / ردُّ المَظالِم إلى أهلها : فإن كانت المعصية متعلقة بحقوق الناس , وجب عليه أن يرد الحقوق إلى أصحابها , إذا أراد
أن تكون توبته صحيحة مقبولة , لقوله صلى الله عليه وسلم : { من كانت عِندهُ مَظلَمه لأخيه في دم أو مال فليتحللها منه قبل أن يأتي
يوم ليس فيه دِرهمٌ ولا دينار إلا الحسنات والسيئات , فأن كان له حسنات , أُخذ من حسناته بقدر مظلمته , وإلا أُخذ من سيئات صاحبه
فَطُرِحت عليهِ ثُم طُرِحَ في النار } , أما إن كانت المعصية في حق الله تعالى تركها إن كانت في فعل محرم , وبادر إلى فعلها إن كانت
ترك واجب .

ســــادســا / أن تصدر التوبة في زمن قبولها , وهو ماقبل حضور الأجل وطلوع الشمس من مغربها .
قال الله تعالى : { وليست التوبَة للذينَ يعملُونَ السَيئاتِ حتى إذا حَضَرَ أحدُهُم الموتَ قال إني تُبتُ الآن } سورة النساء 18 ,
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن الله يقبل توبة العبد مالم يُغرغر } رواه أحمد والترمذي وصححه النووي .
وقال صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل يبسط يَدهُ بالليل ليتُوبَ مُسئ النهار , ويبسط يَدهُ بالنهارِ ليتُوبَ مُسيء الليل حتى تطلع
الشمس من مغرِبها " رواه مسلم . وقال صلى الله عليه وسلم : { من تابَ قبل أن تطلع الشمسُ من مغربها , تابَ الله عليه } رواه مسلم .

الــــتــوبـــة فــي الـقــرآن الـكــريــم

الــــتــوبـــة فــي الـقــرآن الـكــريــم



عــــــلامـات قـبـول الـتــوبـــة /


للتوبة علامات تدل على صحتها وقبولها ومن هذة العلامات أن يكون العبد بعد التوبة خيراً مما كان قبلها , وكل إنسان يستشعر
ذلك من نفسه , فمن كان بعد التوبة مُقبلاً على الله , عالي الهمة وقوي العزيمة دل ذلك على صدق توبته وصحتها وقبولها .
ومن علامات قبول التوبة ألا يزال الخوف من العودة إلى الذنب مُصاحباً لهُ , فالعاقل خوفُهُ مستمر حتى يسمع الملائكة المُوكّلين
بقبض رُوحِه : { ألاَّ تخافُوا ولا تحزنُوا وأبشِرُوا بالجنّةِ التي كُنتُم تُوعَدُون } - " فصلت / 30 " . فعند ذلك يزول خوفه ويذهب قلقه .
ومن العلامات أن يستعظم الجِنايه التي تصدر عنه وإن كان قد تاب منها . فعن عبدالله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
{ إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه , وأن الفاجر يرى ذنوبه كذُباب مَرّ على أنفه , فقال له هكذا .
قال أبو شهاب : بيده فوق أنفه " } - صحيح البخاري .

وقال بعض السلف : لاتنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى من عصيت .
كما يدل على قبول التوبة أن تُحدث التوبة للعبد إنكساراً في قلبهِ وذُلاً وتواضعاً بين يدي ربـه ,
وليس هناك شيئ أحبُّ إلى الله تعالى من أن يأتيه عبدهُ مُنكسراً ذليلاً خاضعاً , مُخبِتاً مُنيباً , رطِبَ القلب بذكرِ الله , ليس غُروراً ولا عَجباً
ولاحباً للمدح , ولاتعييراً ولا إحتقاراً للآخرين بذنوبهم . فمن لم يجد ذلك فليتهم توبته , وليرجع إلى تصحيحها .
ومن علامات ذلك أيضاً , ان يحذر من أمر جوارحه , فيحذر من أمر لسانه فيحفظه من الكذب والغيبة والنميمة وفضول الكلام ,
ويشغله بذكر الله تعالى وتلاوة كتابه . يحذر من أمر بطنه فلا يأكل إلا حلالاً . ويحذر من أمر بصره , فلا ينظر إلى الحرام .
ويحذر من أمر سمعه , فلا يستمع لكذب أو غيبة , ويحذر من أمر يديه فلا يمدهما في الحرام ,
ويحذر من أمر رجليه فلا يمشي بهما إلى مواطن المعصية , ويحذر من أمر قلبه فيطهّره من البغض والحسد والكره ,
ويحذر من أمر طاعته فيجعلها خالصة لوجه الله , ويبتعد عن الرياء والسمعه .


الــــتــوبـــة فــي الـقــرآن الـكــريــم


الــــتــوبـــة فــي الـقــرآن الـكــريــم

أنــــــواع الــتـــوبـــــة /

قال شيخ الإسلام ابن تيميه : التوبة نوعان واجبه ومُستحبة . فالتوبة الواجبه هي التوبه من ترك مأمور أو فعل محظور , وهذة
واجبة على جميع المُكلّفين كما أمرهم الله بذلك في كتابه وعلى ألسنةِ رُسُلِهِ الكِرَام .
والتوبة المُستحبه : هي التوبة من ترك المستحبات وفعل المكروهات . فمن إقتصر على التوبة الأولى كان من الأبرار المقتصَدين ,
ومن تاب التوبتين كان من السابقين المُقربين . ومن لم يأتي بالأولى كان من الظالمين .

التوبة رُجُوعٌ عمّا تابَ منهُ إلى ماتابَ إليه . فالتوبةُ المشروعة هي الرجوع إلى الله تعالى , وإلى فعل ما أُمر به وترك مانُهي عنه .
وليست التوبة من فعل السيئات فقط , كما يظن كثير من الناس , الذين لا يتصورُون التوبة إلا عمّا يفعلهُ العبد من القبائِح
كالفواحشِ والمظَالِم , كما أن التوبة من ترك الحسنات المأمور بها , أهم من التوبة من فعل السيئات المنهي عنها .
فأكثر الخلق يتركون كثيرا مما أمرهم الله به من أعمال الجوارح والقلوب , وقد لا يعلمون أن ذلك مما أُمروا بهِ أو يعلمُون
الحقَّ ولا يتبِّعُونهُ .
الــــتــوبـــة فــي الـقــرآن الـكــريــم


هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


*


الــــتــوبـــة فــي الـقــرآن الـكــريــم
راق لي جدا
[/frame]




2 
بسومه

اللهم ارزقني توبة نصوحة
يعجز القلم على الاطراء
ويعجز النبض على التعبير بما كتبت وبما طرحت

.. بارك الله فيك وجعله فى موزين حسناااااااتك
وجزيت الجنه ونعيمهااااا**


3 
مجدى سالم


اختى الفاضله / بسومه
مميز حضوركـــم دائما... اسعدنى مروركم وتشريفكم لمتصفحنا ....
لكم منى الشكــــر اجزله ... ومن التحيه أخلصــها

دمتم بخير ودمتم راقيين
فى امان الله




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.