العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
اسيل


بحث في اسماء الله الحسنى






قال تعالى: (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)






وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:{قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:



إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة}( متفق عليه)



مدخل




بحث في اسماء الله الحسنى



يتبع








2 
اسيل

أسماء الله الحسنى في القرآن



ورد ذكر وجود أسماء الله وتسميتها بأسماء الله الحسنى في القرآن في أربعة أيات هي :
  • (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون (180)) (سورة الأعراف)
  • (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا (110)) (سورة الإسراء)
  • (الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى (8)) (سورة طه)
  • (هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السمأوات والأرض وهو العزيز الحكيم (24)) (سورة الحشر)
وهي كالتالي:



هو الله:
وهو الاسم الاعظم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه وجعله أول اسمائه، واضافها كلها اليه فهو علم على ذاته سبحانه.
الرحمن:
كثير الرحمة وهو اسم مقصور على الله عز وجل ولا يجوز ان يقال رحمن لغير الله، وذلك ان رحمة وسعت كل شىء وهو ارحم الراحمين.
الرحيم:
هو المنعم ابدا، المتفضل دوما، فرحمته لا تنتهي.
الملك:
هو الله، ملك الملوك، له الملك، وهو مالك يوم الدين، ومليك الخلق فهو المالك المطلق.
القدوس:
هو الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص وعن كل ما تحيط به العقول.
السلام:
هو ناشر السلام بين الانام وهو الذي سلمت ذاته من النقص والعيب والفناء.
المؤمن:
هو الذي سلم اوليائه من عذابه، والذي يصدق عباده ما وعدهم.
المهيمن:
هو الرقيب الحافظ لكل شيء، القائم على خلقه باعمالهم، وارزاقهم وآجالهم، المسؤل عنهم بالرعاية والوقاية والصيانة.
العزيز:
هو المنفرد بالعزة، الظاهر الذي لا يقهر، القوي الممتنع فلا يغلبه شيء وهو غالب كل شيء.
الجبار:
هو الذي تنفذ مشيئته، ولا يخرج أحد عن تقديره، وهو القاهر لخلقه على ما اراد.
المتكبر:
هو المتعالى عن صفات الخلق المنفرد بالعظمة والكبرياء.
الخالق:
هو الفاطر المبدع لكل شيء، والمقدر له والموجد للاشياء من العدم، فهو خالق كل صانع وصنعته.
البارىء:
هو الذي خلق الخلق بقدرته لا عن مثال سابق، القادر على ابراز ما قدره إلى الوجود.
المصور:
هو الذي صور جميع الموجودات، ورتبها فاعطى كل شيء منها صورة خاصة، وهيئة منفردة، يتميز بها على اختلافها وكثرتها.
الغفار:
هو وحده الذي يغفر الذنوب ويستر العيوب في الدنيا والاخرة.
القهار:
هو الغالب الذي قهر خلقه بسلطانه وقدرته، وصرفهم على ما اراد طوعا وكرها، وخضع لجلاله كل شيء.
الوهاب:
هو المنعم على العباد، الذي يهب بغير عوض ويعطي الحاجة بغير سؤال، كثير النعم، دائم العطاء.
الرزاق:
هو الذي خلق الارزاق واعطى كل الخلائق ارزاقها، ويمد كل كائن لما يحتاجه، ويحفظ عليه حياته ويصلحه.
الفتاح:
هو الذي يفتح مغلق الامور، ويسهل العسير، وبيده مفاتيح السماوات والأرض.
العليم:
هو الذي يعلم تفاصيل الامور، ودقائق الاشياء وخفايا الضمائر، والنفوس، لا يغرب عن ملكه مثقال ذرة، فعلمه يحيط بجميع الاشياء.
القابض الباسط:
هو الذي يقبض الرزق عمن يشاء من الخلق بعدله، والذي يوسع الرزق لمن يشاء من عباده بجوده ورحمته فهو سبحانه القابض الباسط.
الخافض الرافع:
هو الذي يخفض الاذلال لكل من طغى وتجبر وخرج على شريعته وتمرد، وهو الذي يرفع عباده المؤمنين بالطاعات وهو رافع السماوات.
المعز المذل:
هو الذي يهب القوة والغلبة والشده لمن شاء فيعزه، وينزعها عمن يشاء فيذله.
السميع:
هو الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع البصير.
البصير:
هو الذي يرى الاشياء كلها ظاهرها وباطنها وهو المحيط بكل المبصرات.
الحكم:
هو الذي يفصل بين مخلوقاته بما شاء ويفصل بين الحق والباطل لا راد لقضائه ولا معق لحكمه.
العدل:
هو الذي حرم الظلم على نفسه، وجعله على عباده محرما، فهو المنزه عن الظلم والجور في احكامه وافعاله الذي يعطي كل ذي حق حقه.
اللطيف:
هو البر الرفيق بعباده، يرزق وييسر ويحسن اليهم، ويرفق بهم ويتفضل عليهم.
الخبير:
هو العليم بدقائق الامور، لا تخفى عليه خافية، ولا يغيب عن علمه شيء فهو العالم بما كانم ويكون.
الحليم:
هو الصبور الذي يمهل ولا يهمل، ويستر الذنوب، وياخر العقوبة، فيرزق العاصي كما يرزق المطيع.
العظيم:
هو الذي ليس لعظمته بداية ولا لجلاله نهاية، وليس كمثله شيء.
الغفور:
هو الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم.
الشكور:
هو الذي يزكو عنده القليل من اعمال العباد، فيضاعف لهم الجزاء، وشكره لعباده: مغفرته لهم.
العلي:
هو الرفيع القدر فلا يحيط به وصف الواصفين المتعالي عن الانداد والاضداد، فكل معاني العلو ثابتة له ذاتا وقهرا وشأنا.
الكبير:
هو العظيم الجليل ذو الكبرياء في صفاته وافعاله فلا يحتاج إلى شيء ولا يعجزه شيء (ليس كمثله شيء).
الحفيظ:
هو الذي لا يغرب عن حفظه شيء ولو كمثقال الذر فحفظه لا يتبدل ولا يزول ولا يعتريه التبديل.
المقيت:
هو المتكفل بايصال اقوات الخلق اليهم وهو الحفيظ والمقتدر والقدير والمقدر والممدد.
الحسيب:
هو الكافي الذي منه كفاية العباد وهو الذي عليه الاعتماد يكفي العباد بفضله.
الجليل:
هو العظيم المطلق المتصف بجميع صفات الكمال والمنعوت بكمالها المنزه عن كل نقص.
الكريم:
هو الكثير الخير الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه وهو الكريم المطلق الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل المحمود بفعاله.
الرقيب:
هو الرقيب الذي يراقب أحوال العباد ويعلم اقوالهم ويحصي اعمالهم وهو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء.
المجيب:
هو الذي يقابل الدعاء والسؤال بالعطاء والقبول ولا يسأل سواه.
الواسع:
هو الذي وسع رزقه جميع خلقه وسعت رحمته كل شيء المحيط بكل شيء.
الحكيم:
هو المحق في تدبيره اللطيف في تقديره الخبير بحقائق الامور العليم بحكمه المقدور فجميع خلقه وقضاه خير وحكمة وعدل.
الودود:

هو المحب لعباده، والمحبوب في قلوب اوليائه.
المجيد:
هو البالغ النهاية في المجد، الكثير الاحسان الجزيل العطاء العظيم البر.
الباعث:
هو باعث الخلق يوم القيامة، وباعث رسله إلى العباد، وباعث المعونة إلى العبد.
الشهيد:
هو الحاضر الذي لا يغيب عنه شيء، فهو المطلع على كل شيء مشاهد له عليم بتفاصيله.
الحق:
هو الذي يحق الحق بكلماته ويؤيد اولياءه فهو المستحق للعبادة.

الوكيل:
هو الكفيل بالخلق القائم بامورهم فمن توكل عليه تولاه وكفاه، ومن استغنى به اغناه وارضاه.
القوي:
هو صاحب القدرة التامه البالغة الكمال غالب لا يغلب فقوته فوق كل قوة.
المتين:
هو الشديد الذي لا يحتاج في امضاء حكمه إلى جند أو مدد ولا إلى معين.
الولي:
هو المحب الناصر لمن اطاعه، ينصر اولياءه، ويقهر اعداءه، والمتولي الامور الخلائق ويحفظهم.
الحميد:
هو المستحق للحمد والثناء، الذي لا يحمد على مكروه سواه.
المحصي:
هو الذي احصى كل شيء بعلمه، فلا يفوته منها دقيق ولا جليل.
المبدىء:
هو الذ انشأ الاشياء واخترعها ابتداء من غير سابق مثال.
المعيد:
هو الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات في الدنيا، وبعد الممات إلى الحياة يوم القيامة.
المحيي:
هو خالق الحياة ومعطيها لمن شاء، يحيي الخلق من العدم ثم يحييهم بعد الموت.
المميت:
هو مقدر الموت على كل من اماته ولا مميت سواه، قهر عباده بالموت متى شاء وكيف شاء.
الحي:
هو المتصف بالحياة الابدية التي لا بداية لها ولا نهاية فهو الباقي ازلا وابدا وهو الحي الذي لا يموت.
القيوم:
هو القائم بنفسه، الغني عن غيره، وهو القائم بتدبير امر خلقه في انشائهم ورزقهم.
الواجد:
هو الذي لا يعوزه شيء ولا يعجزه شيء يجد كل ما يطلبه، ويدرك كل ما يريده.
الماجد:
هو الذي له الكمال المتناهي والعز الباهي، له العز في الاوصاف والافعال الذي يعامل العباد بالجود والرحمة.
الواحد:
هو الفرد المتفرد في ذاته وصفائه وافعاله، واحد في ملكه لا ينازعه أحد، لا شريك له سبحانه.
الصمد:
هو المطاع الذي لا يقضى دونه امر، الذي يقصد اليه في الحوائج فهو مقصد عباده في مهمات دينهم ودنياهم.
القادر:
هو الذي يقدر على ايجاد المعدوم واعدام الموجود على قدر ما تقتضي الحكمة، لا زائدا عليه ولا ناقصا عنه.
المقتدر:
هو الذي يقدر على إصلاح الخلائق على وجه لا يقدر عليه غيره.
المقدم:
هو الذي يقدم الاشياء ويضعها في مواضعها، فمن استحق التقديم قدمه.
المؤخر:
هو الذي يؤخر الاشياء فيضعها في مواضعها المؤخر لمن شاء من الفجار والكفار وكل من يستحق التأخير.
الأول:
هو الذي لم يسبقه في الوجود شيء فهو أول قبل الوجود.
الاخر:
هو الباقي بعد فناء خلقه، البقاء الابدي يفنى الكل وله البقاء وحده، فليس بعده شيء.
الظاهر:
هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، الظاهر وجوده لكثرة دلائله.
الباطن:
هو العالم ببواطن الامور وخفاياها، وهو اقرب الينا من حبل الوريد.
الوالي:
هو المالك للاشياء المتصرف فيها بمشيئته وحكمته، ينفذ فيها امره، ويجري عليها حكمه.
المتعالي:
هو الذي جل عن افك المفترين، وتنزه عن وساوس المتحيرين.
البر:
هو العطوف على عباده ببره ولطفه، ومن على السائلين بحسن عطاءه، وهو الصدق فيما وعد.
التواب:
هو الذي يوفق عباده للتوبة حتى يتوب عليهم ويقبل توبتهم فيقابل الدعاء بالعطاء، والتوبة بغفران الذنوب.
المنتقم:
هو الذي يقسم ظهور الطغاة، ويشدد العقوبة على العصاة، وذلك بعد الاعذار والإنذار.
العفو:
هو الذي يترك المؤاخدة على الذنوب ولا يذكرك بالعيوب فهو يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي.
الرؤوف:
هو المتعطف على المذنبين بالتوبة، الذي جاد بلطفه ومن بتعطفه، يستر العيوب ثم يعفو عنها.
مالك الملك:
هو المتصرف في ملكه كيف يشاء لا راد لحكمه، ولا معقب لامره.
ذو الجلال والاكرام:
هو المنفرد بصفات الجلال والكمال والعظمة، المختص بالاكرام والكرامة وهو اهل لأن يجل.
المقسط:
هو العادل في حكمه، الذي ينتصف للمظلوم من الظالم، ثم يكمل عدله فيرضي الظالم بعد ارضاء المظلوم.
الجامع:
هو الذي جمع الكمالات كلها، ذاتا ووصفا وفعلا، الذي يجمع بين الخلائق المتماثلة والمتباينه، والذي يجمع الأولين والاخرين.
الغني:
هو الذي لا يحتاج إلى شيء، وهو المستغني عن كل ما سواه، المفتقر اليه كل من عاداه.
المغني:
هو معطي الغنى لعباده، يغني من يشاء غناه، وهو الكافي لمن شاء من عباده.
المعطي المانع:
هو الذي اعطى كل شيء، ويمنع العطاء عن من يشاء ابتلاء أو حماية.
الضار النافع:
هو المقدر للضر على من اراد كيف اراد، والمقدر النفع والخير لمن اراد كيف اراد كل ذلك على مقتضى حكمته سبحانه.
النور:
هو الهادي الرشيد الذي يرشد بهدايته من يشاء فيبين له الحق، ويلهمه اتباعه، الظاهر في ذاته، المظهر لغيره.
الهادي:
هو المبين للخلق طريق، الحق بكلامه يهدي القلوب إلى معرفته، والنفوس إلى طاعته.
البديع:
هو الذي لا يمائله أحد في صفاته ولا في حكم من احكامه، أو امر من اموره، فهو المحدث الموجد على غير مثال.
الباقي:
هو وحده له البقاء، الدائم الوجود الموصوف بالبقاء الازلي، غير قابل للفناء فهو الباقي بلا انتهاء.
الوارث:
هو الابقي الدائم الذي يرث الخلائق بعد فناء الخلق، وهو يرث الأرض ومن عليها.
الرشيد:
هو الذي اسعد من شاء بإرشاده، واشقى من شاء بابعاده، عظيم الحكمة بالغ الرشاد.
الصبور:
هو الحليم الذي لا يعاجل العصاة بالنقمة، بل يعفوا وياخر، ولا يسرع بالفعل قبل اوانه.
يتبع



3 
اسيل

أسماء الله الحسنى عند المسلمين



« ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا » – الرسول محمد، [13]

« فهو موصوف من الصفات بأكملها وله من الكمال أكمله وهكذا أسماؤه الدالة على صفاته هي أحسن الأسماء وأكملها فليس في الأسماء أحسن منها ولا يقوم غيرها مقامها ولا يؤدي معناها وتفسير الاسم منها بغيره ليس تفسيرا بمرادف محض بل هو على سبيل التقريب والتفهيم وإذا عرفت هذا فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمه معنى وأبعده وأنزهه عن شائبة عيب أو نقص.»ابن القيم الجوزية، بدائع الفوائد [14]

« أنه كل اسم دال على صفة كمال عظيمة، وبذلك كانت حسنى؛ فإنها لو دلت على غير صفة، بل كانت علما محضا، لم تكن حسنى، وكذلك لو دلت على صفة، ليست بصفة كمال، بل إما صفة نقص أو صفة منقسمة إلى المدح والقدح، لم تكن حسنى. فكل اسم من أسمائه، دال على جميع الصفة، التي اشتق منها، مستغرق لجميع معناها.» عبد الرحمن بن ناصر السعدي، تفسير السعدي

«اعلم أن الحسنى في اللغة: هو جمع الأحسن؛ لا جمع الحسن، فإن جمعه: حسان وحسنة، فأسماء الله التي لاتحصى؛ كلها حسنة، أي: أحسن الأسماء، وهو مثل قوله تعالى:﴿وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (27)﴾ (سورة الروم).أي: الكمال الأعظم في ذاته وأسمائه ونعوته، فلذلك وجب أن تكون أسماؤه أحسن الأسماء؛ لا أن تكون حسنة وحسانا لا سوى، وكم بين الحسن والأحسن من التفاوت العظيم عقلا وشرعا؛ ولغة وعرفا »ابن الوزير،
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم



4 
اسيل

أهمية معرفة أسماء الله الحسنى

  1. معرفة الله تفرض عبادته والخشوع له: إن تمام العبادة متوقف على المعرفة بالله، والإنابة إليه والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه،[15]،وكلما ازداد العبد معرفة بربه، كانت عبادته أكمل[16]،وهو أول فرض فرضه الله على خلقه: معرفته، فإذا عرفه الناس عبدوه [17]،وأدى ذلك إلى اليقين بحق العبودية لله وأثمر الإخلاص له في عبادته[18].
  2. معرفة الله سبب في محبته: تعتبر معرفة الله سبب محبته فتقوى المحبة على قدر قوة المعرفة وتضعف على قدر ضعف المعرفة بالله[19]،وإن قوة المعرفة الله تدعو إلى محبته، وخشيته، وخوفه، ورجائه، ومراقبته، وإخلاص العمل له، وهذا هو عين سعادة العبد، ولا سبيل إلى معرفة الله إلا بمعرفة أسمائه الحسنى، والتفقه في معانيها [20].
  3. معرفة الله سبيل للتوكل عليه: أن معرفة الله والعلم بأن الله خالق الأسباب ومسبباتها ولا خالق غيره ولا مقدر غيره سبب قوي للتوكل على الله[21]، كما أن العلم بتفرد الله بالضر والنفع، والعطاء، والمنع، والخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة كما تقتضي المعرفة بأسماء الله الحسنى يثمر لله عبودية التوكل عليه باطنا وظاهرا[22]، ولأن الرزق بيد الله وحده كما تقتضي معرفة أسماء الله الحسنى، فعلى العاقل التوكل على الله والاعتماد بوعده فان الله كاف لعبده [23].
  4. معرفة الله وسيلة إلى معاملته بثمراتها: من لوازم معرفة الله التضرع، والخوف، والذكر القلبي يمتنع انفكاكه عن التضرع والخوف[24]، وفهم معاني أسماء الله هي وسيلة إلى معاملته بثمراتها من الخوف والرجاء، والمهابة، والمحبة والتوكل وغير ذلك من ثمرات معرفة الصفات[25]،كما يعتبر الخوف من الله من كمال المعرفة بالله لأنه لم يأمن مكر الله[26].
  5. معرفة الله أكبر عون على تدبر كتاب الله: إن في تدبر معاني أسماء الله وصفاته أكبر عون على تدبر كتاب الله[27]، وذلك لأن معرفة أسماء الله وصفاته وأفعاله يساعد على التدبر وفهم معاني القرآن وفيه مجالا رحبا ومتسعا بالغا[28].
  6. معرفة الله تورث الأدب مع الله: إن معرفة الله يورث حقيقة الأدب مع الله فلا يكون للعبد تقدير إلا ما قدر الله. ولا يكون له مع تقدير الله، إلا الطاعة والقبول والاستسلام، مع الرضى والثقة والاطمئنان.[29]،قال ابن القيم: «إن الأدب مع الله تبارك وتعالى هو القيام بدينه والتأدب بآدابه ظاهرا وباطنا. ولا يستقيم لأحد قط الأدب مع الله إلا بثلاثة أشياء: معرفته بأسمائه وصفاته، ومعرفته بدينه وشرعه وما يحب وما يكره، ونفس مستعدة قابلة لينة متهيئة لقبول الحق علما وعملا وحالا» [30].
  7. معرفة الله لها لذة يعرفها من عرف الله : إن لذة معرفة الله ومحبته وعبادته وحده لا شريك له والرضا به هو العوض عن كل شيء ولا يتعوض بغيره[31]، فقد حكى عن على بن أبي طالب انه قال «لذة معرفة الله شغلتنى عن لذائذ طعام الدنيا»[23].


5 
اسيل

صحة الإطلاق

صحة الإطلاق شرط من شروط أسماء الله الحسنى، وفيه يجب أن يقتضي الاسم المدح والثناء بنفسه بدون متعلق أو قيدعادي[27]، وميزان الأسماء الحسنى يدور على المدح بالملك والاستقلال وما يعود إلى هذا المعنى، وعلى المدح بالحمد والثناء وما يعود إلى ذلك، وكل اسم دل هذين الأمرين فهو صالح دخوله فيها [32]،
  • قال ابن القيم: «إن الله تعالى لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع والاستهزاء مطلقا، ولا ذلك داخل في أسمائه الحسنى، ومن ظن من الجهال المصنفين في شرح الأسماء الحسنى أن من أسمائه تعالى الماكر والمخادع والمستهزئ والكائد فقد فاه بأمر عظيم تقشعر منه الجلود، وتكاد الأسماع أن تصم عند سماعه، وقد غر الجاهل أنه وتعالى أطلق على نفسه هذه الأفعال، فإشتق له منها أسماء، وأسماؤه تعالى كلها حسنى فأدخلها في الأسماء الحسنى وقرنها بالرحيم والودود والحكيم والكريم، وهذا جهل عظيم فإن هذه الأفعال ليست ممدوحة مطلقا، بل تمدح في موضع وتذم في موضع، فلا يجوز إطلاق أفعالها على الله مطلقا، فلا يقال إنه تعالى يمكر ويخادع ويستهزئ ويكيد، فكذلك لايشتق له منها أسماء ويكتفى بها، بل إذا كان لم يأت في أسمائه الحسنى المريد والمتكلم ولا الفاعل ولا الصانع لأن مسمياتها تنقسم إلى ممدوح ومذموم، وإنما يوصف بالأنواع المحمودة منها كالحليم والحكيم والعزيز والفعال لما يريد، فكيف يكون منها الماكر والمخادع والمستهزئ. ثم يلزم هذا الغالط أن يجعل من أسمائه الحسنى الداعي، والآتي، والجائي، والذاهب، والقادم، والرائد، والناسي، والقاسم، والساخط، والغضبان، واللاعن، إلى أضعاف ذلك من الألفاظ التي أطلق تعالى على نفسه أفعالها في القرآن، وهذا لا يقوله مسلم ولا عاقل، والمقصود أن الله لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع إلا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق، وقد علم أن المجازاة على ذلك حسنة من المخلوق فكيف من الخالق سبحانة وتعالى» [33].
  • قال ابن تيمية:«أسماء الله الحسنى المعروفة هي التي يدعى الله بها وهي التي جاءت في الكتاب والسنة وهي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها» [34].

أسماء الله الحسنى كلها توقيفية

إتفق علماء المسلمون بأن أسماء الله الحسنى كلها توقيفية، أي يجب الوقوف في أسماء الله على ما ورد ذكره في نصوص الشرع لا يزيد أحد على ذلك ولا ينقص منه، بل يكتفى بما وردت به نصوص الشرع لفظا ومعنى، غير قابل للقياس، ولا التبديل بمرادف، ولا يؤدي إلى معناها غيرها وإن تقاربا في ظاهر الكلام.
  • قال أبو سليمان الخطابي: «ومن علم هذا الباب، أعني: الأسماء والصفات ومما يدخل في أحكامه ويتعلق به من شرائط، أنه لا يتجاوز فيها التوقيف، ولا يستعمل فيها القياس؛ فيلحق بالشيء نظيره في ظاهر وضع اللغة ومتعارف الكلام، فالجواد: لا يجوز أن يقاس عليه: السخي وإن كانا متقاربين في ظاهر الكلام. وذلك أن السخي، لم يرد به التوقيف. وقد جاء في الأسماء: (القوي) ولا يقاس عليه الجلد، وإن كانا يتقاربان في نعوت الآدميين، لأن باب التجلد يدخله التكلف والاجتهاد، ولا يقاس على (القادر) المطيق ولا المستطيع لأن الطاقة والاستطاعة إنما تطلقان على معنى قوة البنية وتركيب الخلقة، ولا يقاس على (الرحيم) الرقيق، وإن كانت الرحمة في نعوت الآدميين نوعا من رقة القلب، و(الحليم) و(الصبور) فلا يجوز أن يقاس عليها الوقور والرزين. وفي أسمائه (العليم) ومن صفته العلم؛ فلا يجوز قياسه عليه أن يسمى عارفا لما تقتضيه المعرفة من تقديم الأسباب التي بها يتوصل إلى علم الشيء. وكذلك لا يوصف بالعاقل. وهذا الباب يجب أن يراعى، ولا يغفل، فإن عائدته عظيمة، والجهل به ضار» [35]
  • قال ابن القيم: «أسماؤه الدالة على صفاته هي أحسن الأسماء وأكملها فليس في الأسماء أحسن منها، ولا يقوم غيرها مقامها، ولا يؤدي معناها وتفسير الاسم منها بغيره، ليس تفسيرا بمرادف محض بل هو على سبيل التقريب والتفهيم، وإذا عرفت هذا فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمه معنى وأبعده وأنزهه عن شائبة عيب أو نقص، فله من صفة الإدراكات العليم الخبير دون العاقل الفقيه، والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر، ومن صفات الإحسان البر الرحيم الودود دون الرفيق والشفوق ونحوهما، وكذلك العلي العظيم دون الرفيع الشريف، وكذلك الكريم دون السخي، والخالق البارئ المصور دون الفاعل الصانع المشكل، والغفور العفو دون الصفوح الساتر، وكذلك سائر أسمائه تعالى يجري على نفسه منها أكملها وأحسنها وما لا يقوم غيره مقامه» [36]
وإختلف علماء المسلمون في طريقة التوقيف في أسماء الله الحسنى كالتالي:
  1. من يرى أنها من القرآن فقط.
  2. من يرى أنها من القرآن والآثار الصحيحة فقط.
  3. من يرى أنها من القرآن ومن السنة ومن إجماع المسلمين



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.