العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
اسيل


هيا نغرس لنلحق بالحصاد






قال أبو بكر البلخي :


شهر رجب شهر الزرع




وشهر شعبان شهر سقي الزرع

وشهر رمضان شهر حصاد الزرع




وقال – أيضاً - :

مثل شهر رجب كالريح




ومثل شعبان مثل الغيم



ومثل رمضان مثل المطر

ومن لم يزرع ويغرس في رجب

ولم يسق في شعبان





فكيف يريد أن يحصد في رمضان .

وها قد مضى رجب فما أنت فاعل في شعبان إن كنت تريد رمضان ،




هذا حال نبيك وحال سلف الأمة في هذا الشهر المبارك ،



فما هو موقعك من هذه الأعمال والدرجات .



هيا نغرس لنلحق بالحصاد

هذا الشهر المبارك موسم عظيم للخير والبركة والعبادة والطاعة .




فهو شهر عظيم ، وموسم كريم ،



شهر تضاعف فيه الحسنات ، وتعظم فيه السيئات ،



وتفتح فيه أبواب الجنات ، وتقفل فيه أبواب النيران ،



وتقبل فيه التوبة إلى الله من ذوي الآثام والسيئات .










فاشكروه على ما أنعم عليكم به من مواسم الخير والبركات ، وما خصكم به من

أسباب الفضل وأنواع النعم السابغات ، واغتنموا مرور الأوقات الشريفة





والمواسم الفاضلة بعمارتها بالطاعات وترك المحرمات
تفوزوا بطيب الحياة وتسعدوا بعد الممات .

والمؤمن الصادق كل الشهور عنده مواسم للعبادة

والعمر كله عنده موسم للطاعة ,




ولكنه في شهر رمضان تتضاعف همته للخير

وينشط قلبه للعبادة أكثر ، ويقبل على ربه سبحانه وتعالى

وربنا الكريم من جوده وكرمه تفضل على المؤمنين الصائمين فضاعف لهم

المثوبة في هذا الموقف الكريم وأجزل لهم العطاء والمكافئة على صالح الأعمال .







ما أشبه الليلة بالبارحة ..




هذه الأيام تمر بسرعة وكأنها لحظات ،فقد استقبلنا رمضان ثم ودعناه،



وما هي إلا فترة من الزمن وإذ بنا نستقبل رمضان مرة أخرى

فعلينا أن نبادر بالأعمال الصالحة في هذا الشهر العظيم

وأن نحرص على ملئه بما يرضي الله

وبما يُسعدنا يوم نلقاه






** إن الاستعداد في رمضان يكون بمحاسبة النفس على تقصيرها في تحقيق الشهادتين

أو التقصير في الواجبات ....




أو التقصير في عدم ترك ما نقع فيه من الشهوات أو الشبهات ..




فيُقوم العبد سلوكه ليكون في رمضان على درجة عالية من الإيمان ..

فالإيمان يزيد وينقص ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ،


فأول طاعة يحققها العبد هي تحقيق العبودية لله وحده وينعقد في نفسه ألا معبود

بحق إلا الله ، فيصرف جميع أنواع العبادة لله لا يشرك معه أحداً في

عبادته ويستيقن كل منا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ،

وما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن كل شيء بقدر .

ونمتنع عن كل ما يناقض تحقيق الشهادتين




وذلك بالابتعاد عن البدع والإحداث في الدين وبتحقيق الولاء والبراء بأن نوالي المؤمنين

ونعادي الكافرين والمنافقين ، ونفرح بانتصار المسلمين على أعدائهم ونقتدي

بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونستن بسنته صلى الله عليه

وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده ونحبها ونحب من

يتمسك بها ويدافع عنها في أي أرض وبأي لون وجنسية كان .





** بعد ذلك نحاسب أنفسنا على التقصير في فعل الطاعات

كالتقصير في أداء الصلوات جماعة وذكر الله عز وجل وأداء الحقوق للجار

وللأرحام وللمسلمين وإفشاء السلام والأمر بالمعروف والنهي

عن المنكر والتواصي بالحق ، والصبر على ذلك،

والصبر عن فعـل المنكرات ، وعلى فعل الطاعات ،

وعلى أقدار الله عز وجل .

** ثم تكون المحاسبة على المعاصي واتباع الشهوات


بمنع أنفسنا من الاستمرار عليها ، أي معصية كانت صغيرة أو كبيرة




سواءً كانت معصية بالعين بالنظر إلى ما حرم الله أو بالسماع

للمعازف أو بالمشي فيما لا يرضي الله عز وجل ، أو بالبطش

باليدين في ما لا يرضي الله ، أو بأكل ما حرم الله من الربا

أو الرشوة أو غير ذلك مما يدخل في أكل أموال الناس بالباطل .





ويكون نصب أعيننا





أن الله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار،

وقد قال سبحانه وتعالى:

{‏ وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ

لِلْمُتَّقِينَ‏ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ

النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ

اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ

يَعْلَمُونَ‏ * أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ

فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ‏ } آل عمران

وقال تعالى :




{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ

الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.


وقال تعالى :





{ وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً }.





بهذه المحاسبة وبالتوبة والاستغفار يجب علينا أن نستقبل رمضان ،




" فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت

والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ".

إن شهر رمضان شهر مغنم وأرباح ،

والتاجر الحاذق يغتنم المواسم ليزيد من أرباحه




فاغتنموا هذا الشهر بالعبادة وكثرة الصلاة وقراءة القرآن

والعفو عن الناس والإحسان إلى الغير والتصدق على الفقراء .





ففي شهر رمضان تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد فيه

الشياطين وينادي منادٍ كل ليلة:




يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر.

فكونوا عباد الله من أهل الخير متبعين في ذلك سلفكم الصالح مهتدين بسنة نبيكم

صلى الله عليه وسلم حتى نخرج من رمضان بذنب مغفور وعمل صالح مقبول.

واعلموا بأن شهر رمضان خير الشهور:




قال ابن القيم :



" ومن ذلك – أي المُفاضلة بين ما خَلَق الله – تفضيل شهر رمضان على

سائر الشهور وتفضيل عشره الأخير على سائر الليالي"


أهـ زاد المعاد 1/56.









وفُضِّل هذا الشهر على غيره لأربعة أمور :



أولاً








قال تعالى:



{ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَة الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ

أَلْفِ شَهْر * تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيَها بِإِذْنِ رَبّـِهم مِّن كُلِّ أَمْر *

سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ }سورة القدر .













فالعبادة في هذه الليلة خير من عبادة ألف شهر .





هيا نغرس لنلحق بالحصاد



ثانياً :


قال تعالى:





{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } البقرة

وقال تعالى:




{ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ *

أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ } الدخان / 1-2 .


وروى أحمد والطبراني في معجمه الكبير عن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه – قال :




قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :




( أُنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان ، وأُنزلت التوراة لِسِتٍ مضت من

رمضان ، وأُنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان ، وأُنزل الزبور لثمان عشرة

خلت من رمضان ، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ) .




حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1575) .






هيا نغرس لنلحق بالحصاد


ثالثاً :




عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :




( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصُفِّدت الشياطين )

متفق عليه.




وروى النَّسائي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :




( إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين )

وصححه الألباني في صحيح الجامع (471).

هيا نغرس لنلحق بالحصاد

وروى الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في رواية :




( إذا كان أول ليلة في شهر رمضان صُفِّدت الشياطين ومَرَدَة الجن ، وغلقت أبواب

النار فلم يُفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي منادٍ :

يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر . ولله عُتقاء من النار وذلك كل ليلة ) .




وحسنه الألباني في صحيح الجامع (759) .










هيا نغرس لنلحق بالحصاد


فإن قيل : كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيراً ،




فلو صُفدت الشياطين لم يقع ذلك ؟




فالجواب :
أنها إنما تَقِل عن الذي حافظ على شروط الصيام وراعى آدابه أو أن المُصفَّد

بعض الشياطين وهم المَرَدة لا كلُّهم . أو المقصود تقليل الشرور فيه وهذا أمر


محسوس ، فإنَّ وقوع ذلك فيه أقل من غيره، إذ لا يلزم من تصفيد جميعهم أن

لا يقع شر ولا معصية لأن لذلك أسباباً غير الشياطين كالنفوس الخبيثة




والعادات القبيحة والشياطين الإِنسية .




الفتح 4/145.






هيا نغرس لنلحق بالحصاد

رابعاًَ :




فيه كثير من العبادات وبعضها لا توجد في غيره كالصيام والقيام



وإطعام الطعام والاعتكاف والصدقة وقراءة القرآن .





هيا نعقد العزم قبل بداية الشهر على التبكير إلى فعل الخيرات والطاعات

وعلى ختم كتاب الله عز وجل تلاوة وعلى المحافظة على قيام الليل في هذا الشهر

العظيم وعلى إنفاق ما تيسر من مالك .

اغتنم فرصة شهر رمضان لتقوية صلتك بالله عز وجل


أسأل الله العلي العظيم أن يوفقنا جميعاً لذلك ويعيننا على الصيام والقيام




وفعل الطاعات وترك المنكرات


و أن يتم علينا نعمة إدراك رمضان ,

بإتمام صيامه وقيامه وأن يتقبل منا , وأن يتجاوز عن تقصيرنا .




والحمد لله رب العالمين .


هيا نغرس لنلحق بالحصاد



2 
بسومه

أسأل الله العلي العظيم أن يوفقنا جميعاً لذلك ويعيننا على الصيام والقيام




وفعل الطاعات وترك المنكرات


و أن يتم علينا نعمة إدراك رمضان ,



بإتمام صيامه وقيامه وأن يتقبل منا , وأن يتجاوز عن تقصيرنا .

جزاك الله خير اسيل على الفائدة
شكرا لك
جعلها الله لك في ميزان حسناتك
دمت برعاية الله



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.