العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
إنجازات


القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية مع ما تيسر من فقه الصِّيام


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


اللهم بلغ جميع المسلمين رمضانات


اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك


اللهم أغفر وارحم لحيِّنا وميتنا ولصغيرنا ولكبيرنا ولذكورنا ولإناثنا


اللهم أعنا على الصِّيام والقيام وقراءة القرآن ووفقنا لصالح الاعمال


اللهم بارك لنا في كلِّ شيءٍ


اللهم نسألك حسن الخاتمة


وانْ لا تحرمنا منْ حوضِ نبيِّك


اللهم صلّي وسلمْ وباركْ عليه وعلى آله وأزواجه وذرّيته


ولا تحرمنا منْ شفاعته


اللهم إنا نسألك رضاك والفردوس الأعلى منْ الجنَّة


ونعوذ بك من سخطك والنَّار


آمين يا الله يا بر ويا رحيم


الإخوةوالأخوات : حفظكم الله تعالى ورعاكم


وأسعدكم في الدنيا والآخرة


آمين


تفضلوا معي وعلى بركة الله تعالى



مع


القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية


مع ما تيسر من فقه الصِّيام


الحمد لله رب العالمين


اللهم صلّي وسلمْ وباركْ على سيدنا مُحَمَّدٍ


وعلى آله وأزواجه وذرّيته وأصحابه


وأخوانه من الأنبياء والصِّديقين والشُّهداء والصَّالحين


وعلى أهلِّ الجنَّة والملائكة أجمعين


كما تحبه وترضاه يا رب
آمين



.................................................. ............


حبسُ الشَّمس

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : { غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ : لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ ، مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا ، وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا ، وَلَا أَحَدٌ ، بَنَى بُيُوتًا ، وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا ، وَلَا أَحَدٌ ، اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ ، وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا ، فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ ، اللهمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا ، فَحُبِسَتْ ، حَتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِ ، فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ فَجَاءَتْ ـ يَعْنِي النَّارَ ـ لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَطْعَمْهَا ، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا ، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : فِيكُمْ الْغُلُولُ ، فَلْيُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : فِيكُمْ الْغُلُولُ ، فَجَاءُوا بِرَأْسٍ ، مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ الذَّهَبِ فَوَضَعُوهَا ، فَجَاءَتْ النَّارُ ، فَأَكَلَتْهَا ، ثُمَّ أَحَلَّ الله لَنَا الْغَنَائِمَ ، رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا ، فَأَحَلَّهَا لَنَا }( رواه البخاري ومسلم ).
إيضاحات : - [ غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ : أَيْ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ ، وَهَذَا النَّبِيُّ : هُوَ يُوشَعُ بْنُ نُون عليه السلام ، فقَدْ وَرَدَ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ ، أَخْرَجَهَا الإمام أَحْمَدُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : { إِنَّ الشَّمْسَ ، لَمْ تُحْبَسْ لِبَشَرٍ ، إِلَّا لِيُوشَعَ بْنِ نُون ، لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ } ، بُضْعَ اِمْرَأَةٍ : الْبُضْع : النِّكَاحُ ؛ يُقَالُ مَلَكَ فُلَانٌ بُضْعَ فُلَانَةَ ، وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا : أَيْ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا ، خَلِفَاتٍ : جَمْعُ خَلِفَةٍ وَهِيَ الْحَامِلُ مِنْ النُّوقِ ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ النُّوقِ ، وِلَادَهَا: نتاجها ، فَغَزَا : أَيْ بِمَنْ تَبِعَهُ مِمَّنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِتِلْكَ الصِّفَةِ ، فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ : أَيْ قَرَّبَ جُيُوشَهُ لَهَا ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ : إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ : أَمْرَ الْجَمَادَاتِ أَمْرُ تَسْخِيرٍ ، وَأَمْرَ الْعُقَلَاءِ أَمْرُ تَكْلِيفٍ ، اللهمَّ اِحْبِسْهَا عَلَيْنَا : أَيْ قَدْرَ مَا تَنْقَضِي ، حَاجَتُنَا مِنْ فَتْحِ الْبَلَدِ ، فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ فَجَاءَتْـ يَعْنِي النَّارَ ـ لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَطْعَمْهَا : أَيْ لَمْ تَذُقْ لَهَا طَعْمًا ، وَهُوَ بِطَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ ، إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا : الغُلُولُ : هُوَ السَّرِقَةُ مِنْ الْغَنِيمَةِ ، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فَلَزِقَتْ: فِيهِ حَذْفٌ يَظْهَرُ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ ، أَيْ فَبَايَعُوهُ فَلَزِقَتْ ، رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا ، فَأَحَلَّهَا لَنَا : فِيهِ اِخْتِصَاصُ الْأُمَّةِ الإسْلاميَّة ، بِحِلِّ الْغَنِيمَةِ ، وَكَانَ اِبْتِدَاءُ ذَلِكَ ، مِنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَفِيهَا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ، { فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } الأنفال69 ، فَأَحَلَّ الله لَهُمْ الْغَنِيمَةَ ، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ ] .
من عبر القصة :-
أ - أَنَّ فِتَنَ الدُّنْيَا ، تَدْعُو النَّفْسَ إِلَى الْهَلَعِ وَمَحَبَّةِ الْبَقَاءِ ، لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ بُضْعَ اِمْرَأَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، أَوْ دَخَلَ بِهَا ، وَكَانَ عَلَى قُرْبٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّ قَلْبَهُ مُتَعَلِّقٌ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهَا ، وَيَجِدُ الشَّيْطَانُ السَّبِيلَ إِلَى شَغْلِ قَلْبِهِ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الطَّاعَةِ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْمَرْأَةِ ، مِنْ أَحْوَالِ الدُّنْيَا.
ب - أَنَّ الْأُمُورَ الْمُهِمَّةَ ، لَا يَنْبَغِي : أَنْ تُفَوَّضَ إِلَّا لِحَازِمٍ فَارِغِ الْبَالِ لَهَا ، لِأَنَّ مَنْ لَهُ تَعَلُّقٌ ، رُبَّمَا ضَعُفَتْ عَزِيمَتُهُ ، وَقَلَّتْ رَغْبَتُهُ فِي الطَّاعَةِ ، وَالْقَلْبُ إِذَا تَفَرَّقَ ، ضَعُفَ فِعْلُ الْجَوَارِحِ ، وَإِذَا اِجْتَمَعَ قَوِيَ.
ت - أَنَّ الأمم السابقة ، كَانُوا يَغْزُونَ وَيَأْخُذُونَ أَمْوَالَ أَعْدَائِهِمْ وَأَسْلَابَهُمْ ، لَكِنْ لَا يَتَصَرَّفُونَ فِيهَا بَلْ يَجْمَعُونَهَا ، وَعَلَامَةُ قَبُولِ غَزْوِهِمْ ذَلِكَ : أَنْ تَنْزِلَ النَّارُ مِنْ السَّمَاءِ فَتَأْكُلَهَا ، وَعَلَامَةُ عَدَمِ قَبُولِهِ : أَنْ لَا تَنْزِلَ ، وَمِنْ أَسْبَابِ عَدَمِ الْقَبُولِ ، أَنْ يَقَعَ فِيهِمْ الْغُلُولُ ، وَقَدْ مَنَّ الله عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَرَحِمَهَا ، فَأَحَلَّ لَهُمْ الْغَنِيمَةَ ، وَسَتَرَ عَلَيْهِمْ الْغُلُولَ ، فَطَوَى عَنْهُمْ فَضِيحَةَ أَمْرِ عَدَمِ الْقَبُولِ .

.................................................. .............
سؤال وجواب - رمضنيات

السؤال(1): على من يجب صوم رمضان؟
الجواب: أولا: معنى الواجب أي إنْ لم يفعله فهو آثم.
ثانيا: اعلم أن من يجب عليه الصوم لا بد أن تتوفر فيه شروط:
الشرط الأول: أن يكون مسلما.
الشرط الثاني: أن يكون مكلفا؛والمكلف هو البالغ العاقل؛قال صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة؛عن المجنون حتى يعقل؛وعن الصبي حتى يحتلم؛وعن النائم حتى يستيقظ"(4)؛وعلى هذا فلا يجب الصوم على المجنون؛ولا يصح منه لو صام.
وأما غير البالغين من الذكور والإناث؛فلا يجب عليهم الصوم؛وإن صاموا فإنهم مأجورون ويصح صومهم؛ولكن الصوم ليس بواجب عليهم؛ولا يأثمون بتركه لأنهم لم يبلغوا التكليف.
وأما إذا بلغ الصبي أو الفتاة فيجب عليهم الصوم ولا يجوز لهم الفطر.
الشرط الثالث لمن يجب عليه الصوم: أن يكون قادراً؛فلا يجب على الشيخ الكبير؛ولا على المريض الذي يشق عليه الصوم أو يتضرر بصومه؛وكذلك كل عاجز عن الصوم لأي سبب كان؛قال تعالى:"وإن كنتم مرضى أو على سفر فعدة من أيام أخر"؛وستأتي أحكام أهل الأعذار مفصلة.
الشرط الرابع:أن يكون مقيماً؛فلا يجب الصوم على المسافر وإن صام صح صومه وأجزأ عنه.
الشرط الخامس: الخلو من الموانع؛ وهذا خاص بالنساء (الحائض والنفساء) ؛فإنه لا يجب عليهما الصوم ولا يصح منهما لو صامتا؛ويلزمهما القضاء بعد رمضان؛قال صلى الله عليه وسلم:"أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم"





.................................................. .............


المصادر


أولا : كتاب دروسٌ وعبرٌ منْ صحيحِ القَصصِ النَّبويِّ


جمع وترتيب شحاتة صقر


ثانيا : كتاب الصيام سؤال وجواب


المؤلف سالم العجمي



المصدر: منتديات الملاحم والفتن

يتبع


2 
إنجازات

القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية مع ما تيسر من فقه الصِّيام



السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


اللهم بلغ جميع المسلمين رمضانات


اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك


اللهم أغفر وارحم لحيِّنا وميتنا ولصغيرنا ولكبيرنا ولذكورنا ولإناثنا


اللهم أعنا على الصِّيام والقيام وقراءة القرآن ووفقنا لصالح الاعمال


اللهم بارك لنا في كلِّ شيءٍ


اللهم نسألك حسن الخاتمة


وانْ لا تحرمنا منْ حوضِ نبيِّك


اللهم : صلّي وسلمْ وباركْ عليه وعلى آله وأزواجه وذرّيته


ولا تحرمنا منْ شفاعته


اللهم إنا نسألك رضاك والفردوس الأعلى منْ الجنَّة


ونعوذ بك من سخطك والنَّار


آمين يا الله يا بر ويا رحيم



الإخوة والأخوات : حفظكم الله تعالى ورعاكم


وأسعدكم في الدنيا والآخرة


آمين


تفضلوا معي وعلى بركة الله تعالى


مع


القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية


مع ما تيسر من فقه الصِّيام


الحمد لله رب العالمين


اللهم : صلّي وسلمْ وباركْ على سيدنا مُحَمَّدٍ


وعلى آله وأزواجه وذرّيته وأصحابه


وأخوانه من الأنبياء والصِّديقين والشُّهداء والصَّالحين



وعلى أهلِّ الجنَّة والملائكة أجمعين


كما تحبه وترضاه يا رب آمين


.................................................. ............

خطفةُ الذئب

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قَالَ: { كَانَتْ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا ، جَاءَ الذِّئْبُ ، فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا ، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا : إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ ، وَقَالَت الْأُخْرَى : إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ ، فَتَحَاكَمَتَا : إِلَى دَاوُدَ ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى ، فَخَرَجَتَا ، عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، فَأَخْبَرَتَاهُ ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَتْ الصُّغْرَى : لَا تَفْعَلْ ، يَرْحَمُكَ الله ، هُوَ ابْنُهَا ، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى } ( رواه البخاري ومسلم ) .
إيضاحات : - [ لَا تَفْعَلْ : لَا تَشُقّهُ ، إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام : قَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى ، لِسَبَب اِقْتَضَى بِهِ عِنْده تَرْجِيح قَوْلهَا ، إِذْ لَا بَيِّنَة لِوَاحِدَة مِنْهُمَا ، فَيُحْتَمَل أَنْ يُقَال : إِنَّ الْوَلَد الْبَاقِي ، كَانَ فِي يَد الْكُبْرَى ، وَعَجَزَتْ الْأُخْرَى عَنْ إِقَامَة الْبَيِّنَة ، وَاحْتَالَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليهما السلام : بِحِيلَة لَطِيفَة ، أَظْهَرَتْ مَا فِي نَفْس الْأَمْر ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا ، لَمَّا أَخْبَرَتَا سُلَيْمَان بِالْقِصَّةِ ، فَدَعَا بِالسِّكِّينِ لِيَشُقّهُ بَيْنهمَا ، وَلَمْ يَعْزِم عَلَى ذَلِكَ فِي الْبَاطِن ، وَإِنَّمَا أَرَادَ اِسْتِكْشَاف الْأَمْر ،
فَحَصَلَ مَقْصُودُهُ لِذَلِكَ ، لِجَزَعِ الصُّغْرَى ، الدَّالّ عَلَى عَظِيم الشَّفَقَة ، وَلَمْ يَلْتَفِت إِلَى إِقْرَارهَا بِقَوْلِهَا ، هُوَ اِبْن الْكُبْرَى ، لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهَا آثَرَتْ حَيَاته ، فَظَهَرَ لَهُ مِنْ قَرِينَةِ شَفَقَةِ الصُّغْرَى ، وَعَدَمِهَا فِي الْكُبْرَى ـ مَعَ مَا انْضَافَ إِلَى ذَلِكَ ، مِنْ الْقَرِينَة الدَّالَّة عَلَى صِدْقهَا ـ مَا هَجَمَ بِهِ عَلَى الْحُكْم لِلصُّغْرَى ].
من عبر القصة : -
أ - أَنَّ الْفِطْنَة وَالْفَهْم ، مَوْهِبَة مِنْ الله ، لَا تَتَعَلَّق بِكِبَرِ سِنّ وَلَا صِغَره .
ب - أَنَّ الْحَقّ فِي جِهَة وَاحِدَة .
ت - أَنَّ الْأَنْبِيَاء : يَسُوغ لَهُمْ الْحُكْم بِالِاجْتِهَادِ ، وَإِنْ كَانَ وُجُود النَّصّ مُمْكِنًا لَدَيْهِمْ بِالْوَحْيِ ، لَكِنّ فِي ذَلِكَ زِيَادَة فِي أُجُورهمْ ، وَلِعِصْمَتِهِمْ مِنْ الْخَطَأ فِي ذَلِكَ ، ؛ إِذْ لَا يُقَرُّونَ عَلَى الْبَاطِل ، لِعِصْمَتِهِمْ.
ث -اِسْتِعْمَال الْحِيَل ، فِي الْأَحْكَام ، لِاسْتِخْرَاجِ الْحُقُوق ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ ، إِلَّا بِمَزِيدِ الْفِطْنَة وَمُمَارَسَة الْأَحْوَال .

.................................................. .................

السؤال(2): ما حكم النية للصائم؛وهل تكفي نية واحدة لرمضان كلّه أم لا بد لكل ليلة من نية؟

الجواب: يجب على من لزمه الصيام أن يبيّت نية الصيام من الليل؛ومن لم ينو الصيام من الليل وجب عليه صيام ذلك اليوم؛ويلزمه قضاؤه لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل"( رواه أبو داود؛وصححه الألباني في إرواء الغليل914.).



ولا يجوز التلفظ بنية الصوم؛بل لو حدّث نفسه بالصوم؛أو تسحّر من أجل الصيام


كفاه ذلك.




ويكفي لصوم رمضان نية واحدة في أوله؛



لأنه عبادة متتابعة؛وعلى هذا لو نوى الإنسان أول رمضان أنه صائم هذا الشهر



لكفاه؛



ما لم يحصل عذر ينقطع به التتابع



كما لو سافر في أثناء رمضان وأفطر؛فإنه إذا عاد يجب عليه أن يجدد النية للصوم.


.................................................. .............


المصادر



أولا :


كتاب دروسٌ وعبرٌ منْ صحيحِ القَصصِ النَّبويِّ


جمع وترتيب



شحاتة صقر



ثانيا :


كتاب الصيام سؤال وجواب



المؤلف



الشيخ / سالم العجمي


المصدر: منتديات الملاحم والفتن


يتبع


3 
إنجازات

القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية مع ما تيسر من فقه الصِّيام

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اللهم بلغ جميع المسلمين رمضانات
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم أغفر وارحم لحيِّنا وميتنا ولصغيرنا ولكبيرنا ولذكورنا ولإناثنا
اللهم أعنا على الصِّيام والقيام وقراءة القرآن ووفقنا لصالح الاعمال
اللهم بارك لنا في كلِّ شيءٍ
اللهم نسألك حسن الخاتمة
وانْ لا تحرمنا منْ حوضِ نبيِّك
اللهم : صلّي وسلمْ وباركْ عليه وعلى آله وأزواجه وذرّيته
ولا تحرمنا منْ شفاعته
اللهم إنا نسألك رضاك والفردوس الأعلى منْ الجنَّة
ونعوذ بك من سخطك والنَّار
آمين يا الله يا بر ويا رحيم
الإخوة و الأخوات : حفظكم الله تعالى ورعاكم
وأسعدكم في الدنيا والآخرة
آمين
تفضلوا معي وعلى بركة الله تعالى
مع
القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية
مع ما تيسر من فقه الصِّيام
الحمد لله رب العالمين
اللهم صلّي وسلمْ وباركْ على سيدنا مُحَمَّدٍ
وعلى آله وأزواجه وذرّيته وأصحابه
وأخوانه من الأنبياء والصِّديقين والشُّهداء والصَّالحين
وعلى أهلِّ الجنَّة والملائكة أجمعين
كما تحبه وترضاه يا رب
آمين
.................................................. ............
أيوب عليه السَّلام

عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قال : { إنَّ نَبِيَّ الله أيُّوبَ ، لَبِثَ بِهِ بلاؤُه ثَمَانِ عَشْرةَ سنَةً ، فرفَضَه القَرِيبُ والبَعِيدُ ، إلا رَجُلَيْن مِنْ إخْوانِه ، كَانَا يغْدُوَان إليه ويَرُوحَان ، فقال أحَدُهُما لصاحِبِه ذاتَ يومٍ : تَعْلمُ والله ، لقد أذْنَبَ أيُّوبُ ذنْبًا ، ما أذْنَبَهُ أحَدٌ مِن العالمَين ، فقال له صاحبه : و ما ذَاك ؟ ، قال : منذُ ثمانِ عشرةَ سنَةً ، لم يرْحَمْهُ اللهُ فيكشِف ما به ، فلما راحَا : إلى أيُّوب ، لم يصْبِر الرجُل ، حتى ذَكَرَ ذلك له ، فقال أيُّوب : لا أدْرِي مَا تَقُولَان ، غَيْرَ أنَّ اللهَ ـ تَعَالَى ـ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أمُرُّ بالرجُلَيْن يَتَنَازَعَان ، فيذْكُرَان اللهَ ، فأرْجِع إلى بَيْتِي فأكَفِّر عَنْهُمَا ، كَرَاهِيَةَ أنْ يُذْكَرَ اللهُ إلَّا فِي حَقٍّ ، وكانَ يخرجُ : إلى حَاجَتِه ، فإذا قَضَى حَاجَتَهُ ، أَمْسَكَتْهُ امرَأَتُه بِيَدِه حتى يَبْلُغَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا ، وأوحِي : إلى أيُّوب أن : {{ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ }} (ص :42 ) ، فاسْتَبْطَأَتْهُ ، فَتَلَّقَّتْهُ تنْظُر ـ وقَدْ أَقْبَلَ عليْهَا ، قَدْ أَذْهَبَ اللهُ ما بِهِ مِنَ البَلَاء ، وهُوَ أحْسَنُ مَا كَان ـ ، فلَمَّا رأَتْهُ قَالَتْ : أيْ بَارَكَ اللهُ فِيكَ ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا المُبْتَلَى ؟ ، واللهِ على ذلك ، مَا رَأَيْتُ أشبَهَ مِنْكَ إذْ كانَ صَحِيحًا ، فقال : فَإِنِّي أنَا هُوَ !! ، وكانَ لَه أنْدَرَان ( أي بَيْدَرَان ) : أنْدر للقمْحِ و أنْدر للشَّعِير ، فبعَثَ اللهُ سحَابَتَيْن ، فلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ القَمْحِ ، أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ ، حَتَّى فَاضَ ، وأَفْرَغَتْ الأخْرَى في أنْدَرِ الشَّعير الوَرِقَ ، حَتَّى فَاضَ }.، [ رواه أبو يعلى في ( مسنده ) وأبو نعيم في ( الحلية )وصححَّه الألباني ].
إيضاحات : - [ الأَنْدَر : البَيْدَرُ : الجُرْن : الموضع الذي يُدْرَس فيه القمح ونحوه ، وتجفف فيه الثمار ].
من عبر القصة :-

أ - الصبر عاقبته ، إلى خير في الدنيا والآخرة.
ب - شدة تعظيم أيوب عليه السلام ، لربه ، فقد كان يُكَفّر ، عن الذين يتنازعون ، فيذْكرون الله خشية أن يُذْكَرَ اللهُ إلا في حقٍّ .
ت - عِظَم وفاء زوجَةِ أيوب ، لزوجها ، وبِرّها به ، وكذا صديقاه ، فالمصائب تكشف معادن البشر.
ث - هذا الحديث ، مما يدل على بطلان الحديث ، الذي في ( الجامع الصغير ) بلفظ : { أبَى الله أن يجعل : للبلاء سلطانًا ، على عبده المؤمن } ، ( قال الألباني : إنه حديث موضوع ).
.................................................. .................

السؤال(5):ما حكم السحور وما هو الوقت الأفضل في فعله؟

الجواب:السحور سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛والوقت الأفضل له أن يؤخره إلى ما قبل صلاة الفجر لما ثبت عن النبي الله صلى الله عليه وسلم: "أنه كان يؤخر السحور حتى إنه لم يكن بين سحوره وبين إقامة الصلاة إلا نحو خمسين آية"؛ فكلما كان متأخرا فهو أفضل ، والسحور يعين الصائم على تحمل مشقة الصيام؛ولذا جاء في الحديث:"تسحروا فإن في السحور بركة"( رواه: البخاري1923؛ومسلم2544.)؛والبركة زيادة الخير لما يعود على بدن الصائم من القوة والنشاط.

السؤال(6): ما هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الإفطار؟

الجواب: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجل الفطر؛وقد حث أمته على تعجيل الفطر؛ فقال:" لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر"( رواه: البخاري1957؛ومسلم2549.)؛ووقت الفطر عند غروب الشمس؛فإذا غربت وسقطت فقد أفطر الصائم؛لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أقبل الليل من هاهنا-المشرق-وأدبر النهار من هاهنا-المغرب-وغربت الشمس فقد أفطر الصائم"( رواه: البخاري1954؛ومسلم2553.) ، فالمعتبر غروب الشمس ؛ولا عبرة بالنور القوي؛لأن بعض الناس ينتظر حتى يخيم الظلام وهذا خطأ؛فمتى غاب قرص الشمس فقد سن الفطر.

ومن سنته صلى الله عليه وسلم أنه كان يفطر على رطب؛فإن لم يجد فتمر ويأكلها وترا؛فإن لم يجد فعلى ماء.
.................................................. .............

المصادر


أولا :


كتاب دروسٌ وعبرٌ منْ صحيحِ القَصصِ النَّبويِّ


جمع وترتيب

شحاتة صقر


ثانيا :

كتاب الصيام سؤال وجواب

المؤلف
سالم العجمي


المصدر : منتديات الملاحم والفتن


يتبع


4 
إنجازات

القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية مع ما تيسر من فقه الصِّيام

القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية مع ما تيسر من فقه الصِّيام
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اللهم بلغ جميع المسلمين رمضانات
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم أغفر وارحم لحيِّنا وميتنا ولصغيرنا ولكبيرنا ولذكورنا ولإناثنا
اللهم أعنا على الصِّيام والقيام وقراءة القرآن ووفقنا لصالح الاعمال
اللهم بارك لنا في كلِّ شيءٍ
اللهم نسألك حسن الخاتمة
وانْ لا تحرمنا منْ حوضِ نبيِّك
اللهم : صلّي وسلمْ وباركْ عليه وعلى آله وأزواجه وذرّيته
ولا تحرمنا منْ شفاعته
اللهم إنا نسألك رضاك والفردوس الأعلى منْ الجنَّة
ونعوذ بك من سخطك والنَّار
آمين يا الله يا بر ويا رحيم
الإخوة و الأخوات : حفظكم الله تعالى ورعاكم
وأسعدكم في الدنيا والآخرة
آمين
تفضلوا معي وعلى بركة الله تعالى
مع
القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية
مع ما تيسر من فقه الصِّيام
الحمد لله رب العالمين
اللهم صلّي وسلمْ وباركْ على سيدنا مُحَمَّدٍ
وعلى آله وأزواجه وذرّيته وأصحابه
وأخوانه من الأنبياء والصِّديقين والشُّهداء والصَّالحين
وعلى أهلِّ الجنَّة والملائكة أجمعين
كما تحبه وترضاه يا رب
آمين
.................................................. ............
لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ : { بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ ، يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ ، أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا كَرِهَهُ ، أَوْ لَمْ يَرْضَهُ ، شَكَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، قَالَ : لَا وَالَّذِي اصْطَفَى ، مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى الْبَشَرِ ، قَالَ : فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَلَطَمَ وَجْهَهُ ، قَالَ : تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ، عَلَى الْبَشَرِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، قَالَ : فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا ، وَقَالَ : فُلَانٌ لَطَمَ وَجْهِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ ؟؟؟؟ ، قَالَ : قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ، عَلَى الْبَشَرِ ، وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ ، أَوْ فِي أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ ، فَإِذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ، آخِذٌ بِالْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ أَوْ بُعِثَ قَبْلِي ؟؟؟؟؟ وَلَا أَقُولُ : إِنَّ أَحَدًا ، أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَيْهِ السَّلَام} ( رواه مسلم ).
إيضاحات : - [ فيصعق : الصعق والصعقة الهلاك والموت ، أحوسب : اعتبرت له إحدى الصعقتين ، التي يصعقهما كل إنسان أو مخلوق ، بصعقته يوم الطور : وهي المذكورة في قوله تعالى : {...وَخَرَّ موسَى صَعِقاً ..}الأعراف143 ].
من عبر القصة : -
أ – بيان : لإعتقاد اليهود ، كون سيدنا موسى عليه السلام ، هو أفضل البشر ، وهذا ديدنهم ، فهم يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض.
ب – بيان : لغيرة المسلم ، على حبيبه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كونه سيد ولد آدم عليه السلام ، وأحب خلق الله تعالى ، اليه ، وصاحب المقام المحمود صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ت – بيان : لوجوب التحاكم عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو من كمال الإيمان ، قال تعالى : { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }النساء65
ث – بيان : لصفة غضبه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فهو لا يغضب لنفسه ، إنما يغضب أذا انتهكت حرمات الله تعالى ، وأن غضبه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُرى في وجهه الشريف فقط.
ج – بيان : لوجوب الإيمان بكل الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ، والنهي عن الإيمان ببعضهم ، والكفر بالبعض الآخر ، قال تعالى : { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }البقرة285 ، وقال تعالى : { وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }النساء152
ح – بيان : لمكانة سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكونه أول من يبعث يوم النشور .
خ – بيان : لمكانة سيدنا موسى عليه السلام ، من كونه ، لم يصعق ، فهو قد صعق ، في الدنيا عند الطور.
د – بيان : لتواضع سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ذ – بيان : لقدر ومكانة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ، عند خير خلق الله سيدنا محمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حيث يقول : وَلَا أَقُولُ : إِنَّ أَحَدًا ، أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَيْهِ السَّلَام.






فَهَلَّا نَمْلَة وَاحِدَة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قَالَ : { نَزَلَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ، تَحْتَ شَجَرَةٍ ، فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ ، فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ ، فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِبَيْتِهَا فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ ، فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ : فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً }( رواه البخاريّ ) ، وفي ( رواية لمسلم ) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنْ رَسُولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : { أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا ، مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ ، فَأُحْرِقَتْ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : أَفِي : أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ ؟؟؟؟ }.
إيضاحات : - [ لَدَغَتْهُ : أَيْ قَرَصَتْهُ ، جَهَازهِ : مَتَاعه ، وَقَرْيَة النَّمْل : مَوْضِع اِجْتِمَاعهنَّ ، فَهَلَّا نَمْلَة وَاحِدَة : فَهَلَّا أَحْرَقْتَ : نَمْلَة وَاحِدَة ، وَهِيَ الَّتِي آذَتْكَ ، بِخِلَافِ غَيْرهَا فَلَمْ يَصْدُر مِنْهَا جِنَايَة ].
من عبر القصة :-
أ - هَذَا الْحَدِيث ، مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ ، كَانَ جَائِزًا ، فِي شَرْع ذَلِكَ النَّبِيّ ، جَوَاز قَتْل النَّمْل ، وَجَوَاز التَّعْذِيب بِالنَّارِ ، وَأَمَّا فِي شَرْعنَا ، فَلَا يَجُوز : إِحْرَاق الأحياء بِالنَّارِ ، إِلَّا فِي الْقِصَاص بِشَرْطِهِ ، فَإِذَا أَحْرَقَ إِنْسَانًا : فَمَاتَ بِالْإِحْرَاقِ ، فَلِوَلِيِّهِ الِاقْتِصَاص : بِإِحْرَاقِ الْجَانِي .
ب - لَا يَجُوز قَتْل النَّمْل ، كما لا يجوز قتل غيره ، من الحيوانات ، إلا الصائل ( أي المعتدي ) ، والمُؤْذِي منها ، فيجوز قتلُه ، فَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، قَالَ : { إِنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ ، مِنْ الدَّوَابِّ : النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالْهُدْهُدُ وَالصُّرَدُ } ( صحيح رواه أبو داود ).
إيضاحات : - [ وَالصُّرَد : طَائِر ضَخْم الرَّأْس وَالْمِنْقَار ، لَهُ رِيش عَظِيم نِصْفه أَبْيَض وَنِصْفه أَسْوَد ].
ت - يُسْتَثْنَى من الحيوانات ، التي يجوز قتلها ، الفواسق الخمس ، فإنهنَّ يقتلنَّ ، في الحلِّ والحرمِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : { خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ ، مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ : الْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ } ( رواه البخاريّ ).
ث - الْحَيَوَان يُسَبِّح الله تَعَالَى حَقِيقَة ، وقد أخبرنا الله ، أنَّ كلَّ شيء ، يسبح بحمده : { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ }
( الإسراء : 44 ) .
.................................................. .................



السؤال(7): ما هي مفسدات الصيام التي تبطله؛وما الذي يجب على من أتى شيئا منها؟
الجواب:اعلم أن ما يفسد الصوم عدة أمور:
الأول: كل ما دخل جوف الصائم وهو متعمد غير ناس من أي مدخل سواء كان الفم أو الأنف ؛أو أي موضع يصل إلى الجوف؛فإنه يفطر به.
الثاني:الأكل والشرب متعمدا؛قال تعالى:"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر".
الثالث: من استقاء عامداً ( أي:رجع )؛أما إذا قاء وهو غير متعمد فصومه صحيح؛لقوله صلى الله عليه وسلم:"من استقاء متعمدا فعليه القضاء؛ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه"( رواه أبوداود والترمذي؛وصححه الألباني في الإرواء923.).
الرابع: إذا أخرج الصائم المني بأي طريقة كانت؛سواء بمباشرة أهله أو استمنى فإن صومه فاسد وعليه القضاء.
فمن أفسد صومه متعمدا في مثل الأحوال السابقة وليس له عذر؛فإنه آثم على إفطاره؛ويلزمه الإمساك بقية اليوم الذي أفسده بالإفطار؛ وعليه القضاء.
الخامس:[وهو أشد المفطرات]؛من جامع امرأة في نهار رمضان؛وهذا عليه الكفارة المغلظة؛وسيأتي ذكرها.
السؤال(8):من استمنى وهو صائم فهل يبطل صومه؛وما الواجب عليه في مثل هذه الحال؟
الجواب: الاستمناء في نهار رمضان يبطل الصوم إذا كان متعمدا؛وعليه أن يقضي ذلك اليوم ؛وتجب عليه التوبة لله رب العالمين؛لأن هذا فعل منكر محرم؛وهو لا يجوز في حال الصوم ولا في غيره؛وهي التي يسميها الناس العادة السرية.
ومثل ذلك لو باشر امرأته وضمها إليه فأمنى- والمني:هو الذي يخرج بتدفق في حال الجماع- فمن باشر فأمنى فهو مفطر وعليه القضاء.
وننبه أنه قد يخرج من الرجل أحيانا حين تقبيل زوجته أو التفكر بالملاعبة؛يخرج منه سائل دون تدفق؛ولكن يحس به؛فهذا يسميه أهل العلم: "المذي"؛فهذا يغسل ذكره وما حوله من الأنثيين ؛وصومه صحيح.
وعليه فينبغي للمرء الابتعاد عن كل ما يثير شهوته وهو صائم احتياطاً لعبادته؛ومحافظة عليها.
.................................................. . .............
المصادر
أولا :

كتاب دروسٌ وعبرٌ منْ صحيحِ القَصصِ النَّبويِّ

جمع وترتيب

شحاتة صقر

تنسيق مع يسير الاضافة عبد الستار الحسيني

ثانيا :

كتاب الصيام سؤال وجواب

المؤلف

سالم العجمي


المصدر : منتديات ملاحم والفتن

انتهى



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.