العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


Like Tree2Likes

1 
اسيل


العبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَر
فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ
فَالْإِلَهُ هُوَ الَّذِي يَأْلَهُهُ الْقَلْبُ بِكَمَالِ الْحُبِّ وَالتَّعْظِيمِ, وَالْإِجْلَالِ وَالْإِكْرَامِ, وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ, وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَهَذِهِ الْعِبَادَةُ هِيَ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ وَيَرْضَاهَا, وَبِهَا وَصَفَ الْمُصْطَفَيْنَ مِنْ عِبَادِهِ, العبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرالعبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَر وَبِهَا بَعَثَ رُسُلَهُ .
وَأَمَّا الْعَبْدُ بِمَعْنَى الْمُعَبَّدِ العبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرالعبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَر -سَوَاءٌ أَقَرَّ بِذَلِكَ أَوْ أَنْكَرَهُ- فَهَذَا الْمَعْنَى يَشْتَرِكُ فِيهِ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ .
وَبِالْفَرْقِ بَيْنَ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ يُعْرَفُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَقَائِقِ الدِّينِيَّةِ الدَّاخِلَةِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَدِينِهِ وَأَمْرِهِ الشَّرْعِيِّ, الَّتِي يُحِبُّهَا وَيَرْضَاهَا وَيُوَالِي أَهْلَهَا وَيُكْرِمُهُمْ بِجَنَّتِهِ; وَبَيْنَ الْحَقَائِقِ الْكَوْنِيَّةِ الَّتِي يَشْتَرِكُ فِيهَا الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ، وَالْبَرُّ وَالْفَاجِرُ, الَّتِي مَنِ اكْتَفَى بِهَا, وَلَمْ يَتَّبِعِ الْحَقَائِقَ الدِّينِيَّةَ كَانَ مِنْ أَتْبَاعِ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ, وَالْكَافِرِينَ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ, وَمَنِ اكْتَفَى بِهِ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ دُونَ بَعْضٍ, أَوْ فِي مَقَامٍ دُونَ مَقَامٍ, أَوْ حَالٍ دُونَ حَالٍ نَقَصَ مِنْ إِيمَانِهِ وَوَلَايَتِهِ لِلَّهِ بِحَسْبِ مَا نَقَصَ مِنَ الْحَقَائِقِ الدِّينِيَّةِ . العبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرالعبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَر
وَهَذَا مَقَامٌ عَظِيمٌ غَلِطَ فِيهِ الْغَالِطُونَ, وَكَثُرَ فِيهِ الْاشْتِبَاهُ عَلَى السَّالِكِينَ, حَتَّى زَلَقَ فِيهِ مِنْ أَكَابِرِ الشُّيُوخِ الْمُدَّعِينَ لِلتَّحْقِيقِ وَالتَّوْحِيدِ وَالْعِرْفَانِ مَا لَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَالْإِعْلَانَ . العبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرالعبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَر
وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ، فَبَيَّنَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الرِّجَالِ إِذَا وَصَلُوا إِلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ أَمْسَكُوا إِلَّا أَنَا, فَإِنِّي انْفَتَحَتْ لِي فِيهِ رَوْزَنَةٌ فَنَازَعْتُ أَقْدَارَ الْحَقِّ لِلْحَقِّ, وَالرَّجُلُ مَنْ يَكُونُ مُنَازِعًا لِلْقَدَرِ, لَا مَنْ يَكُونُ مُوَافِقًا لِلْقَدَرِ . العبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرالعبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَر
وَالَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ -رَحِمَهُ اللَّهُ- هُوَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ .
لَكِنْ كَثِيرٌ مِنَ الرِّجَالِ غَلِطُوا فِيهِ, فَإِنَّهُمْ قَدْ يَشْهَدُونَ مَا يُقَدَّرُ عَلَى أَحَدِهِمْ مِنَ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ, أَوْ مَا يُقَدَّرُ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ, بَلْ مِنَ الْكُفْرِ, وَيَشْهَدُونَ أَنَّ هَذَا جَارٍ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ, دَاخِلٌ فِي حُكْمِ رُبُوبِيَّتِهِ وَمُقْتَضَى مَشِيئَتِهِ, فَيَظُنُّونَ الِاسْتِسْلَامَ لِذَلِكَ وَمُوَافَقَتَهُ وَالرِّضَا بِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ دِينًا وَطَرِيقًا وَعِبَادَةً, فَيُضَاهِئُونَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا ﴿ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ (1) الْأَنْعَام 148 . العبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرالعبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَر
وَقَالُوا ﴿ أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ (2) يس 47 .
وَقَالُوا ﴿ لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ (3) الزُّخْرُف 20 .
وَلَوْ هُدُوا لَعَلِمُوا أَنَّ الْقَدَرَ أُمِرْنَا أَنْ نَرْضَى بِهِ, وَنَصْبِرَ عَلَى مُوجَبِهِ فِي الْمَصَائِبِ الَّتِي تُصِيبُنَا, كَالْفَقْرِ وَالْمَرَضِ وَالْخَوْفِ .
قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى- ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ (4) التَّغَابُن 11 . العبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرالعبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَر

قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ هُوَ الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَرْضَى وَيُسَلِّمُ .
وَقَالَ تَعَالَى ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ (5) الْحَدِيد 22-23 .
وَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أَنَّهُ قَال « احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى, فَقَالَ مُوسَى أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ, وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ, وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ, وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ, فَلِمَاذَا أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ, فَهَلْ وَجَدْتَ ذَلِكَ مَكْتُوبًا عَلَيَّ قَبَلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى. »(6) .
وَآدَمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لَمْ يَحْتَجَّ عَلَى مُوسَى بِالْقَدَرِ ظَنًّا أَنَّ الْمُذْنِبَ يَحْتَجُّ بِالْقَدَرِ, فَإِنَّ هَذَا لَا يَقُولُهُ مُسْلِمٌ وَلَا عَاقِلٌ, وَلَوْ كَانَ هَذَا عُذْرًا لَكَانَ عُذْرًا لِإِبْلِيسَ, وَقَوْمِ نُوحٍ, وَقَوْمِ هُودٍ, وَكُلِّ كَافِرٍ .
وَلَا مُوسَى لَامَ آدَمَ أَيْضًا لِأَجْلِ الذَّنْبِ, فَإِنَّ آدَمَ قَدْ تَابَ إِلَى رَبِّهِ فَاجْتَبَاهُ وَهَدَى, وَلَكِنْ لَامَهُ لِأَجْلِ فَأَجَابَهُ آدَمُ إِنَّ هَذَا كَانَ مَكْتُوبًا عَلِيَّ قَبَلَ أَنْ أُخْلَقَ الْمُصِيبَةِ الَّتِي لَحِقَتْهُمْ بِالْخَطِيئَةِ, وَلِهَذَا قَالَ "فَلِمَاذَا أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ " .
فَكَانَ الْعَمَلُ وَالْمُصِيبَةُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَيْهِ مُقَدَّرًا, وَمَا قُدِّرَ مِنَ الْمَصَائِبِ يَجِبُ الِاسْتِسْلَامُ لَه, فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ الرِّضَا بِاللَّهِ رَبًّا . العبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرالعبودية - فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَر
وَأَمَّا الذُّنُوبُ; فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يُذْنِبَ, وَإِذَا أَذْنَبَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ وَيَتُوبَ, فَيَتُوبُ مِنَ الْمَعَائِبِ, وَيَصْبِرُ عَلَى الْمَصَائِبِ .
قَالَ تَعَالَى ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ (7) غَافِر 55 .
وَقَالَ تَعَالَى ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا (8) آل عِمْرَانَ 12 .
وَقَالَ ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (9) آل عِمْرَانَ 186 .
وَقَالَ يُوسُفُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ﴿ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (10) يُوسُف




2 
مجدى سالم


مأراوع قلمك حين يصول ويجول

بين الكلمات تختارين الحروف بكل أتقان ..
تصيغن لنا من الأبداع سطور تُبهر كل من ينظر إليها ..
دمت بحب وسعاده ..


4 
~جزائرية بافتخار~

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


5 
بسومه

جزاك الله خير اسيل على ماقدمت
شكرا لك
جعلها الله لك في ميزان حسناتك

دمت برعاية الله



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.