العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مهره


بسم الله الرحمن الرحيم

عُقبة بن نافع رضي الله عنه : {
يا ربِّ لولا هذا البحرُ لمضيتُ في البلاد
مُجاهداً في سبيلك، أنشر دينكَ المبين
}.

عُقبة بن نافع عُقبة بن نافع بن عبد القيس القرشـيّ، وُلِدَ في عهد الرسول
-صلى اللـه عليه وسلم-، خاله عمرو بن العاص، وشهد معه فتح مصر
واختطّ بها، ثم ولاهُ يزيد بن معاوية إمرة المغرب، وهو الذي بنى القيروان.

الرفعة والعافية قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عقبة بن نافع:
{
رأيتُ كأنّي في دار عُقبة بن نافع، فأتينا برُطَبٍ أبّر -مُلَقّح- طاب، فأوّلتُها:
الرفعة والعافية وإنّ دينَنَا قد طاب لنا
}.

مصر شَهِدَ عُقبة بن نافع فتح مصر (18-21 هـ)، واختطّ بها، فقد
اتّخذ فيها أرضاً ووضع لها علاماً ليعلم أنها ملكه، وقد بعثه عمرو بن العاص
إلى القرى التي حولها، فدخلت خيولهم أرض النوبة غزاةً، فلقي المسلمون قتالاً شديداً.

غزوات عُقبة في عام (20 هـ) أرسل عمرو بن العاص عُقبة بن نافع على رأس
جيش إسلامي، تمكّن من فتح برقة، وفزان، وزويلة، وقد اتّخذ عُقبة من برقةَ قاعدةً
لنشر الإسلام في المناطق الواقعة غرب مصر.

قال خليفة: في سنة إحدى وأربعين ولى عمرو بن العاص، وهو على مصر
عقبة بن نافع افريقية، فانتهى إلى قونِية -وهي من أعظم مدن الإسلام ببلاد الروم-
وقَراقِيَةَ -على طريق الإسكندرية إلى افريقية- فأطاعوه، ثم كفروا، فغزاهم من سَبْتَةَ
فقتل وسبى، وفيها سنة اثنتين وأربعين غزا عقبة بن نافع إفريقية فافتتح غُدامس،
وفي سنة ثلاث وأربعين غزا عقبة بن نافع فافتتح كُوراً من بلاد السودان، وافتتح وَدّان،
وهي من حيدة برقة، وكلها من بلاد إفريقية.

فتح إفريقية فلمّا ولي معاوية بن أبي سفيان وجّه عُقبة بن نافع إلى افريقية عام
(50 هـ)، غازياً في عشرة آلاف من المسلمين، فافتتحها واختطّ قيروانها، وقد
كان موضعه بستاناً واسعاً، لا ترام من السباع والحيات وغير ذلك من الدّواب،
فدعا الله عليها، فلم يبقَ فيها شيء مما كان فيها إلا خرج هارباً بإذن الله، فقد
وقف وقال: { يا أهل الوادي، إنّا حالون -إن شاء الله- فاظعنوا }.
ثلاث مرات، قيل: { فما رأينا حجراً ولا شجراً، إلا يخرج من تحته دابّة حتى هبطن بطنَ الوادي }.

ثم قال للناس: { انزلوا باسم الله }.

فأسلم خلق كبير من البربر، فقد كان عُقبة بن نافع مُجاب الدعوة.

وهكذا أصبحت القيروان قاعدة حربية لتأمين الخطوط الدفاعية الإسلامية في المنطقة،
ونقطة إنطلاق لنشر الإسلام بين السكان هناك. - - - -
ولا يأتي ذكر عقبة الا وتذكر القيروان :
سنتكلم عنها قليلا آخر الموضوع .


بحر الظلمات ولمّا عادَ عُقبة للولاية ثانيـةً عام (60 هـ) سار بقواتـه غرباً
حتى وصل المحيـط الإطلسي { بحر الظلمات } عام (62 هـ)، فتوقّف حينئـذ
وقال: {
يا ربِّ لولا هذا البحرُ لمضيتُ في البلاد مُجاهداً في سبيلك، أنشر دينكَ
المبينَ، رافعاً راية الإسلام فوقَ كل مكانٍ حصينٍ، استعصى على جبابرة الأقدمين
}.

الشهادة وفي أثناء عودة عُقبة بن نافع إلى القيروان، فاجأهُ (كُسَيْلةُ) بفريق من البربر
وحلفائه البيزنطيين، واشتبكوا معه في معركة انتهت باستشهاده مع عدد من الجنود.

استشهد عُقبة في إفريقيـة سنة (63 هـ)،
وأوصى أبناءه ألا يقبلـوا الحديث عن رسـول
اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- إلا من ثقة، وألا تشغلهم الإمارةُ عن القرآن.


القيروان ~

تقع مدينة القيروان في تونس على بُعد 156 كم من العاصمة تونس.
وكلمة القيروان كلمة فارسية دخلت إلى العربية، وتعني مكان السلاح
ومحط الجيش أو استراحة القافلة وموضع اجتماع الناس في الحرب.
قام بإنشاء القيروان عقبة بن نافع رضي الله عنه عام 50هـ، ولقد لعبت
القيروان دوراً أساسياً في تغيير مجرى تاريخ الحوض الغربي من البحر
الأبيض المتوسط وفي تحويل إفريقية (تونس) والمغرب من أرض مسيحية
لهجتها لاتينية، إلى أرض لغتها العربية ودينها الإسلام.

وتعتبر القيروان من أقدم وأهم المدن الإسلامية، بل هى المدينة الإسلامية
الأولى في منطقة المغرب ويعتبر إنشاء مدينة القيروان بداية تاريخ الحضارة
العربية الإسلامية في المغرب العربي، فلقد كانت مدينة القيروان تلعب دورين
هامين في آن واحد، هما: الجهاد والدعوة، فبينما كانت الجيوش تخرج منها
للغزو والفتح، كان الفقهاء يخرجون منها لينتشروا بين البلاد يعلِّمون العربية
وينشرون الإسلام.

ولقد استطاعت القيروان أن تفرز طوال أربعة قرون متتالية مدرسة متعدّدة
الخصائص أبقت على ذكرها خالداً وحافظت على مجدها التليد، وكانت المدينة
آنذاك سوقاً للمعرفة يغترف من مناهلها الواردون على أحواضها والمتعطّشون
لمعارفها، فطبقت شهرتها الآفاق وعمّ ذكرها كامل أرجاء المغرب الإسلامي.

وانتصب بها منذ أواخر القرن الثالث هجري (التاسع ميلادي) بيت للحكمة محاك
لمثيل ببغداد في التبحّر في مجالات العلوم الطبية والفلكية والهندسية والترجمة
وركّزت مقومات النهضة الفكرية والعلمية بالبلاد.

وقد ظلت عاصمة للبلاد وأحد أكثر مراكز الثقافة العربية الإسلامية تألقاً بالمغرب
الإسلامي طيلة خمسة قرون من السابع إلى الثاني عشر للميلاد.

إن قيمة معالم القيروان وأصالتها وثراء كنوزها الأثرية وتنوعها تجعل منها أيضا
متحفاً حياً للفنون والحضارة العربية الإسلامية، وما تتسم به معالم المدينة من أشكال
معمارية فاخرة ومن تنوع في رصيدها الزخرفي ينم ويشهد في آن واحد على الدور
الذي قامت به في تأسيس الفن الإسلامي ونضجه ونشره.

من المعالم التاريخية:

1-الجامع الكبير: ويرجع تاريخه إلى العام 836م ويعد محرابه وأرضيته ذات
البريق المعدني وكذلك منبره ومقصورته من روائع تحف الفن الإسلامي.

مسجد ابن نيرون أو جامع الأبواب الثلاثة : وهو يقدم واحدة من أجمل وأقدم الواجهات
المزخرفة التي يرجع عهدها إلى القرن الثالث ه التاسع م.

الفسقيات: وقد بنيت في العام 836م لتزويد القيروان بالماء ،وهي تشكل أهم
التجهيزات المائية المقامة في العصر الوسيط.

ولا تزال المدينة تحتفظ أيضاً بعدد لكبير من مساجد الخطبة بالأحياء أو ببعض
الحمّامات العمومية، وبأسواقها ومقابرها القديمة، وبالقسط الآخر من نسيجها
الحضري الإسلامي.

وإلى هذه المعالم يضاف عدد كبير من المباني الدينية تعود إلى القرن الخامس
عشر مثل: الزوايا والمدارس، ومقامات الصالحين، مما بناه أهل القيروان تخليداً
لذكرى أعلام المدينة، وقد أضفت هذه المباني على المدينة صبغة المدينة المقدسة.


2-جامع عقبة بن نافع
:يعد هذا المسجد الجامع بالقيروان أبرز ما جاءت به العمارة

القيروانية في الحضارة الإسلاميةبالمغرب العربي، وقد أسس سنة 50 ه، ويعود
الفضل لزيادة الله الأول في رسم ملامحه وتخطيطه النهائي 220 - 226ه ، وهو يشتمل
على 17 بلاطة وثمانية أساكيب، ويستمد تخطيطه من الجامع الأموي مع الاقتداء
بمثال جامع الرسول بالمدينة.

ويتميَّز جامع القيروان، بالإضافة إلى معماره وتركيبه الهندسي، بالمحافظة على
أغلب أثاثه الأصلي الذي يرجع إلى فتراته الأولى، وحسبنا للتدليل على ذلك أن نذكر
المنبر الخشبي 284ه وهو أقدم المنابر الإسلامية التي سلمت من تقلُّب الأزمات،
وهو مصنوع من خشب الساج، ويشتمل على ما يربو عن 106 لوحة تحمل زخارف
بنائية وهندسية بديعة، تعبر عن تمازج التأثيرات البيزنطية وتوحيدهها في روح إسلامية.

3-البرك الأغلبية :
وتعد برك الأغالبة من أشهر المؤسسات المائية في الحضارة الإسلامية،
وقد أقامها الأمير أبو إبراهيم أحمد بن الأغلب سنة 284ه، بعد عامين من
العمل المتواصل، وتأنق في مظهرها وإبراز تفاصيلها الهندسية بما يتناسب
مع مظهر عاصمته القيروان، وتعتمد البركة على ثلاثة عناصر أساسية :

- حوض للترسيب يبلغ قطره 34، وسعته 4000 متر مكعب تسنده دعائم
داخلية 17 وأخرى خارجية.

- الحوض الكبير وهو يتصل بالحوض الأول عن طريق فتحه تسمى السراج،
ويمتاز بأبعاده المترامية حيث يبلغ قطره 7ر127م وعمقه 8ر4 م ، ويشتمل
على 64 دعامة داخلية و 118 دعامة خارجية ، وتبلغ طاقة استيعابه
000ر58متر مكعب.

الصهريج، وهو معد لتخزين ماء الشرب، ويسع حوالي 9000متر مكعب،
إن هذه البركة الكبيرة بأبعادها الشاسعة ، إسهام تذكاري لمجد المدينة الصامدة
وتجسيد لمعركتها القديمة ضد القحط.

من أعلام القيروان:

من أعلام القيروان الإمام سحنون بن سعيد تلميذ الإمام مالك
ومؤلف كتاب المدونة الذي كان له دور كبير في تدوين
المذهب المالكي .





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.