العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
إنجازات


مُلك داود وسليمان .. ملكٌ إسلامي

يعلم جُلُّ مثقفي العرب أن هناك ادعاءات وأساطير دينية وتاريخية روَّجت لها الحركة الصهيونية، وقامت على أساسها ما عُرِف بدولة "إسرائيل"؛ والتي منها "نبوءة الحق الإلهي لليهود في فلسطين".

و"الشعب المختار"، و"أسطورة الصحراء" وغيرها. هذه الادعاءات والأساطير تروّجها جُلُّ الأقلام اليهودية والصهيونية، وبعض الدوائر الغربية ـ وللأسف ــ بعض العرب بغير وعي!! لقد نجحت آلة الدعاية الصهيونية، ليس في تزوير تاريخنا فحسب، بل وفي دفع بعض العرب إلى ترديد الادعاءات والأساطير اليهودية والصهيونية وكأنها حقائق دينية أو تاريخية، فكثيرة هي الكتب العربية التي تردد تلك الادعاءات والأساطير، كأن نقرأ مثلاً: " كان هناك صراع بين المصريين وبين بني إسرائيل أيام النبي موسى عليه السلام"، أو " كان لليهود أو لبني إسرائيل، كيان سياسي أيام النبيين داود وسليمان عليهما السلام "، و" أن المدة التي ساد فيها الإسرائيليون في فلسطين (منذ دخول يوشع بن نون و حتى انهيار مملكة يهودا) هي نحو خمسة قرون، وهي أشبه بمدة بقاء هولندا في إندونيسيا أو إنجلترا في الهند"، أو "إن داود أول من بنى القدس واتخذها عاصمة لملكه، وأنه قتل ابن شاؤول، وأن ابنه سليمان قتل أخًا أكبر له يُدعى أدونيا و ورث داود"، أو "إن ملك داود وسليمان كان ملكًا محصورًا في منطقة ضيقة في فلسطين"، وغير ذلك.

و لهذا نجد أنه من الضروري توضيح عدة أمور تمثل حقائق تاريخية ودينية لنا نحن العرب، وهي – و للأسف – تغيب عن الكثير من كُتّابنا العرب، ولعل أبرز هذه الحقائق ما يلي:

- إن الأساطير الدينية التي تبنَّتها الحركة الصهيونية هي من صنع كهنة بني إسرائيل الذين كتبوا ما أسموه توراة موسى في بابل بعد موت النبي موسى بأكثر من ستة قرون، و ليست البتة كلام الله عز وجل، ولهذا لا يجب الاعتماد عليها في صياغة ما يسميه الصهاينة اليوم " تاريخ اليهود " أو " تاريخ بني إسرائيل القدماء".

- إن فلسطين سكنها، في الألف الثالثة قبل الميلاد، الكنعانيون (وهم من القبائل التي هاجرت من جزيرة العرب إلى ما يعرف اليوم بالشام) و قد بنى اليبوسيون – و هم من قبائل كنعان – مدينة القدس الحالية باسم " يبوس " أو" أورسالم" نسبة إلى مليكهم "سالم". و يرتد الاسم العبري للقدس إلى ذلك الاسم الكنعاني القديم.

- إن الله عز و جل جَعَلَ بلاد الشام – وفي القلب منها فلسطين – بلادًا مباركة للعالمين، وعلى هذه الأرض المقدسة وَهَبَ الله عز وجلّ النبي إبراهيم عليه السلام ذريةً مسلمةً صالحة، وجَعَلَ فيها النبوة والكتاب. وقد فضّل الله أبناء يعقوب (بني إسرائيل) على الأمم التي عاشوا بينها، وجعل النبوة في عدد كبير منهم، إلا أن الكثير منهم لم يقابل ذلك بالشكر بل بالعصيان والكفر، فسَلَبَ الله منهم ما حباهم من نعم، ولذا وصفهم في القرآن الكريم بأقبح الأوصاف.


- إن دعوة الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وداود وسليمان (عليهم السلام) هي دعوة التوحيد والإسلام، يقول الله عز و جل: " ووصى بها إبراهيم بنيه يا بنيّ إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا و أنتم مسلمون. أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك و إله آبائك إبراهيم و إسماعيل وإسحاق إلهًا واحداً و نحن له مسلمون. تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم و لا ُتسألون عما كانوا يعملون. و قالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين. قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط ونحن له مسلمون". ( سورة البقرة: 132:136). و لهذا فلم يكن إبراهيم و لا إسحاق ولا يعقوب ولا الأسباط، وكذلك لم يكن موسى وداود وسليمان (عليهم السلام) يهودًا أو نصارى، و إنما كانوا أنبياء مسلمين. ومن هنا فمن آمن بدعوة التوحيد من بني إسرائيل هم من المسلمين وليسوا يهودًا ولا نصارى.

- وترتيبًا على ما سبق فإنه لم يكن ثمة صراع بين المصريين وبين بني إسرائيل أيام النبي موسى، وإنما كان هناك صراع بين أتباع دين التوحيد أي المسلمين .

- وعلى رأسهم النبي موسى- و بين الكفار من المصريين ومن بني إسرائيل. لقد أرسل الله عز وجل موسى بدعوة التوحيد إلى بني إسرائيل وإلى فرعون مصر وشعبه، وفي هذا يقول الحق سبحانه وتعالى: "ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين. إلى فرعون وملئه فاستكبروا وكانوا قومًا عاليين. فقالوا أنؤمن لبشريْن مثلنا وقومهما لنا عابدون" (سورة المؤمنون: 47:45 ).

- وفضلاً عما تقدم فإنه لم يكن لبني إسرائيل القدماء ولا لليهود ـ والفرس هم الذين أطلقوا لفظة اليهود على بني إسرائيل في القرن السادس قبل الميلاد ـ كيان سياسي أيام النبي داود والنبي سليمان (واليهود لا يعترفون بنبوتهما)، ذلك بأن ما أقامه النبيَّان ما هو إلا ملك إسلامي خالص، وذلك بعد أن انتصر داود على جالوت وقومه (عبدة الأوثان)… .وقد جعل الله داود عليه السلام خليفة للمسلمين في الأرض، وفي هذا يقول الله عز وجل: " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض". ( سورة ص:26 )، وقد تولى الملك بعد داود ابنه سليمان، وفي عهده اتسع الملك الإسلامي؛ إذ سخّر الله عز و جل لسليمان الجن والإنس والطير والريح وغير ذلك إلى الحد الذي جعل ملكة سبأ في جنوب جزيرة العرب ترضخ لدعوة سليمان إلى الإسلام.

و إنْ كان نبي الله سليمان قد بنى مكانًا للعبادة لأتباعه، فهذا المكان هو المسجد وليس البتة هيكل (أو معبد) سليمان، و في ذات موقع هذا المسجد يقع اليوم مسجدًا الصخرة والأقصى، إذ أن المكان مكان للعبادة منذ أن ظهر الإنسان على الأرض، وما حوله مقدس ومبارك للعالمين بنص القرآن الكريم ( اقرأ الآيات من 1-3 من سورة الإسراء). و لهذا فلا يصح أن يعتمد العرب والمسلمون ( كما يفعل يهود اليوم وأنصار الحركة الصهيونية) على أسفار التوراة في سرد قصة داود و سليمان أو ما تسميه الحركة الصهيونية تاريخ اليهود.

- إن الله عز وجل أرسل – بعد انهيار ملك داود وسليمان – العديد من الأنبياء والرسل المسلمين الذين كان الله تعالى يرسلهم إلى كفار بني إسرائيل، ومن هؤلاء الأنبياء زكريا ويحيى وعيسى عليهم السلام، في نفس الوقت الذي شهدت فيه بلاد الشام (الأرض المقدسة للعالمين) العديد من الغزاة الأجانب عقابًا على انحراف أهلها عن شرع الله. لقد كان ذلك من باب تسليط الله الظالمين على الظالمين. ولقد ظلت الشام ولاية رومانية منذ أن دخلها الرومان في القرن الأول الميلادي حتى الفتح الإسلامي لها في القرن السابع الميلادي بعد بعثة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم.


المصادر والمراجع :

جمال عبد الهادي محمد مسعود (إعداد): الطريق إلى بيت المقدس: القضية الفلسطينية ( جزآن )، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، المنصورة، الجزء الأول، الطبعة الخامسة 1415 هـ، 1994 م، الجزء الثاني الطبعة الثالثة 1415هـ، 1994، وكذلك انظر في شأن تاريخ الجماعات اليهودية: عبد الوهاب المسيري؛ موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية (ثمانية أجزاء)، دار الشروق، القاهرة، 1999، وكذلك: أحمد عثمان ؛ تاريخ اليهود ( ثلاثة أجزاء )، دار الشروق القاهرة، 1994 ] .
فقرات من بحث طويل في الالوكة باختصار وتصرف
رابط الموضوع: صفحات مزرية من تاريخ اليهود - مقالات - موقع أ.د.سليمان بن قاسم بن محمد العيد - شبكة الألوكة


2 
بسومه

احسنتِ..

موضوع عرفت من خلال معلومات مهمة وحقائق تاريخية
جزاك الله خير انجازات على ماقدمت
شكرا لك
جعلها الله لك في ميزان حسناتك
دمت برعاية الله

تقييم...



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.