العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
اسيل


صورة مشرفة من صور قبول النقد " العلامة أحمد شاكر "



قال العلامة الكبير أحمد شاكر رحمه الله عندما ظن بعض الناس أنه ضاق بنقد الأستاذ السيد صقر لكتاب "الشعر والشعراء "
:" ولقد زعم كثير من إخواننا ووصل إلي ذلك أني ضقت بنقد الأستاذ السيد صقر وما أظن الذي زعم ذلك أو توهمه يعرف شيئاً من خلقي فما ضاق صدري بشيء من نقد قط لان أو قسا ، والعلم أمانة .

بل إني لأرى الضيق بالنقد والتسامي عليه ليس من أخلاق العلماء وليس من أخلاق المؤمنين إنما هو الغرور العلمي والكبرياء الكاذبة وحسبنا في ذلك قول الله تعالى وإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ )) ، وما قال أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب إذ ردت عليه امرأة وهو على المنبر يخطب خير مجتمع ظهر على وجه الأرض قال كلمة صريحة بينة : ( امرأة أصابت وأخطأ رجل ) لم تأخذه العزة بالإثم وتسامى على الكبرياء والغرور العلمي ، وعمر هو عمر .
ثم ما هذه الفاشية المنكرة التي فشت بين المنتسبين للعلم ؟
سأتحدث عن نفسي مضطرًا حتى لا أمس غيري : أنا أرى أن من حقي أن أنقد من أشاء وأن أقسو في النقد ما أشاء فمن الذي يزعم لي أو يزعم لنفسه أن ينتقد الناس وأن يقسو عليهم في النقد ثم يرى من حقه عليهم أن لا ينقدوه وأن لا يتحدثوا عنه ـــ إن أذن لهم في الحديث ـــ إلا برفق ولين وملق ونفاق مما يسمونه في هذا العصر العجيب " مجاملة " ؟

لقد رجوت الأستاذ السيد صقر أن ينقد الجزء الأول من " الشعر والشعراء " حين صدوره وقرأت نقده قبل أن يطبع في مجلة " الكتاب " الغراء ولم أجد في هذا غضاضة علي قط وإن كثيرًا من إخواني ليعرفون هذا الذي أقول ، وقد عجبوا منه في حينه ولم أره موضعًا للعجب ، ثم رجوته أن ينقد الجزء الثاني حين صدوره أيضًا ولم أر في نقده ما يمسني من قريب أو بعيد ، هذا رأيي الذي ربُيتُ عليه واعتنقته طول حياتي : أن لي أن أنقد أراء الناس في حدود ما أستطيع من علم وأن لهم أن ينقدوا أرائي في حدود ما يستطيعون من علم .. إن كثيرًا من الناس تغرهم المناصب والرتب وتخدعهم الألقاب العلمية الضخمة وما كان شيء من هذا ميزانًا للعلم ولقد نقدت كثيرًا من أمثال هؤلاء فتعاظموا واستكبروا ، فمنهم من أنف أن يرد علي ، ومنهم من سلط بعض أذنابه يشتمني ،فما عبأت بهذا ولا بهذا لا استكبارًا ولا تعاظمًا ولا لأني طالب علم ورائد حقيقة ولكن لأني لم أضع نفسي في موازينهم قط ــ وهذا مثال من أروع الأمثلة في أداب المتقدمين من الأئمة هذا ابن حزم الإمام العظيم وكل من سمع به يعرف قسوة قلمه وبديع نقده وطريف تشنيعه إذا ما بدا له أن يشنع على خصم بحث بحثاً فقهياً في " المحلى " ليس من مجال البحث هنا أن نفصله .... وقد كتبت فيه تعليقاً على صنيع ابن حزم هذا نصه : ( لله در أبي محمد ابن حزم رأى خطأه فسارع إلى تداركه وحكم بأنه الظن الباطل الذي لا يجوز وهذا شأن المنصفين من أتباع السنة الكريمة وأنصار الحق وهم الهداة والقادة وقليل ما هم ) وأظن في هذا مقنعاً لمن أراد أن يقنع أو يهتدي ) ا. هــ (( جمهرة مقالات العلامة أحمد شاكر ( 1/370ـــ 376)



2 
بسومه

جزاك الله خير اخي اسيل على الفائدة
شكرا لك
جعلها الله لك في ميزان حسناتك
دمت برعاية الله



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.