العودة   منتديات الدولى > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام المواضيع والمقالات العامة التى لا يوجد لها ركن محدد وهو قسم عام شامل لجميع المواضيع


1 
مهره



فن الرزيف في الإمارات

ظهر الفن الشعبي في الإمارات منذ قديم الزمان. ومن ألوان الفن أغاني الاعراس والمناسبات والاحتفالات وفنونها المصاحبة، وهي أكثرها انتشارا بين الناس لما لها من دلالة اجتماعية وفنية وغنائية .. أما الأهازيج في ايضا لون آخر من الفنون المرتبطة بالهزج والترداد، وهو ما نسميه بـ (التغرودة).
وفي الإمارات – وكما ذكرنا سالفا – تتنوع الفنون والأهازيج الشعبية حسب البيئة والنمط السكاني، فلكل منطقة أو موضع جغرافي ملامح حياتية وإبداعات تراثية أصيلة ظهرت من بوتقة الحياة وإرهاصاتها، والفنون الشعبية إحدى الإبداعات الجميلة التي خلفها الآباء والأجداد وأصبحت من روافد التراث الشعبي في الإمارات.
وتستمد الفنون والاهازيج الشعبية كلماتها من الذاكرة الشعبية مباشرة، حيث يستلهم كل فن أصيل لشعب من الشعوب قيمته وجذوره التاريخية والفنية من الحياة الاجتماعية التي يحياها هذا الشعب.

ألوان الرزيف الشعبي
ومن أشهر أنواع الرزيف في الإمارات ما يلي :
العيالة :
جاءت الكلمة (عيالة) من العجالة، أي التعجيل بملاقاة العدو، ويسمى هذا الفن في بقية الخليج العربي بـ (العرضة) وتعتبر العيالة من أوائل الفنون في الإمارات وأقدمها إطلاقا، وأكثرها ارتباطا بالبحر والساحل. لذا فإنها من الفنون التي تجسد فن الحرب والقتال أو الفروسية، وهي رزفة جماعية حركية تؤديها مجموعتان متقابلتان من الرجال وكأنها تحكي قصة معركة يمثل أدوارها الرجال بالعصي والسيوف والدق على الطبول والطار والطوس النحاسية والمزمار.
ويحمل الطبول ثلاثة من الرؤساء الذين يقودون الرزفة، أما الطار فيكون في يد مجموعة أخرى. وهناك أيضا من يضرب بالطوس لإثارة الحماس. وتؤدي المجموعتان المتقابلتان الرزف على شكل حربي وبيد كل واحد عصا، ويشارك أحد الفرسان بسيف أو بندقية وسط الرزفة، كما تشارك في الوسط الفتيات الصغيرات دون سن البلوغ بالتمايل يمينا ويسارا وقد نثرن شعورهن الجميلة، وواحدتهن تسمى (نعاشة) والجمع (نعاشات). وأكثر أغاني العيالة يكون في مديح الحاكم أو شيخ القبيلة ... ومن قصائد العيالة :

يا نديبي شد لي جيد المعنى ولد حر ما لجينا له وصايف
خبر من سايل بالطرف عنا الضحى قددنا لهم بالرهايف
بالمرضف رايح بسكون عنا وغزوهم ما غدوه يوم النجايف

* * * * *
سلام يا شيخ حمى الدار في حد سنين والجاسمي سلطان بالسيف يحمي رجالها
يبشر حريب الدار قطــاع الوتيــر وهنا حمــاة الــدار علـــى عيـــالهــــــا

الحربية :
والجمع (حرابي) رزفة البدو في المناطق الصحراوية وتشبه العيالة ولكنها تؤدى بدون موسيقى ولا تشارك فيها الفتيات الصغيرات، وتدور أناشيد الراقصين على أشعار الحرب والقتال.

الرزيف :
هو من أبرز وأهم الفنون في الخليج العربي وينبع من أصالة الانسان الخليجي وتاريخه، وهو يعتبر من فنون البادية، ويؤدى هذا الفن في أعراس البدو وفي غيرها من المناسبات مثل استقبال الحاكم. ومن مميزات هذا الفن أنه لا يصاحبه أي لحن موسيقي، بل هو (رزيف) أي يرزفه المؤدون بدون إيقاعات أو آلات مصاحبة، وتقترب لغة الرزيف وهزجه من الفصيح، وهذا الفن من الفنون الجماعية التي تؤدى بطريقة حماسية، ويؤدى عادة بعد صلاة العصر حتى ما بعد العشاء، ويغلب على أداء هذه الرقصة الأداء الجماعي، وتردد في الرزيف قصائد الفخر والنخوة، وبعضها يحتوي على أغاني الحب. ومن أغاني التفاخر يقولون :

ولــــــد الـــلاشــــي يوم الـتـقـيـنا
خاف من ضـرب المشوق يصيبه
والمشــي جمعـة لجمعـة زهـينــا
ثـارن مشـحــون اللظـا بنصلـيـبه

الليوا :
من الفنون الوافدة إلى المنطقة وقد وفدت من إفريقيا منذ قديم الزمان، وتسمى ايضا (المكوارة) وهي رزفة كلماتها وأغانيها باللغة السواحلية التي يتحدث بها أهل زنجبار وسواحل افريقيا الشرقية. وقد انتقل هذا الفن للخليج منذ عصر الأسفار، واصبح مع الزمن من الفنون الشعبية التي لا غنى عنها في الاعراس والمناسبات المختلفة.
وتؤدى رقصة الليوا على نغم موسيقي بواسطة (المزمار) أو (الزماري) و(طبل الليوا) وهو طبل كبير يضرب عليه أكثر من شخص. ولذا يحتاج إلى مجهود جسمي كبير. بجانب هاتين الآلتين يدق أحد الرجال طبلا آخر يسمى (الكاسر). ومن الآلات الإيقاعية (درام) أو (بيب) وهو برميل من الصفيح، صغير الحجم يضرب عليه بـ (عصاتين) صغيرتين ضربان إيقاعية، ويؤدي الرزف مجموعة من الرجال بشكل دائري. ومن الآبيات التي تغنى في رقصة الليوا :

بيبي متوه سقاني مرمرة الشيخ زايد عسى الله ينصره
لا إله إلا الله ربي توبة سافر حبيبي ضربتني نوبة

وتردد هذه الأبيات القصيرة وغيرها مرات عديدة أثناء الرزفة التي يسيطر عليها (الزماري) أي نافخ المزمار (آلة الصوت ذات النغم الرخيم). وكذلك (طبل الليوا) الضخم الذي يلعب دورا كبيرا في هذه الرزفة التي تتداخل فيها بعض الطقوس والحركات التمثيلية.
وإلى جانب تلك الفنون الرئيسية المشهورة في الإمارات توجد أيضا عدة ألوان من الرزيف والفنون منها :

الرواح
:
وهي من الفنون القديمة في إمارة رأس الخيمة وتمارس على إيقاع نشيد يتضمن الغزل والمدح، وتتكون الفرقة من الرئيس أو (الأبو) وعدد من الرجال الذين يقدر عددهم بخمسين رجلا أو أكثر، ويأتي هذا الفن بعد الانتهاء من فن (العيالة) حيث يجلس المنشدون لتأدية هذا الفن.

رزيف الشحوح :
فن تنفرد به الإمارات من غيرها من دول المنطقة يؤديه أبناء قبيلة الشحوح، وتتكون الفرقة التي تؤدي هذا الفن من ستين إلى سبعين رجلا يكونون صفين متقابلين ويتوسطهم حاملو الطبول، وعددهم يترواح بين خمسة إلى ثمانية. ويشارك عدد من لاعبي السيوف والبنادق ضمن الرقصة، ويردد الجميع الأناشيد الحربية والحماسية والعاطفية.

الوهابية :
تنفرد بها إمارة رأس الخيمة وتتكون هذه الرزفة من فريقين متقابلين تتوسطهما الطبول، وتبدأ الوهابية بنشيد يسمى (الشليل) وأثناء ذلك يتحرك الفريقان إلى الأمام والخلف ثم انحناء إلى الأمام، ويشارك في هذه الرزفة لاعبو السيوف والبنادق.

الندبة :
من فنون الشحوح وهي نداء خاص بهم للعزوة والتفاخر تؤديه جماعة تسمى (الكبكوب) وهي كلمات تردد عند قدوم الضيوف ترحيبا بهم، وهي من عادات سكان الجبل ويكونون أثناء ذلك حلقة دائرية يتوسطهم (النداب) وهو الشخص الذي يبدأ بنداء العزوة، ويردد الآخرون عزوتهم خلفه بصوت يوحي بالرجولة والقوة.

السيع :
من أغاني واهازيج السفر وتردد أثناء الأسفار ورحلات الغوص براً وبحرا، وأحياناً في المجالس وأثناء السمر. وينشد المنشدون كلمات جميلة ملحنة ويرددون القصائد، ولا تستخدم لأدائه أية أدوات أو إيقاعات.

الخطفة أو خطفة الشراع :
من فنون أهل البحر ينشدها البحارة أثناء رفع الشراع، ويشارك جميع أفراد السفينة في ترديد هذا النشيد بصوت عال، وتدق أثناء ذلك الطبول والطوس في تناغم جميل يساعد على تخفيف وطأة البحر عند الإبحار للتجارة وأثناء رحلات الغوص.

الطرشة البحرية :
يؤدي هذا النشيد أثناء سفر الحاكم أو رئيس القوم عن طريق البحر من مكان إلى آخر، ولا تستخدم أثناء أدائه أدوات أو طبول.

الحدوة:
من فنون البحر، ويردد هذا النشيد أثناء الغوص عند مرور السفن من هير إلى هير، ويشارك فيه جميع البحارة.

أم ديمة
:
وهي رزفة ذات جذور إفريقية، وتتكون من حلقة دائرية يتوسطها قارعو الطبول، والموسيقى تعتمد على التصفيق. وتقام هذه الرزفة في الأعياد وتؤدي عادة في الليل.

السوما :
من الفنون القديمة في الإمارات، تؤدي بواسطة التفاف الفريق على شكل حركة دائرية، وتبدأ بالتصفيق بالأيدي، وأداء حركات راقصة، وتؤدي على إيقاع طبلتين هما (الكوسر) و(رحماني). وتقام السوما في المناسبات وأثناء التوقف بعد السفر الطويل.

الهبان :
الآلة الأساسية في الهبان هي (القربة) أو (الجرب).
وهو من الفنون الوافدة من منطقة فارس، وله عدة أسماء منها (ساحب)، و(خميري) و(الجربة). وتتكون فرقة الهبان من ثلاث مجموعات وتشارك بعض النساء إلى جانب الرجال الذين يؤدون حركات راقصة، وينشدون الكلمات العاطفية والاجتماعية.

النوبان :
من الفنون الوافدة إلينا من إفريقيا وأصل النوبان حسب ما يقال من منطقة (النوب) ويسمى هذا الفن بـ (الطنبورة) أيضا، ويجمع بين الغناء والرقص. والآلة الأساسية في فن النوبان هي آلة الطنبورة. وأحياناً تؤدي ضمن طقوس الزار.
تلك هي أهم الفنون والأهازيج الشعبية التي تمارس في الإمارات بعضها يؤدى في إطار محدود، والآخر يمارس في أغلب المناسبات كالعيالة والرزيف والليوا. وبجانب ما ذكرنا توجد فنون وأهازيج أخرى في مجتمع الإمارات مثل (الدان) الذي يمارس عند سحب (السن) أي (الباورة) أي المرساة من البحر إلى ظهر السفينة. ويوجد أيضاً فن (الهولو) بأهازيجه التي تؤدي عند سحب أشرعة السفينة، وهناك ايضا (الطارج) الذي يؤدى أثناء السفر، وكذلك غناء (الردحة)، وتؤديها النساء بعد حفلة الزفاف، ومن الأهازيج (لقية الشحوح) وتؤدى عند استقبال الضيوف. وهناك أناشيد وأهازيج تقال في مناسبات عديدة معظمها اختفى وأصبح في ذاكرة كبار السن، وقد كانت في يوم من الأيام تشكل جانباً مهما من الفنون والأهازيج الشعبية المتداولة بين الناس، مما يدل على عمق تراث وحضارة الإمارات وأصالتها العربية.



4 
مجدى سالم


طرح مميز وراقي من أنامل أعتدنا على كل ماهو جديد
منها أختى الغالية
سلمت يمناك أيتها الراقية لجميل وروعه موضوعك




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.