العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
إنجازات


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
















عبدالله بن بخيت - جريدة الرياض

(كان أحد الولاة يحب السمك، فجاءه يوما صياد بسمكة كبيرة، هدية، فأمر له بأربعة آلاف درهم، فقالت له زوجته: بئس ما صنعت. فقال الملك لما؟ فقالت: لأنك إذا أعطيت بعد هذا لأحد، هذا القدر، قال: قد أعطاني مثل عطية الصياد، فقال: لقد صدقت، ولكن يقبح من الولاة، أن يرجعوا في هباتهم، وقد فات الأمر، فقالت: أنا أدبر هذا الحال، فقال: وكيف ذلك؟ فقالت: تدعو الصياد، وتقول له: هذه السمكة ذكر هي أم أنثى؟ فإن قال ذكر، فقل إنما طلبت أنثى، وإن قال أنثى قل إنما طلبت ذكراً. جيئ بالصياد. فقال له الوالي ما قالت زوجته ؟ فقال الصياد: هذه خنثى؟ فضحك الوالي من كلامه وأمر له بأربعة آلاف درهم، فمضى الصياد إلى الخازن، وقبض منه ثمانية آلاف درهم في جراب، وهم بالخروج، فوقع من الجراب درهم واحد، فوضع الصياد الجراب عن كاهله، وانحنى يلتقط الدرهم، كان الوالي وزوجته ينظران إليه، فقالت الزوجة: أرأيت خسة هذا الرجل، سقط منه درهم واحد، فألقى عن كاهله ثمانية آلاف درهم، وانحنى على الدرهم فأخذه، فغضب الوالي منه ثم أمر بإعادة الصياد وقال له: يا ساقط الهمة وضعت هذا المال عن عنقك، لأجل درهم واحد؟ فقال الصياد: إنني لم أرفع هذا الدرهم لخطره عندي، وإنما رفعته عن الأرض، لأن على وجهه صورة الوالي فخشيت أن يأتي غيري بغير علم، ويضع عليه قدميه، فيكون ذلك استخفافاً باسم الوالي، فعجب الملك من كلامه، فأمر له بأربعة آلاف درهم. فعاد الصياد ومعه اثنا عشر ألف درهم، وأمر الوالي مناديا، ينادي: لا يتدبر أحد برأي النساء، فإنه من تدبر برأيهن، وأتمر بأمرهن، فسوف يخسر ثلاثة أضعاف دراهمه))

تقدم لنا هذه القصة عظة للحذر من شور المرأة والأخذ برأيها. قبل ان تمضي قدماً في القراءة هل تتفق مع الوالي ومؤلف القصة على رأياهما؟


طريقة قراءتنا لهذا القصة ستعطينا صورة عن قدرتنا على التفكير وتحليل المعلومات التي ترد إلى ادمغتنا.: هل تذعن اثناء القراءة لما يمليه عليك الكاتب أم تفكر فيما تقرأه وتخرج بما توصل اليه تفكريك لا بالنتيجة التي فرضها المؤلف. هل تطرح أسئلة على العظات التي تستمع إليها أم تشفطها بكل ما فيها من تلوث كما تشفط الهواء بأنفك. تذكر أي مؤلف يفرض عليك سياقاً معيناً ولكن إذا كنت مدرباً على الحرية في القراءة لن تذعن لهذا السياق. سوف تطرح اسئلتك من خارج السياق. بعيداً عن الموقف من المرأة دعنا نطرح الأسئلة التالية:

أولًا: لماذا يدفع الوالي أربعة آلاف درهم قيمة سمكة.

ثانياً: عندما فشلت المحاولة الأولى لاسترداد المال لماذا يعطيه أربعة آلاف أخرى على جواب سخيف. ثم يلحقه بأربعة آلاف أخرى على نفاق ممجوج..

ثالثاً: من اين يأتي هذا المال الذي يصرفه هذا الوالي بهذه الطريقة السفيهة.

في النهاية سوف تقودنا هذه الأسئلة إلى استنتاج آخر يخالف ما اراده المؤلف: الزوجة لم تكن سبب التبذير. الزوجة تقاتل من اجل ارجاع المال الذي صرفه الوالي بسفاهة. التأمل في القصة خارج سياق التفكير المذعن لسلطة الواعظ سيكشف لنا ان عقل الوالي اقرب إلى عقل طفل وزوجته ليست فقط أعقل منه بل احق منه بالولاية.








تحياتي

.


2 
الشاعر

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


3 
عطر البنفسج

[align=center]لكل قصة نبرة مختلفة
ولكل قصة حكايات
ولكن
نكتسب منها
العبرة والفائدة
وقد نكتسب طرقا جديدة
في حالة وقوعنا في نفس الادوار

فشكرا لتلك القصة الجميلة

[/align]


4 
مسك الختام

مشكورين على هل القصة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.