العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى الكتب الإلكترونية

منتدى الكتب الإلكترونية تحميل أحدث الكتب الإلكترونية، كتب إلكترونية مجانية للقراءة للكمبيوتر وللجوالات، كتب تعليمية بصيغة pdf


1 
اسيل


وخلق الإنسان ضعيفا.. كتاب جديد للدكتور راغب السرجاني

1





وخلق الإنسان ضعيفا




صدرت الطبعة الأولى من كتاب (وخُلق الإنسان ضعيفًا) للدكتور راغب السرجاني، عن دار أقلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، وتأتي فكرة الكتاب ضمن سلسلة يقدم فيها الدكتور راغب السرجاني الجوانب العظيمة والصفحات المشرقة من حياة الرسول وخلق الإنسان ضعيفا.

عظمة رسول اللهوعن بيان عظمة الرسول وخلق الإنسان ضعيفا يقول الدكتور راغب السرجاني: "إنني على يقين أنه ليس هناك رجل في التاريخ منذ نزول آدم وخلق الإنسان ضعيفا إلى هذه الأرض وإلى زماننا الآن، بل وإلى يوم القيامة، نال -أو سينال- حبًّا وتقديرًا وإجلالاً واحترامًا مثلما نال رسول الله وخلق الإنسان ضعيفا..
إن دراسة حياته أمر ضروري لازم لخير الأرض وصلاحها.. إننا لا نتحدَّث عن شخصية عادية، ولا ندرس تجربة عابرة مرَّت في الأرض كما مرَّت ملايين التجارب.. إننا نتحدث عن أعظم شخصية خُلِقت بلا منازع، وندرس أرقى تجربة من تجارب البشرية بلا مبالغة.. وليس كلامنا كلامًا عاطفيًّا أو خياليًّا مجرَّدًا من دليل، أو من حُجَّة.. إنما أدلتنا على ذلك -بفضل الله- قاهرة باهرة متوافرة.. وشهد بذلك الأقربون والأبعدون، والمسلمون وغير المسلمين.
لقد كانت سيرته وخلق الإنسان ضعيفا مثالاً يُحتَذَى به في كل شيء، كانت مثالاً للفرد والجماعة، وكانت مثالاً للمجتمعات الصغيرة والكبيرة، وكانت مثالاً واضحًا لبناء الأمم".
وبعد أن ذكر بعضًا من جوانب عظمته وخلق الإنسان ضعيفا في الرحمة والكرم والعدل والصفات الحميدة والخلال الطيبة وبعضًا من أقوال المستشرقين المنصفين، قال الدكتور راغب السرجاني: "هذا هو رسولنا وخلق الإنسان ضعيفا الذي نفخر وتفخر البشرية بالانتساب إليه، وليست هذه هي الشهادات الوحيدة التي قيلت في حقِّه، بل هي قليل من كثير، وغيض من فيض".

كتاب "وخلق الإنسان ضعيفا"يعرض هذا الكتاب جانب بسيط محدود من جوانب عظمته وخلق الإنسان ضعيفا، وهو تعامل الرسول وخلق الإنسان ضعيفا مع صور الضعف الإنساني المختلفة، وكيف بدت الرحمة بالضعفاء في كل أقواله وأفعاله وخلق الإنسان ضعيفا، حتى ما نجد موقفًا من مواقفه وخلق الإنسان ضعيفا إلاَّ وتغمره الرحمة من جانب من الجوانب، أو من زاوية من الزوايا.. حتى مواقف الحرب والنزال، ومواقف إقامة الحدود والعقاب، واللوم والعتاب.. حتى في هذه المواقف لن تَعدِمَ رحمة في كلمة أو فعل، ولن تجد أبدًا أي استثناء لهذه القاعدة.. وهذا من المسلَّمات التي لا شَكَّ فيها.

ولا ينبغي أن يغيب عن أذهاننا -ونحن نقرأ هذه الصور الباهرة من تعاملاته وخلق الإنسان ضعيفا مع الضعفاء- أن هذه التعاملات الراقية كانت في زمان لا يعرف للضعفاء حقًّا، ولا يرى لهم شأنًا، بل بلغت القسوة بمتكبِّري ذاك الزمن -وما أكثرهم- أنهم ما رأوا ضعفًا إلاَّ وازدادوا ضغطًا على صاحبه، ولا وجدوا نقصًا في أحد إلاَّ اجتهدوا في تعميقه وتضخيمه.. إذا وضعنا هذه الخلفية في أذهاننا فإننا سنُدرك -لا محالة- أننا نقرأ في هذا الكتاب عن نبي مرسل استحقَّ أن يكون سيد العالمين!

عرض الكتابلا يعرض الكتاب أبوابًا أو فصولاً، وإنما يعرض صورًا راقية ممتعة من تعاملاته وخلق الإنسان ضعيفا مع الضعفاء، ولا أشك أن العالم بأسره -وليس المسلمين فقط- في حاجة إلى قراءة هذه الصور الباهرة!
في البداية تساؤل بسيط: مَنِ الضعفاء؟ والإجابة عند البسطاء من الناس أنهم طائفة معينة من المسلمين دون طائفة، لكن واقع الأمر أنَّ كل الناس ضعفاء! وهذا بلا استثناء، فلن يُعدم إنسان صورة من صور الضعف.. وتحت هذا العنوان يسرد الدكتور راغب صورًا من ضعف الإنسان، وهي صور حية ومتنوعة من واقع سيرة النبي وخلق الإنسان ضعيفا وحياة الناس؛ فالإنسان خُلِقَ من ضعف، وهو إلى الضعف صائر.. بل إن الضعف واضح في قصته من البداية؛ إذ يقول الله وخلق الإنسان ضعيفا في حق آدم وخلق الإنسان ضعيفا -مع علو قدره وسمو منزلته-: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115].
وذِكْرُ الضعف مع هذا النبي الكريم دلالة على أنه سيكون موجودًا -لا محالة- مع كل ذريته، وقد صرَّح موسى وخلق الإنسان ضعيفا في حواره مع رسول الله وخلق الإنسان ضعيفا ليلة المعراج أن أمة الإسلام فيها صورة من الضعف؛ فقال لرسول الله وخلق الإنسان ضعيفا عندما علم منه أن الله وخلق الإنسان ضعيفا قد فرض على أمته خمسين صلاة في اليوم والليلة: "يَا مُحَمَّدُ؛ وَاللهِ! لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ".
وقد وصف رسول الله وخلق الإنسان ضعيفا أصحابه بالضعف -ولا يُقَلِّل هذا أبدًا من شأنهم- فأبو ذر وخلق الإنسان ضعيفامن كبار الصحابة ومن سابقيهم، ومع ذلك يخاطبه رسول الله وخلق الإنسان ضعيفا قائلاً: "يَا أبا ذر، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ".
وتحت عنوان البيئة المحيطة بالرسول وخلق الإنسان ضعيفا، يسرد الدكتور راغب السرجاني صورة العالم القبيحة قبل الإسلام وفي الجاهلية في تعامل الناس مع الضعفاء، هي صور لحضارات عالمية ادعت الرقي والمدنية، إلا أن الواقع كان أسوأ بكثير من التجاهل؛ فقد كان يصل إلى القسوة في التعامل معهم، بل والضغط عليهم من خلال نقاط ضعفهم، وابتزازهم بها.
فماذا فعل وخلق الإنسان ضعيفا؟
هل جارى العادات الموجودة، وفعل مثلها؟
أم إنه جاء بنهج فريد من عند الله تعالى يحترم الضعف، ويحنو على أصحابه؟
وللإجابة على هذا التساؤل كانت صفحات الكتاب التي سرد الدكتور راغب السرجاني فيها صورًا من الضعف الإنساني، وكيف تعامل رسول الله وخلق الإنسان ضعيفا مع صور ضعف الإنسان، وهي على هذا النحو: ضعف الطفولة - ضعف اليتم - ضعف النساء - ضعف الشيخوخة - ضعف الخدم والرقيق - ضعف الفقر - ضعف الدَّيْن - ضعف المرض - ضعف الهَمِّ - ضعف الكفر - ضعف الأقلية - ضعف الأَسْر - ضعفُ المدنيين في الحروب - ضعف الموت - ضعف القبر - ضعف يوم القيامة.
إن هذا الكتاب دعوة للعالم أجمع أن يقرأ تاريخ رسول الله وخلق الإنسان ضعيفا والمسلمين من مصادره الصحيحة.. والواقع أننا ظُلِمْنَا كثيرًا في الماضي والحاضر، في التاريخ وفي الواقع.. فكثيرًا ما كُتِبَ تاريخنا بأيدي أعدائنا، وكثيرًا ما وُصِفَتْ رموزُنا وأعلامُنا بأقلام الحاقدين علينا والحاسدين لنا. ومن هنا فأنا أدعو كل باحث عن الحقيقة في العالم، وكل راغب في الوصول إلى خير الأرض وصلاحها، أن يَدرسَ الإسلام وتاريخه من مصادره الأصيلة، ومنابعه الصافية.
إن حلقة "الإسلام" ليست حلقة عابرة في سلسلة الإنسانية الطويلة، إننا حلقة مؤثرة أعمق الأثر، لقد حافظْنا على الخير الذي سَبَقَنَا، وطَوَّرْنَاهُ وجَمَّلْنَاهُ.

هذا الكتابقد يخطر ببال مَنْ يسمع كلمة الضعفاء أن هذه طائفة معينة من البشر دون غيرهم؛ لكن واقع الأمر أن كل الناس ضعفاء! فلن يُعْدَم إنسان صورة من صور الضعف، فكلنا خُلقنا من ضعف، ونحن إلى الضعف صائرون!
والمجتمعات المادية كثيرًا ما تسحق الضعيف، بل كلما رأت ضعفًا في إنسان استغلَّت هذا الضعف لقهره وزيادة التسلُّط عليه؛ لكنْ هذا لم يكن حال رسول الله وخلق الإنسان ضعيفا.. فقد كان رحيمًا في كل أحوال حياته، وكان إذا رأى ضعفًا ازداد رقَّة وحنانًا!









Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.