العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
مجدى سالم


[frame="15 98"]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في يومٍ مِنَ الأَيَّامِ ، كانَ هنَاكَ سيِّدٌ غَنِيٌّ جِدَّاً ، و كانَ له ثلاثُ بناتٍ.

في أَحد الأَيَّامِ ، أرادَ معرِفَةَ مَنْ مِنْهُنَّ معجبَةٌ بِهِ ، و تُحبُّهُ أَكثر! فسألَ البنتَ الأُولى : كمْ تُحبِّيني يا عزيزتي؟

أجابَتْ: أُحبُّكَ قدْرَ محبَّتي لِنفسِي.

قال: هذا جيِّدٌ.

و سألَ البنتَ الثَّانيةَ: كمْ تُحبِّيني يا عزيزتي؟

أجابت : أُحبُّك أكثرَ من أَيِّ شخصٍ آخرَ في العالمِ.

قال: هذا جيِّدٌ.

و سألَ البنتَ الثَّالثةَ: كمْ تُحبِّيني يا عزيزتي؟

أجابت: أُحبُّكَ قدْرَ ما يُحِبُّ اللَّحمُ المطهوُّ المِلحَ.

غضِبَ الأَبُ كثيراً ، و قالَ لابنتِهِ الثَّالثةِ: أَنتِ لا تُحبِّيني على الإطلاق! لذلك لنْ تعيشِيَ في هذا البيتِ بعدَ الآنَ، هيَّا اخرُجي من بيتِي و لا تعودي إليهِ ثانيةً.


و هكذا طُرِدَتِ البنتُ الْمَسْكينةُ منَ البيتِ ، و خرجتْ بعيداً ، تَمشي بين الحقولِ ، تمشي ، و تمشي ، بين الحقول، حتَّى وصلَتْ إِلى ضفَّةِ نهرٍ جارٍ .


هناكَ جمعَتْ بعضَ القَشِّ ، و صنعَتْ مِنْهُ عَباْءَةً كبيرةً ذاتَ قُبَّعَةٍ ، و هكذا صارَ بِإِمكانِها تغطيةَ جسمِها منَ الرَّأْسِ حتى القدمَينِ بالقَشِّ الذي حاكَتْهُ بيديْها و غطَّتْ بِهِ ثوبَها الجميلَ ، حيثُ لا يمكنُ لأَحدٍ أَنْ يراهُ أَبداً.

ارتدَتْ الفتاة ُ النشيطةُ العباءَةَ ذاتِ القُبَّعةِ و تابعَتْ سيرَهَا طويلاً ، حتَّى وصلَتْ إِلى قَصرٍ كبيرٍ، تحيطُ بِهِ الحدائقُ الْخَضراءُ ذاتُ الأَزهارِ الجميلةِ الملوَّنَةِ.

دقًّت على البابِ و سَأَلَتْ : هلْ تُريدُون خادمةً؟ هل تحتاجُون خادمةً؟

أَجابُوا : لا ، لا نحتاجُ خادمةً .

فقالَتْ متوسِّلَةً: ليس لديَّ أَيُّ مكانٍ آخَرَ أَذهبُ إِلَيْهِ ،دعُوني أَعيشُ معَكُمْ أرجوكم ، أستطيعُ القيامَ بِأَيِّ عملٍ تريدونَ، و لا أُريدُ لقاءَ عملِي مالاً.

قالوا: حسناً ، يمكِنُكِ البقاءَ لدَينَا مقابلَ تنظِيفِ الأَواني والصحون.


و هكذا بقِيَتْ الفتاةُ عندَهُم تُنظِّفُ الأواني و الصحونَ، و تُنَفِّذُ كافَّةَ الأَعمالِ الصَّعبَةِ الَّتي يطلبونَها منها .

و لأَنَّها لم تشَأْ إِخبارَهُم من هي و ما اسمُها ، أَطلَقُوْا عليها اسمَ " ذاتِ عَباءَةِ القّشِّ".


في أَحدِ الأَيَّامِ أُقِيمَ حفلٌ في قصرٍ آخرَ يبعَدُ قليلاً عنْهُم ، و سُمِحَ للخدمِ جميعاً ، و معَهُم ذاتُ عَباءَةِ القَشِّ بالذَّهابِ للفُرجَةِ على السَّيِّداتِ الغَنِيَّاتِ اللاتي يأتين بأَحلَى الفساتِينِ و أَجملِ الثِّيابِ يتباهَيْنَ بِجمالِهِنَّ و بِتصاميمِ ملابِسِهِنَّ ،و على السَّادةِ الأَغنياْءِ الذين يأتون عادةً بكاملِ أناقَتِهم و يتحدثُوْنَ عَنْ ثَرْواتِهِم وأَعمالِهِمْ .

ادَّعَتْ ذاتُ عَباْءَةِ القَشِّ أَنَّهَا تَعِبَةٌ، و لا تستطيعُ الذَّهابَ إلى الحفلةِ ، فبقِيَتْ في البيتِ. و بعد َما ذهبَ الجميعُ و أَصبحَتْ وحيدةً ، خلعَتْ عَباءَةَ القَشِّ ، و نظَّفَتْ نفسَهَا بشكلٍ جيَّدٍ ، ثم انطلقَتْ إِلى الحفلِةِ ، للرَّقصِ بفُستانِها الجميلِ ، الذي كانَ أَروعَ فُستانٍ في السَّهرَةِ.

رَآهَا ابنُ سيِّدِهَا و هو شابٌ مهذبٌ و وسيمٌ ،فوقعَ في حُبِّها منذُ أَوَّلِ لحظةٍ، ولم يرقصْ معَ فتاةٍ سواها في السَّهرةِ.


و قُبَيْلَ انتِهاْءِ الرَّقصِ بلحظاتٍ غادرَتِ المكانَ بِسُرعَةٍ ، وَ عادَتْ إِلى القصرِ ، وعندَما وصلَ الخدمُ ادَّعَتْ أَنَّها نائمةٌ.

في الصَّباحِ التَّالي ،قالت لها الخادماتُ: كان عليكِ مرافقَتَنَا ليلةَ الأمسِ إلى حفلةِ الرَّقْصِ ، يا ذاتَ عَباءَةِ القَّشِّ.

فسَأَلَتْهُم: لماذا توَجَّبَ عَلَيَّ الذَّهابُ معَكُم؟

فقالُوْا: لماذا؟؟ لأَنَّ أَجملَ فتاةٍ في العالمِ كانَتْ هناك ، و لمْ يرفَعْ ابنُ سيِّدِنا عَينَيْهِ عنْها ، بلْ لَمْ يُراقِصْ فتاةً سِوَاهَا.

قالت : إذن يَجبُ أَنْ أَراهَا ذاتَ يومٍ!

قالُوْا: سَتُقَامُ حفلةٌ راقصةٌ أُخرى اليومَ أيضاً ، و قد تَأْتي إِلَيها ، فتَعالَي معنا لمشاهدتها .

عندما جاءَ المساءُ ادَّعَتْ أَيضاً أَنَّها تَعِبَةٌ و لا تستطيعُ مرافقَتِهِنَّ. و لكنْ بعد أَنْ أَصبحَتْ لِوحدِهَا في البيتِ ، خلعَتْ عَباْءَتَها ، ونظَّفَتْ نفسَهَا جيِّداً ، و ارتدَتْ فُستانَهَا الجميلَ ، ثُمَّ انطلقَتْ إِلى الحفلةِ الرَّاقِصَةِ.

مرَّة أُخرى رَقَصَ معها ابنُ السَّيِّدِ و لَمْ يرفعْ عَينَيْهِ عنْهَا، و قُبَيْلَ انْتِهاءِ الرَّقص تسلَّلتْ خارجاً ، و عادَتْ إلى القصرِ بِسُرعةٍ .

عادَت الخادماتُ و وَجَدْنَهَا نائمة! كانت تدَّعي أَنَّها نائمةً بالطَّبْعِ.

في صباحِ اليومِ التَّالي ، قالت لها الخادماتُ ثانيةً: كانَ عليكِ مرافقَتَنَا إلى حفلةِ الرَّقصِ يا ذاتَ عَباْءَةِ القَشِّ كي تُشاهدِي السَّيِّدةَ الجميلةَ ، لقد كانَتْ هناكَ اليومَ أيضاً، يا لها مِنْ فتاةٍ رائعةَ الجمالِ! لذلك لَمْ يرفعْ ابنُ السَّيِّدِ عينيه عنْها لحظةً واحدةً ، و لَمْ يُراقِصْ سوَاهَا.

قالَتْ ذاتُ عَباءَةِ القَشِّ: كانَ عليَّ الذَّهابُ حقاً ، و لكنْ ما العمل؟

قالتِ الخادماتُ : حسناً ، ستُقامُ هذا المساءَ حفلةٌ أُخرى أَيضاً ، وقد تحضرُها تلكَ السَّيِّدَةُ الجميلةُ.

عندَ المساءِ قالَتْ ذاتُ عَباْءَةِ القَشِّ أنَّها تَعِبَةٌ كالعادةِ ، و بقِيَتْ في البيتِ، و عندما ذهبَ الجميعُ، خَلَعَتْ عَباْءَةَ القَشِّ ، و نظَّفَتْ نفسَها جيِّداً ثُمَّ ارتَدَتْ فُستانَها الجميلَ، و انطلقَتْ إِلى حفلةِ الرَّقصِ.

كان ابْنُ السَّيِّدِ صاحبِ القصرِ الذي تعيشُ فيه سعيداً جِدَّاً لرُؤْيَتِهَا ،فلم يرقصْ مع سيِّدةٍ سِواها، و لمْ يرفعْ نظرَهُ عنْهَا لحظةً واحدةً.

سَأَلَهَا مَنْ تكونُ و مِنْ أَينَ هي ، فلمْ تُجِبْ، أَعطَاهَا خاتَمَهُ الخاصَّ ،و قال لها: إِذا لَمْ أَرَكِ مرَّةً أُخرى سَأَموتُ منَ القهرِ بالتأكيد!

قبيلَ انْتهاءِ الرَّقصِ تسلَّلتْ ذاتُ عباْءَةِ القَشِّ دون أَنْ يرَاْهَا أَحدٌ ، عاْئِدةَ إلى القصرِ وارتدَتْ عَباءَةَ القَشِّ ، عندَما وصلَتِ الخادماتُ ادَّعَتْ أَنَّها نائمةٌ

في صباحِ اليومِ التَّالي ، قالَتْ لها الخادماتُ: لَمْ تذْهَبِي ليلةَ الأمسِ إلى حفلةِ الرَّقصِ يا ذاتَ عباءَةِ القَشِّ ،و لنْ يُمكِنَكِ بعدَ الآن رُؤْيةَ السَّيِّدةِ الجميلةِ ، لأَنَّه لَنْ تُقامَ حفلةٌ بعدَ الآن.

قالت : في الحقيقةِ كانَ عليَّ الذهابُ لرُؤْيتِها.


قامَ السَّيِّدُ الإبنُ بالتَّفتيشِ عَنْها في كلِّ مكانٍ ، لكنَّه لمْ يَعثُرْ علَيْهَا. سألَ جميعَ النَّاسِ الَّذينَ قابلَهُم دونَ فائِدةٍ ، فمرِضَ مرضاً شديداً ، و ساءَتْ حالتُهُ الصِّحِّيَّةُ يوماً بعدَ يومٍ ، حتَّى سقَطَ طريحَ الفِراشِ مِنْ شِدَّةِ الحُمَّى. فطلَبُوْا مِنَ الطَّاهِيِ إِعدادَ طبَقٍ مِنَ الكِشْكِ له.

كانَ الطَّاهي يقولُ و هُو في طريقِهِ إلى المطبخِ: "إِنَّهُ يموتُ بسببِ حُبِّه لِتلكَ السَّيِّدَةِ الفاتِنَةِ."

سَمِعَتْهُ ذاتُ عباءَةِ القَشِّ فسأَلَتْهُ : " ماذا ستطْهُوْ؟":Gif040vc5

أَجابَ: سَأَطْهُو بَعضَ الكِشْكِ للسَّيِّدِ الشَّابِّ ، إنَّه سيموتُ بسببِ حُبِّهِ لِتلكَ السَّيِّدَةِ الشَّابَّةِ.

قالت له: دعْنِي أَفعلُ ذلِكَ بدلاً عنْكَ.

وافقَ الطَّاهي ، فَأَعدَّتْ ذَاتُ عَباءةِ القَّشِّ الكِشْكَ اللَّذيذَ المطبوخَ على فِراخِ الحمَامِ، و أَخذَتِ اْلخاتَمَ الَّذي وهَبَه لها سابقاً ، و وضعَتْهُ خِلْسةً في طبقِ الكِشْكِ ، ثمَّ أَرسلَتِ اْلطَّعامَ معَ الطَّاهي إِلى غُرفَةِ السَّيِّدِ الشَّابِّ المريضِ.


أُعجِبَ السَّيِّدُ الشَّابُّ - رغمَ مرضِهِ- بالطَّعامِ اللذيذِ، فتناولَهُ حتَّى آخرِهِ، و حينَ انتَهَى مِنْهُ لاحظَ الخاتمَ ، فتعجَّبَ و استَدْعَى الطَّاهي بِسُرعةٍ، و فورَ وصولِهِ، بادرَهُ بالسؤال:" مَنْ أَعَدَّ الطَّعامَ؟"

ظَنَّ الطَّاهي أَنَّ الطعامَ غيرُ لذيذٍ ، و لم يُعجِبْ سيِّدَهُ ،و خشِيَ العُقوبَةَ ،لأَنَّهُ سمَحَ لِذاتِ عَباءَةِ القَشِّ بِإِعْدَادِهِ، فارتَعَشَتْ يداهُ ، و رجلاهُ و اصطكَّتْ أَسنانُه من الخوفِ ،و هو يقولُ مُتَلَعْثِمَاً بِصوتٍ مُرْتَجِفٍ: أَ..أَ..أَنَا يا..يا.. سيِّدِي!

نَظَرَ السَّيِّدُ بِغَضَبٍ و قال: قُلْ بِصَرَاحَةٍ ، مَنْ أَعَدَ طبَقَ الطَّعامِ و لَنْ أُعَاقِبَكَ.

قالَ الطَّاهي و قَدْ شَعَرَ بِشَيْءٍ مِنَ الطُّمَأْنِيْنَةِ: حسناً ياسيِّدي.. إِنَّها ذاتُ عَباءَةِ القَشِّ.

قالَ السَّيِّدُ الشَّابُّ: حسناً ، أَحْضِرْهَا إِلى هُنَا فوراً.:36_4_11:

و جاءَتْ ذاتُ عَباءَةِ القَشِّ ، فَسَأَلَها السَّيِّدُ: أَأَنْتِ طَبَخْتِ الكِشْكَ يا ذاتَ عباءَةِ القَشِّ؟

أَجابَت: نعم.

سأَلَها ثانيةً:مِنْ أَينَ حصلْتِ على هذا الخاتمِ؟

أَجابَتْ: مِنَ الرَّجُلِ الذي أَعطَانِي إِياهُ.

سألَ السيِّدُ الشَّابُّ مُستغرِبَاً: إِذنْ مَنْ أَنْتِ؟

قالَتْ بِدَلَعٍ: سَأُرِيْكَ مَنْ أَنا.

و خلعَتْ عَباءَةَ القَشِّ ، و ظهرَتْ بِفُستانِها الجميلِ، و عرِفَ لِلتَّوِّ أَنَّها السَّيِّدَةُ الشَّابَّةُ الَّتي تعلَّق قلْبُهُ بِها.

و تعافَى السَّيِّدُ الشَّابُّ منْ مرضِهِ شيئَاً فشيئاً، و قرَّرَ إِقامةَ حفلِ زفافٍ عظيمٍ خلالَ فترةٍ قصيرةٍ ، و دَعَا إِلَيْها العديدَ منَ النَّاسِ، منَ الْمُدنِ والقُرى القَريبَةِ و البعيدَةِ ،لِحُضورِ العُرسِ ، و كانَ والِدُ ذاتِ عَباءَةِ القّشِّ مِنَ المدعُوِّينَ أيضاً.

قبلَ إِعدادِ مائدةَ الطَّعامِ الكبيرةِ للمدعُوِّين ذهبَتْ إِلى كبيرِ الطُّهاةِ و قالَتْ له: أَرجوكَ ، لا تضعْ مِلْحَاُ على أَيِّ طبقِ لحمٍ في الطَّعامِ.

أَجابَ كبيرُ الطُّهاةِ بِدَهشَةٍ: لكِنْ في هذِهِ الحالِ لَنْ يكونَ لِلطَّعامِ أَيَّ مذاقِ !

قالَتْ : لا يَهُمُّ ، فقط افعَلْ ما طلَبْتُهُ منْكَ.

قالَ: كما تَشَائِينَ!

و هكذا بدأَ الضُّيوفُ بِتناولِ الطَّعامِ الخالي مِنَ الملحِ ، فلمْ يَجدُوا لَهُ طَعْمَاً ، و لا مَذَاقَاً مقبولاً.

جرَّبَ والدُ ذاتِ عباءةِ القّشِّ طبَقَاً مَنَ اللَّحمِ ، فلَمْ يجدْ له طعْمَاً لذيذاً ، و لا مذاقاً مقبولاً، ثُمَّ جَرَّبَ تناوُلَ شيءٍ ما مِنْ طبَقٍ ثانٍ ، ولمْ يجدْ أيضاً له طعماً لذيذاً أَوْ مذاقاً مقبولاً ، و جرَّبَ طبقاً ثالثاً ،و لم يجدْ له أيضاً طعماً لذيذاً أو مذاقاً مقبولاً ، فاكْتَشفَ أَنَّه لم يُضَفْ مِلْحٌ على أَيِّ طبَقٍ منْ أَصنافِ الطَّعامِ الملِيْئَةِ بِاللَّحمِ بِكافَّةِ طُرُقِ طَهْيِهِ. وضَعَ رَأْسَهُ بين كَفَّيْهِ ، و بدَأَ يبكِي بِصوتٍ عالٍ ، مِمَّا فاجَأَ الجميعَ ، حتَّى أَنَّهُم نَسُوْا مُشكِلَةَ الطَّعامِ غيرِ الْمُمَلَّحِ إطلاقاً، وأَسرَعَ إِلَيْهِ السَّيِّدُ الشَّابُّ و سَأَلَهُ: ما الأمرُ؟ قلْ لِيْ بِالله عليكَ، أَخفتنا يارجل!


قالَ و هوَ يندُبُ كأُمٍّ فقَدَتْ طِفلَهَا: أَوَّاهُ ، أَوَّاهُ، يا لِتعاسَتِي و شقاْئِي، كان لي ابنةٌ سأَلْتُها يوماً كمْ تُحِبُّني ، فقالت :" أُحِبُّكَ بقدْرِ ما يُحِبُّ اللحمُ المطهْوُّ الْمِلْحَ" فطردْتُها من البيتِ ، لأَنَّني ظنَنْتُ أَنَّها لا تُحبُّني، و الآنَ فقط ، اكتشفْتُ أَنَّها كانَتْ تُحِبُّني أَكثرَ مِنْ أَختيها، انظروا جميعاً، أَلَمْ تَجدُوْا أَنَّ اللَّحمَ لا يُؤْكَلُ و ليس لذيذاً بدونِ مِلْحٍ، آهِ يا ابنتي أَينَ أَنْتِ الآنَ ، رُبَّما تاهَتْ في البراري أوِ الغاباتِ أو أكلَتْكِ الوحوشُ، آه يا ابنتي أينَ أَنتِ الآنَ!"

سَمِعَتْ ذاتُ عباءَةِ القّشِّ كلامَ والدِهِا فأَسرعَتْ إِليهِ و هي تَهتِفُ بينَ الحُضُورِ: لا ، لمْ تأْكُلْهَا الوحوشُ ، إِنَّها هُنا يا أَبِي ، إنها أنا.

و هرَعَتْ إِلى أَبِيها و عانقَتْهُ بِحُبٍّ كبيرٍ ، وضمَّها إِلى صدرِهِ، و باركَ زواجَهَا من السَّيِّدِ الشَّابِّ.

و هكذا عاشَ الجميعُ بِحُبٍّ و سعادةٍ.

[/frame]مما راق لى


2 
الفارس الابيض

[align=center]جزاك الله خير الجزاء وبارك لك في طرحك

يعطيك الف عافيه على طرحك
ويسرك امرك وشرح صدرك
ولا حرمنا جديدك الراقي ..ودي وتقديري
فارس
[/align]


3 
مجدى سالم


أسعد الله جميع أيامك با لخير الوفير

أهلاً بك في متصفحي

أهلاً بأحساسك المحب الراقي ..

سعدت جداً بتذوقك لكلماتي المتواضعة

أخجلت حروفي بعبق حضووررك

الذي يشرفني ويسعدني دائماً ..


دمت بكل خيــر




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.