العودة   منتديات الدولى > المنتديات الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قسم خاص بعرض أشهر القصص القديمة والحديثة، قصص خيالية وواقعية مكتوبة، أجدد قصص وحكايات 2017


1 
مجدى سالم


[frame="11 98"]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حكاية صبية



كان ياما كان في سالف العصر والآوان ..



كان هناك صبية .. بالجمال غنية .. وبالعقل ثرية ..



كانت تصغر سبعة من أخواتها الأناث ..

وكانت أجملهن، بل أنها أجمل من كل البنات ..



كانت تجمع فى نفسها أبهى الخصال، وأحلى الصفات ..


أحبها كل من رآها، ووله بعشق جمالها من سمع به في الحواديث المتناقلة والروايات ..



لكنها أعرضت عن محبيها من صغار الشبان، الذين (كانوا) يعشقونها لدرجة الممات ..

واطلقت لعقلها عنان إختيار شريك يكبرها بكثير من السنوات ..



وعندما حاصرتها أسئلة الناس، وضاقت ذرعاً بكثرة الإستفسارات ..

قالت: أنها إختارت فيه العقل والحكمة، فهى لا تبحث عن متعة الجسد والمسرات ..

فضحك الناس من أمرها، وقالوا لها: وهل يكون للحياة نكهة بدون هذا النوع من المتعات ..



وتزوجت العجوز الذى سكت قلبه فى يوم العرس، حين طبعت على خده بضعة من القبلات ..

وشمتوا الناس فيها، وعايروها لأنها لم تقبل منهم النصح الوفي والإرشادات ..



فضحكت مقهقهة، وقالت لهم: بأنها (الآن) قد نالت ما كانت تبتغيه، بعد أن أصبح زوجها فى عالم الأموات ..

فسألوا مستفسرين عما تقصده من هذه الألغاز والأحجيات ..

فقالت: بإن المرحوم (زوجي) كان يملك كم طائل من الثروات ..

وبموته ورثت (عنه) من المال ما يجعلني أغنى الثريات ..



وعقبت قائلة لمعييريها: سوف أتزوج (الآن) من ترغبه نفسي، وأنعم معه بما لذ من طيبات ..

ورفعت (لهم) حواجبها، إمعاناً في قهرهم، وإيغالاً في إشعال قلوبهم بنار الغيظ والحسرات ..


[/frame]


2 
مجدى سالم



حكاية صبي وصبية



كان يا ما كان فى سالف العصر والآوان ..



كان هناك صبية .. جميلة وذكية .. بالعز مكسية ..



وكانت هناك مدينة، بالهم حزينة .. وبالغم عليلة ..

يقطنها صبياً، أحزانه كثيرة وأفراحه قليلة ..

ضاقت نفسه بحزنه، وضاق صدره بأنين أوجاعه القريرة ..

فقد تألب الزمن عليه بعلقم مرارة سنينه الكثيرة ..



وكانت هناك بحيرة مبددة للحيرة ..

يتجمع الأحبة على ضفاف مياهها المثيرة ..

ويغسل أصحاب " البؤس " بمائها أحزانهم المريرة ..



وكانت مدينة صبيتنا الجميلة، مدينة أصيلة ..

يسودها الحب والسرور، ويشح فيها الحزن، وتنعدم فى حناياها الرذيلة ..


وكان، سحر جمال صبيتنا، هو سر بهاء تلك المدينة ..



وكان حزن ذاك الصبى وراء حزن مدينته السقيمة ..

فنصحه ناسها، بعد أن عيل صبرهم، أن يذهب لتلك البحيرة السحرية ..

لعله يجد فيها الشفاء لأحزانهم ـ وأحزانه ـ المروية ..

ولعله تنقشع عنه ـ وعنهم ـ غمامة بؤس الأكدار المأسوية ..



فعقد الصبي ـ من ثمة ـ عزمه على تلبية رغبتهم السامية ..

فتوجه في ـ ذات ـ يومٍ للبحيرة السحرية ..



وفى نفس ذلك اليوم، ذهبت " صبيتنا " بدورها للبحيرة المعنية ..

لتنعم بصفاء مائها العذب ونتراته النقية ..

فالتقت صبينا الحزين على ضفتها الساجية ..



أنبهر الصبي المكلوم بطلعتها البهية ..

ونسى برؤية حسنها أحزانه المزرية ..



أحبها، وهام بحبها، بنظرة وقتية ..

ولحسن حظه، أنها بادلته مشاعره العاطفية ..



فتبدد حزن قلبه فى لحظة فورية ..

وعم الفرح نفسه بسعادة أبدية ..



وسرت الفرحة ـ تباعاً ـ بين أهل مدينته المبلية ..

فتلاشى حزنهم فى ومضة ضوئية ..

لتغدو أحزانهم من توها " بالية " مطوية ..



وعرف صبينا فى حينه، ان سر فرحه لم يكن يكمن فى البحيرة الخيالية ..

بل كان ـ دائماً وأبداً ـ فى حبه (لتلك) الصبية الجميلة، صاحبة الروح الملائكية ..





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.