العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
الدكتور زياد حميدان


كسر الحواجز
هناك كثير من الحواجز في حياة الإنسان ، منها ما ينبغي كسره للوصول للهدف المنشود، فبدون كسر الصدفة لا يمكن الوصول إلى اللؤلؤة ، وكذا الكثير من الفواكه والخضر .
هناك حواجز تقف أمام الاستفادة من الشيخ المربي ، أو العالم الرباني ، وذلك بحسب نظرتك إليه.
فكفار قريش لم ينتفعوا بداية من الرسول صلى الله عليه وسلم ، لأنهم كانوا ينظرون إليه باعتباره يتيم أبي طالب ، وكذلك زعيم المنافقين عندما كان يلتقي الرسول صلى الله عليه وسلم كان ينظر إليه أنه سالب ملكه ، ولو نظر إليه أنه رسول الله لما قلت مرتبته عن زعماء الأنصار.
هناك كثير من الحواجز تمنع الاستفادة من العالم ، لو تجردنا منها أو تمكنا من كسرها ، نكون قد وصلنا إلى بغيتنا ، ومنطلق سعادتنا .

حاجز الأبوة : هناك من أولاد العلماء لا ينتفعون بعلومهم ولا تربيتهم ، والسبب أنهم لم يكسروا حاجز الأبوة ، فينظرون إليه كما تنظر أمهم إليه باعتباره زوج ، فترفع صوتها عليه ويحلم عليها ، وربما قد يطلب بعض الأمور فيما يخص المنزل ، فترفض من باب أن هذا من صلاحياتي كامرأة في البيت ، وهو يسلم لها ذلك ، وقد يتناقشون في أمور تدبير المعيشة ، فتعلو الأصوات ، كبقية الأزواج.
ولا تراعي مقام زوجها من العلم والتوجيه والإرشاد ، فنظرة الزوجة والأبناء من هذه الناحية تمنع استفادتهم من علم العالم ، ولذا يستغرب البعيد من عدم استفادتهم مع شدة قربهم.
ففي هذه الحالة قالوا: شدة القرب حجاب .وقالوا : أجهل الناس بالعالم أهله وجيرانه .
وقد رأينا الشيء وعكسه في هذا الموضوع ، كثير من أبناء العلماء على غير استقامة ، مع شدة ورع وتقوى ذلك العالم والداعية .
ورأيت من الأبناء الموفقين لبعض العلماء ، لا يتعاملون مع آبائهم بصفة الأبوة ، فأبناء شيخنا زادهم الله توفيقا ، لا ينادونه بصفة الأبوة ، وحتى في المجالس عندما يتحدثون والدهم يتحدثون عنه بصفة شيخنا .
وحتى زوجته عافاها الله تعالى تعامله وأمام الآخرين على أنه شيخنا .
وقد رأيت جيران المسجد عند صلاة الفجر يتجهون إلى مساجد أخرى للصلاة هناك ، بينما كنت آتي من ريف دمشق لحضور الصلاة معه وهناك أشخاص يأتون من مسافة ابعد ، وبعض القرى يتفقون فيما بينهم لاستئجار حافلة تقلهم لصلاة الفجر ، وهناك من لم يجد حافلة توصله للمدينة قبل الفجر بساعة فيتعلق من شاحنة إلى أخرى حتى يصل للمسجد قبل الفجر.
جار المسجد لا يصلي فيه ، ويذهب لمساجد أخرى ، وإذا حضر انتقد ترتيب المسجد وينصرف عقيب السلام مباشرة.
وربما لاحظ الكثيرون من أبناء المعلمين ، أن أبناءهم لا يستجيبون لهم خاصة الصغار ، بحجة أن المعلم في المدرسة قال ، أن المعلمة قالت أو طلبت .فلما نظر إليه باعتباره معلم استجاب لطلبه وعمل حساب لطلبه ، وأما إذا نظر إليه باعتباره أب عامله بمقياس آخر.
هناك حواجز كثيرة تمنع من الاستفادة من العالم ، بعضهم يضع حاجز اللون أو الشكل أو اللباس أو بلد العالم أو لهجته أو أنه من أنصار شخص أو جهة معينة .
فلو نظرت إليه نظر العالم الفقيه المرشد ،لأرعيته سمعك وأعطيته قلبك ، فاستفدت في دينك ودنياك.
لكن للأسف الشديد هناك من يطعن في العلماء ، ولحومهم مسمومة ، فبدل من أن يصير منهم أو يصرَّ منهم ، يحمل من أوزارهم بصدّ الناس عنهم .
ونحن ندرك جميعاً، أن من وسائل محاربة الدين ، تشويه صور العلماء ، لأنهم المبلغون عن الله شريعته ، وسرج هذه الأمة في دياجير الهوى والشهوات ، وقد كثر نواعق الشرّ.


4 
الدكتور زياد حميدان

وجزاكم الله كل خير وبارك فيكم رزقنا الله جميعا العلم النافع والعمل الصالح



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.