العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
عمرو شعبان




بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

حكم الإيجار المنتهي بالتمليك عن طريق الهبة

الإيجار المنتهي بالتمليك عن طريق الهبة
السؤال
تم التعاقد على سلعة بتأجيرها من المؤجر لمدة ستين شهرا ويتم تحرير شيكات بكامل المدة وبالعقد ميزة هي : إذا تم السداد قبل اليوم الأول من كل شهر يحسب الشهر كأنه ثلاثة أشهر سداد ولو تم السداد بعد ذلك يعد شهرا واحدا ، وعند نهاية السداد يتم تملك السلعة عن طريق الهبة. أرجو الإفادة عن شرعية هذا التعاقد وبعده عن الربا ؟


الاجابة
الحمد لله
أولا :
هذه المعاملة إحدى صور الإجارة المنتهية بالتمليك ، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بخصوصها ، ونص على جواز أن يقترن بعقد الإجارة : " عقد هبة العين للمستأجر معلّقا على سداد كامل الأجرة ، وذلك بعقد مستقل ، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة " انتهى . وينظر نص القرار بتمامه في "فقه النوازل" للدكتور محمد حسن الجيزاني (3/301).
وتعليق الهبة على شرط ، صححه بعض أهل العلم ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله . لكن يشترط أن يكون عقد الهبة مستقلا عن عقد الإجارة ، فيُنص على إجارة السلعة بأجرة معلومة إلى زمن معلوم . ثم ينص على عقد الهبة المعلق ، كأن يقال : يتفق الطرفان على أن الطرف الأول (الشركة مثلا ) تهب الطرف الثاني (العميل) السلعة في حال سداده ما عليه من أقساط لديها .
كما يشترط أن تكون الإجارة حقيقية وليست ساترة للبيع ، فيكون ضمان السلعة المؤجرة على المؤجر ، لا على المستأجر ، وكذلك نفقات الصيانة غير التشغيلية تكون على المؤجر لا على المستأجر طوال مدة الإجارة ، وهذا بخلاف البيع ، فإن الضمان فيه والصيانة كلها على المشتري لأنه يملك السلعة بمجرد العقد .
ثانيا :
ما ذكرته من أنه " إذا تم السداد قبل اليوم الأول من كل شهر يحسب الشهر كأنه ثلاثة أشهر سداد ، ولو تم السداد بعد ذلك يعد شهرا واحدا ) يعرف عند الفقهاء بضعْ وتعجّل ، أي إذا تعجّل المدين في دفع ما عليه أسقط عنه جزء من الدين .
فأنت إذا سارعت بدفع القسط قبل موعده ، أُسقط عنك قسطان من المبلغ الذي عليك .
وقد اختلف الفقهاء في صحة ذلك ، والأكثرون على منعها ؛ لشبهها بالربا . وذهب أحمد والشافعي في أحد قوليهما إلى الجواز ، وهو القول الراجح ، وانظر تفصيل ذلك في جواب السؤال رقم (13945) .
ومن قرارات مجمع الفقه الإسلامي : " الحطيطة من الدين المؤجل ، لأجل تعجيله ، سواء أكانت بطلب الدائن أو المدين ، (ضع وتعجل) جائزة شرعاً ، لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق " انتهى من مجلة مجمع الفقه ( 2/ 217) .
ومنه يعلم أن هذه الصورة ( ضع وتعجل ) لا تجوز ؛ لوجود الاتفاق المسبق عليها عند العقد.
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب





5 
مجدى سالم


يعطيكم العافيه على الطرح القيم والرائع
جزاكم الله كل الخير

وجعله الله في ميزان حسناتكم يوم القيامة
تسلم الأيادي وبارك الله فيكم
دمتم بحفظ الرحمن




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.