العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


Like Tree4Likes

1 
عمرو شعبان


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
اداب عامة
آداب الابن مع الوالد
1 ـ العلم بأن الله أوصى ببرهما وحسن صحبتهما والإحسان إليهما .

فال تعالى : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا(23) } الإسراء

2 ـ تلبية ندائهما والمسارعة لقضاء حوائجهما وعدم الاعتراض على قولهما إلا إذا أمرا بمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .

قال تعالى : { وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ(14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(15) } لقمان

3 ـ المحافظة على سمعتهما والحذر من التسبب في شتمهما .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من الكبائر شتم الرجل والديه . قالوا : وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال : نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أنه )) .

4 ـ تجنب مقاطعتهما في كلا مهما أو لومهما .

5 ـ تجنب مد اليد إلى الطعام قبلهما .

6 ـ استشارتهما في كل الأمور والاستفادة من رأيهما وتجربتهما .

7 ـ العمل بوصيتهما وصلة أرحامهما والاستغفار لهما من بعدهما .

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هل بقي من برّ أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما ؟ فقال : نعم , الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلى بهما وإكرام صديقهما )) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

( 1 ) : رواه البخاري ومسلم

( 2 ) : رواه أبو داوود
=============================

آداب الأخ مع إخوته

1ـ احترام الاخوة الكبار وتوقيرهم والعطف على الصغار مع الرحمة والعناية .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ))1 .

2 ـ التزام حسن الخلق في معاملة الاخوة .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ))2 .

3 ـ محبة الخير لهم و العمل على إيصاله إليهم .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ))3 .

4 ـ بذل النصيحة لهم ودعوتهم إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة .

قال تعالى : { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا } طه~ 132

5 ـ الانتصار لهم إن كانوا على حق .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً . فقال رجل : يا رسول الله أنصره إن كان مظلوماً , أرأيت إن كان ظالماً كيف أنصره ؟ قال : تحجزه ـ أو تمنعه ـ من ظلمه فإن ذلك نصره ))4 .

6 ـ تجنب التدخل في شؤونهم الخاصة .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً , المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ههنا ـ ويشير إلى صدره ـ كل المسلم على المسلم حرام : دمه وعرضه وماله , إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ))5 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

( 1 ) : رواه الترمذي

( 2 ) : رواه الترمذي

( 3 ) : رواه مسلم

( 4 ) : رواه البخاري

( 5 ) : رواه مسلم
===============================
آداب الاستئذان
1 ـ يجب الاستئذان لدخول بيوت الناس .

قال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(27) } النور

2 ـ ينبغي على من قرع الباب مستأذنا أن يقف بجانب الباب وأن يغض بصره ما استطاع .

3 ـ يكون الاستئذان ثلاثاً فينتظر بعد طرق الباب بمقدار ركعتين ثم يطرق ثانية وينتظر المدة نفسها ثم يطرق الثالثة فإن لم يجب أحد انصرف ولو كان متأكدا من وجود أهل البيت , وينبغي ألا يحزن إن لم يؤذن له .

قال تعالى : { وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ(28) } النور

4 ـ ينبغي عند استعلام صاحب البيت عن المستأذن أن يذكر اسمه ويكره أن يقول ( أنا ) لعدم كفايتها في معرفة قائلها .

عن جابر رضي الله عنه قال : (( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدققت الباب فقال : من ذا , فقلت : أنا , فقال (( أنا , أنا )) ؟ كأنه كرهها ))1 .

5 ـ يطلب الاستئذان بين أهل الدار الواحدة حتى مع أقرب المقربين إليه .

روي أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم أأستأذن على أمي ؟ قال : نعم , قال : إنها ليس لها خادم غيري أفأستأذن عليها كلما دخلت ؟ قال : أتحب أن تراها عريانة , قال : لا , قال : فاستأذن عليها ))2 .

6 ـ تعليم الأطفال الذين لم يبلغوا سن التكليف أن يستأذنوا في أوقات ثلاثة : وقت الفجر فهو وقت النوم أو التهيؤ لصلاة الفجر ووقت الظهيرة وهو وقت القيلولة والراحة ووقت العشاء وهو وقت الخلود إلى النوم . قال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنْ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(58) } النور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

( 1 ) : رواه البخاري

( 2 ) : رواه مالك
=====================================
آداب السلام

1 ـ الالتزام بصيغة السلام الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقول ( السلام عليكم ) .

ويمكنه أن يزيد ( ورحمة الله وبركاته ) .

ولئن كان إلقاء السلام سنة فإن رده واجب .

قال تعالى : { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا(86) } النساء

2 ـ أن يبدأ بالسلام قبل الكلام إذا أتى أحدا في بيته .

قال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(27) } النور

3 ـ يستحب أن يسلم على نفسه إذا دخل بيته وكان خالياً قائلاً ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) .


قال تعالى : { فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(61) } النور

4 ـ تستحب المصافحة مع السلام .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا )) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

( 1 ) : رواه أبو داوود
============================================
آداب الصحبة

1 ـ انتقاء الصاحب ذو الدين الصحيح والأخلاق الحميدة .

2 ـ الإخلاص في صحبة من تصاحب لوجه الله تعالى دون النظر إلى غاية دنيوية .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلى ظلي ))1 .

3 ـ إخبار صاحبه بمحبته له في الله ليكون تواصلهما أكبر .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه ))2 .

4 ـ الإسراع في المعونة بالنفس والمال ولو كان في ذلك إيثار على النفس .

قال تعالى : { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } الحشر 9

5 ـ تبادل الهدايا والأعطيات فإن الهدية تزيد في المحبة .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تهادوا تحابوا ))3 .

6 ـ تجنب السخرية والغيبة والحسد والبغضاء والظن السوء والتماس الأعذار له .

قال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ(11)يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ(12) } الحجرات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

( 1 ) : رواه مسلم

( 2 ) : رواه الترمذي

( 3 ) : رواه أبو يعلى
============================================
آداب الطريق

1 ـ غض البصر وتجنب الجلوس في الطرقات ورد السلام .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إياكم والجلوس على الطرقات . فقالوا ما لنا بد إنما هي مجالسنا نتحدث فيها . قال : فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها . قالوا : وما حق الطريق ؟ قال : غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ))1 .

2 ـ القصد في المشي بعدم الإسراع وعدم البطء وعدم الاختيال والتبختر تكبرا .

قال تعالى : { وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ } لقمان

وقال أيضا : { وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ(18) } لقمان

3 ـ تجنب الطرق المزدحمة والأسواق المكتظة وخاصة التي تنتشر فيها المنكرات .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من دخل السوق فقال : لا إله إلى الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتا في الجنة ))2 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

( 1 ) : رواه البخاري ومسلم

( 2 ) : رواه الحاكم
========================================

تابعوووووووونا



2 
عمرو شعبان

[align=center]آداب الكلام

1 ـ اختيار أجمل الكلام وأحسن الألفاظ أثناء مخاطبة الناس .

قال تعالى : { وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنْ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ(24) } الحج

2 ـ تجنب الخوض في أحاديث لا يعلمها أو غير متأكد من صحتها أو لا يعلم عنها إلا الظن .

قال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ } الحجرات 12

3 ـ لزوم قلة الكلام إلا إذا كان جواباً أو نصيحة .

قال تعالى : { لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(114) } النساء

4 ـ تجنب اللغو والكلام الذي لا فائدة منه .

قال تعالى : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1)الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ(2)وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ(3) } المؤمنون

5 ـ خفض الصوت وعدم رفعه أكثر من الحاجة .

قال تعالى : { وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ(19) } لقمان

6 ـ الابتسام أثناء الكلام مع الناس .

عن أبي الدر داء قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدث حديثاً إلا ابتسم ))1 .

7 ـ تجنب الحلف بمخلوق كالنبي والكعبة والملائكة والآباء والحياة والشرف .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ))2 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

( 1 ) : رواه أحمد

( 2 ) : رواه البخاري ومسلم

===============================================
آداب المجالس
1 ـ السلام عند الدخول إلى المجلس وعند الخروج منه .

2 ـ الجلوس حيث ينتهي المجلس وتجنب تخطي الرقاب للوصول إلى صدر المجلس .

3 ـ تجنب الجلوس في مكان أحد بعد إبعاده منه ولو كان طفلا صغيرا .

(( كان ابن عمر رضي الله عنه إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه ))1 .

4 ـ تجنب الجلوس بين اثنين جلسا مع بعضهما إلا إذا فسحا له بينهما .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلى بإذنهما ))2 .

5 ـ تجنب تهامس اثنين وتناجيهما مع بعضهما في مجلس لا يضم سوى ثلاثة أشخاص لئلا يظن بهم ظن السوء .

قال تعال : { إِنَّمَا النَّجْوَى مِنْ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ(10) } المجادلة

6 ـ تجنب إفشاء أسرار المجالس وما ائتمنه عليه أصحابه .

قال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(27) } الأنفال

7 ـ تجنب مجالس اللهو والحرام والجدال والكفر والباطل .

قال تعالى : { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا(140) } النساء

8 ـ إنهاء المجلس بالدعاء الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك ))3 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

( 1 ) : رواه مسلم
( 2 ) : رواه أبو داوود

( 3 ) : رواه الترمذي
============================================
آداب النزهات
1 ـ إخلاص النية في ترويح القلب وإراحة الجسم للتقوي على طاعة الله .

2 ـ التحلي بالأخلاق الحسنة كالصدق والأمانة والصبر والتواضع .. .

3 ـ المسارعة إلى الخدمة والمشاركة في إعداد المتطلبات .

(( روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فأمر أصحابه بإصلاح شاة فقال رجل : علي ذبحها , وقال آخر : علي سلخها , وقال آخر علي طبخها , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعلي جمع الحطب فقالوا يا رسول الله نكفيك العمل , فقال : قد علمت أنكم تكفوني ولكن أكره أن أتميز عليكم وإن الله يكره من عبده أن يراه متميزا على أصحابه ))1 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

( 1 ) : رواه الزرقاني
==================================================
آداب بيتية
1 ـ تسمية الله تعالى عند دخول البيت والدعاء بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا دخل أحدكم البيت فليقل اللهم إني أسألك خير المدخل وخير المخرج باسم الله ولجنا وباسم الله خرجنا وعلى ربنا توكلنا ثم ليسلم على أهله ))1 .

2 ـ يستحب إذا دخل بيتاً ليس فيه أحد أن يقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) .

قال تعالى : { فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(61) } النور

3 ـ تجنب الدخول إلى البيت فجأة دون إعلام أو استئذان .

قال تعالى : { وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(189) } البقرة

4 ـ الدعاء بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الخروج من البيت .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من قال إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله , يقال له : كفيت ووقيت وهديت , وتنحى عنه الشيطان ))2 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

( 1 ) : رواه أبو داوود

( 2 ) : رواه الترمذي
=============================================

آداب تلاوة القرآن الكريم
أخي المسلم..
إن تلاوة القرآن الكريم من أجل الطاعات وأعظم العبادات التي يمكن للمسلم أن يتقرَّب بها إلى الله تعالى ، ولكل عبادة يقوم بها المسلم جملة من الآداب ينبغي عليه مراعاتها والأخذ بها ، ليكون عمله صحيحاً ومقبولاً من الله تعالى وبالتالي ليُجْزَى عليه الجزاء الأوفى..
لذا ينبغي على المسلم إذا تلا القرآن الكريم أن يتلوه حق تلاوته ، ويكون ذلك بأن يلتزم آداب تلاوة القرآن كاملة ، ليكون بذلك قد ائتمر بأمر الله تعالى وأمر رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام ، إذ يقول الله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيْلاً﴾[المزمل:4]. ويقول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام: « إن الله يحب أن يُقْرَأَ القرآن كما أُنْزِلَ ». أخرجه ابن خزيمة في صحيحه.
وفي هذا المعنى يقول الإمام الغزالي – رحمه الله تعالى -: [ وتلاوة القرآن حق تلاوته هو أن يشترك فيه اللسان والعقل والقلب ، فحظ اللسان تصحيح الحروف بالترتيل ، وحظ العقل تفسير المعاني ، وحظ القلب الاتعاظ والتأثر بالانزجار والائتمار ، فاللسان يرتل والعقل يترجم والقلب يتعظ ].
وقد حرص سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام على تعليم أصحابه رضي الله عنهم القرآن الكريم مُرتَّلاً كما أُنْزِلَ ، ومن الصحابة الذين علَّمهم النبي عليه الصلاة والسلام: أبيُّ بن كعب ، وعبدالله بن مسعود ، وزيد بن ثابت ، ومعاذ بن جبل – رضي الله عنهم أجمعين-.
ولقد قال عليه الصلاة والسلام في أولهم: «أقرؤكم أبي» ، وقال في ثانيهم: «من أحب أن يقرأ القرآن غضَّاً طرياً كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد». ويعني بذلك ابن مسعود رضي الله عنه.
إذاً.. فلتلاوة القرآن آداب يجب للمسلم أن يتحلَّى بها هي:
1- أن يقرأ القرآن الكريم مُرَتَّلاً (أي: مُجَوَّداً) ، ويكون ذلك بأن يُخْرِج كل حرف من مخرجه الصحيح ، فيعطيه حقَّه من الصفات اللازمة للحرف أو العارضة له.. وفق قواعد التجويد المعروفة.. فقد أمرنا الله تعالى بهذا إذ قال: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيْلاً﴾[المزمل:4]. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:[لأن أقرأ سورة أرتلها (أي: أقرأها بتَمَهُّلٍ ورَوَيَّة) أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله].
2- الاستعاذة والبسملة عند الابتداء بالقراءة ، فقد قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل:98]. ولقول النبي عليه الصلاة والسلام: «كل أمر لا يُبْدَأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أجذم». أي: أقطع وناقص.
والاستعاذة سنة مستحبة عند عامة العلماء ، وقيل بوجوبها وهو الأكمل والأولى.
أما البسملة فالإتيان بها عند الابتداء بالقراءة واجب باتفاق العلماء في جميع سور القرآن باستثناء سورة براءة فلا يقول القارئ لها في بدايتها البسملة ، ولكنه إن قرأ آيات من داخل سورة براءة (أي: من الآية الثانية فما بعد) لا من بدايتها فإنه يبسمل قطعاً.

3- تعاهد القرآن الكريم بالتلاوة والمراجعة ، وعدم هجره وقطع الصلة به ، لئلا ندخل في عداد من شكاهم الرسول عليه الصلاة والسلام لرب العزة والجلال إذ قال: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً﴾ [الفرقان:30]. فقد قال: أهل العلم: [من لم يقرأ القرآن فقد هجره ، ومن قرأ القرآن ولم يتدبَّر معانيه فقد هجره ، ومن قرأه وتدبَّره ولم يعمل بما فيه فقد هجره].

4- التَّدَبُّر والتفكر أثناء التلاوة فيما جاء في القرآن الكريم ، فقد دعنا إلى ذلك ربنا عزوجل في قوله: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد:24] فعلى القارئ أن يجمع عقله وانتباهه وتفكيره في الآيات التي يقرؤها ولا يُشتت ذهنه أو يفكر في أمور دنياه.. فإذا فعل ذلك كان هذا عوناً له على أن ينتبه إلى ما جاء في القرآن من أوامر فيُطبِّقها ونواهي فيبتعد عنها ، ويستشعر أن كل آية في القرآن هي موجَّهة إليه ، فإذا مَرَّ على آية من آيات الوعيد أو العذاب استجار بالله تعالى واستعاذ به من أن يُعذبه ، وإذا مَرَّ على آية من آيات الرحمة وفرح بها وسأل الله تعالى من فضله وعطائه.. وإن مَرَّ بآية فيها نداء للذين آمنوا وقف عندها ليتأمل ما جاء بعدها مما أُمِرَ به أو نُهِي عنه ، فينظر أين هو من أمر ربِّه أو نهيه ؟؟ فإن كان مُقَصِّراً استغفر ربه وتدارك تقصيره.. وإن كان مطيعاً ممتثلاً شكر ربَّه وسأله الثبات والتوفيق..
وفي هذا المعنى كان عبدالله بن مسعود يقول: [ إذا قال الله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فأرعها – بمعنى أصغي – سمعك ، فإنه إما خيرٌ تُؤْمر به أو شَرٌّ تنهى عنه].
5- معرفة عظمة الكلام الذي خاطب الله عزوجل به عباده المؤمنين ويَسَّر لهم فهمه وإداركه، فقد قال الله عزوجل: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [سورة القمر:17]. والأنس بهذا القرآن وعدم الغفلة عنه.

6- أن يكون المسلم عندما يقرأ القرآن على طهارة كاملة في الثوب والبدن والمكان ، فيستحب لقارئ القرآن أن يستاك وأن يتوضأ قبل أن يَشْرَع في القراءة ليكون على أكمل حال وهو يناجي ويخاطب ربه جَلَّ وعلا بالقرآن الكريم ، فقد كان رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام يفعل كل ذلك ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى ويقرأ القرآن في جميع أحيانه وأحواله ، عملاً بقول الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً﴾ [آل عمران:190]. فكان يقرأ القرآن قائماً وقاعداً ومضطجعاً، ومتوضئاً ومُحْدِثاً ، ولم يكن يمعنه من قراءة القرآن إلا الجنابة.. فلا يجوز للجنب وهو المُحْدِث حدثاً أكبر إن كان رجلاً أو كانت امرأة بأن كانت حائضاً أو نفساء.. لا يجوز لكل أولئك أن يقرؤوا القرآن حتى يتطهروا من جنابتهم.

7- عدم قطع قراءة القرآن إلا لحاجة ماسة أو ضرورة ، كرد السلام مثلاً لأنه من حق المسلم على المسلم ، فلا يجوز للمسلم إذا أراد أن يقرأ القرآن أن يقطع قراءته أو ينشغل عنها بما لا علاقة له بالقراءة كالأكل أو الشرب أو الكلام مع الغير من غير ضرورة مُلِحَّة ، لأن كل ذلك يتعارض مع الخشوع والإقبال على الله تعالى ويُنْقِص الأَجْرَ إن لم يُوْقِع في الوِزْر.
ومن ذلك أيضاً الإمساك عن التلاوة عندما يغلب القارئ عطاس أو تثاؤب أو ما شابه ذلك ولا يستمر بالقراءة لئلا ينطق الحروف بشكل مُشَوَّه وغير سليم..

8- أن يُحْسِنَ القارئ الوقف والابتداء في القراءة بحيث لا يختل المعنى أو يَتَشَوَّه..
فيستحب لقارئ القرآن أن يقف عند نهاية كل آية عموماً ، لأنها الصفة التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ بها ، فإن كان يقرأ في سورة آياتها قصيرة جاز له أن يقف في أثنائها ولكن بشرط عدم اختلال المعنى أو تشويهه ، فلا يجوز للقارئ أن يقف عند قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ لأن الوقوف عند هذه الآية يشوِّه المعنى ويقلبه بل يجب عليه أن يُكْمِله بالآية التي بعدها وهي: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون:4/5] ثم يقف لِيُتِمَّ المعنى ولا يختل..
وإن كان يقرأ في سورة آياتها طويلة لم يجز له الوقوف إلا حيث يتم المعنى أو لا يختل على الأقل ، فلا يجوز له الوقوف عند كلمة الصلاة في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء:42].لأن الوقوف عند هذه الكلمة وقوف قبيح يقلب المعنى ويشوهه..

وكذلك الابتداء بالقراءة فلا يبدأ إلا من موضع يناسب معنى الآيات.. فلا يصح أن يبدأ تلاوته بقوله تعالى: ﴿وَالْـمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:23].

وقال الإمام النووي: [ينبغي للقارئ إذا ابتدأ من وسط السورة أو وقف على غير آخرها أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض ، وأن يقف على الكلام المرتبط ولا يتقيَّد بالأعشار والأجزاء ، فإنها قد تكون في وسط الكلام المرتبط كالذي في قوله تعالى: ﴿وَالْـمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:23]. وقول الله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الـمُرْسَلُونَ﴾ [الذاريات:31]. فكل هذا وشبهه ينبغي ألا يُبْتَدأ به ولا يُوقَف عليه فإنه مُتعلِّق بما قبله ولا يغْترَّن بكثرة القُرَّاء الغافلين عن هذا ، والذين لا يراعون هذه الآداب ولا يفكرون في هذه المعاني.

*******************

• أهم المصادر والمراجع:

- كيف تقرأ القرآن: الشيخ محمد أبو الفرج صادق.

- بُغية عباد الرحمن لتحقيق تجويد القرآن: الشيخ محمد شحادة الغول.

- دروس في ترتيل القرآن الكريم: الشيخ فائز عبدالقادر شيخ الزور.

- التبيان في آداب حملة القرآن: الإمام أبي زكريا يحي بن شرف النووي.

- البرهان في علوم القرآن : الإمام بدر الدين محمد بن عبدالله الزركشي

================================================== ===========
آداب حامل القرآن الكريم ومُعَلِّمِه

1- أن يبتغي بعمله مرضاة الله، فيخلص لله في عمله، فلا يُعلِّم القرآن لأجل مغنمٍ دنيوي أو مكسب معنوي، بل عليه أن يكون زاهداً بما في أيدي الناس، عفيف النفس، واسع الخلق، طلْق الوجه، صابراً ومحتسباً أجره عند الله، مستحضراً قوله تعالى: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الشعراء:109] .

2 - ينبغي لحامل لواء القرآن أن يكون على أكمل الأحوال وأن يتحلى بأكرم الشمائل وأجمل الأوصاف، وأن يكون شعاره قول عائشة رضي الله عنها في رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم: «كان خُلُقُه القرآن»..«كان قرآناً يمشي على الأرض ».
3- على المُعلِّم أن يحذر كل الحذر من الحسد والرياء والعجب بالنفس واحتقار الغير، بل عليه أن يكون ناصحاً مرشداً رفيقاً بمن يعلمه، معتنياً بمصالحه، وأن يحب له ما يحبه لنفسه وولده. ولا ينبغي للمعلم أن يكون عنيفاً أو متساهلاً في تعليمه، بل مقتصداً في أمره، خشية أن ينفِّر من هو بين يديه، وخاصة إذا كانوا ناشئة في العلم، وفي الحديث المتفق على صحته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن الله يحب الرفق في الأمر كله، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف». وفي رواية لمسلم: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنزع من شيء إلا شانه ».
4- ينبغي على حامل القرآن أن يتقِ الله تعالى حق تقاته، وأن يترفع عن كل ما نهى الله تعالى عنه وأن يمتثل ويطبق كل ما أمره الله تعالى به، وكل ذلك إجلالاً للقرآن الكريم الذي أكرمه الله تعالى به، فأهل القرآن هم أهل الله وخاصته.. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله أهلين من الناس». قيل من هم يا رسول الله؟ قال: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصته». رواه أحمد وابن ماجه.
5- ينبغي على حامل القرآن أن يكون عزيز النفس شريفاً، وأن يصون نفسه عن دنيء الاكتساب فلا يَتكسَّب إلا من حلال ولا ينفق إلا في حلال.. يتعاهد نفسه ويحاسبها على كل صغيرة وكبيرة، فهو القدوة في أعين الناس.. وعن الفضيل بن عياض قال: [ينبغي لحامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ولا يسهو مع من يسهو ولا يلغو مع من يلغو تعظيماً لحق القرآن].. فواجب على حامل لواء القرآن الكريم أن يبتعد عن مواطن التهمة والريبة، وألَّا يتواجد إلا حيث يحب ربنا ويرضى.

6- أن يقوم بأداء واجبه تجاه هذا القرآن الكريم الذي أكرمه الله تعالى بأن يَسَّر له تلاوته مُجَوَّداً وحفظه أو فهمه وتفسيره أو العمل به.. ويكون ذلك بأن يُعَلّم الناس مما تَعَلّم: تلاوةً أو تفسيراً أو غير ذلك، فهذه زكاة العلم والنعمة التي أكرمه الله بها.. وقد قالوا العلم يزكو بالإنفاق، وبذلك يكون أجره عظيماً وثوابه مضاعفاً، وذلك لأمرين:

أحدهما: أنه قام بواجبه تجاه هذا القرآن الكريم.. وحَصَّل أجر ذلك.

ثانيهما: أنه حَصَّل ثواب امتثال قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُكم مِن تَعَلّم القرآن وعَلَّمَه». رواه البخاري.

7- على معلم القرآن أن يكون قدوة للمتعلم في سلوكه كله، من احترام للوقت، والعدل بين المتعلمين، فلا يُفضِّل أحداً على أحد، إلا لمصلحة تتطلب ذلك، ولا يخاطب أحداً بعينه ويعرض عن غيره، بل يكون معتدلاً في كل ذلك حتى في نظراته، فهو يعلِّم كلام الله، فليراعِ أمر الله القائل في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِله﴾ [النساء:135] وعليه أن يصون يديه حال الإقراء عن العبث، وعينيه عن النظر فيما لا حاجة له إليه. وليرعَ الأمانة التي حُمِّلها، وهي أمانة هذا الكتاب، وليتحلَّ بأوصاف أهل القرآن، الذين هم أهل الله وخاصته، ففي ذلك كله فلاح له إن شاء الله


.[/align]


3 
ام مودي

اداب جميلة و نصائح ذهبية
بارك الله فيك

عمرو
يعطيك العافية


5 
بسومه

نصائح كالدرر

جزاك الله خير عمرو على الفائدة
شكرا لك
جعلها الله لك في ميزان حسناتك

دمت برعاية الله



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.