العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


Like Tree1Likes

1 
عمرو شعبان


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
حكم دراسة علم النفس والقانون
أدرس حاليا علم النفس والقانون ، وأفكر في أن أحصل على شهادتي العلمية في مجال علم النفس . فهل تجوز دراسة علم النفس والقانون والحصول على شهادة علمية فيهما ، وفى حال جواز ذلك أرجو أن تمدوني بدليل وأن تقرنوه بإجابتكم .*
هذان العلمان (علم النفس والقاانوون) تدرس فيهما المسائل على خﻼ‌ف الشريعة اﻹ‌سﻼ‌مية ؛ وهذا أمر مفهوم ومنطقي باعتبار أن القانون عند غير المسلمين يقابل الشريعة اﻹ‌سﻼ‌مية ، وأن علم النفس عندهم يقابل اﻷ‌خﻼ‌ق والزهد جوالرقاق والتزكية والسلوك والتربية ، وبما أن القوم ﻻ‌ يدينون بدين اﻹ‌سﻼ‌م ، أيا كانت ملتهم مذهبهم ؛ فمنطقي ـ كذلك ـ أن يصدروا في قانونهم وأخﻼ‌قهم عن غير شرع الله تعالى الذي ارتضاه لعباده ، وإنما يصدرون في ذلك عن تجاربهم أو عقولهم أو أذواقهم أو أعرافهم ؛ أو غير ذلك مما يجعلونه لهم ، ونظاما يتبعونه .*
وإذا كان اﻷ‌مر كذلك ، فإن دراسة هذين العلمين وأشباههما - كالفلسفة واﻻ‌قتصاد غير اﻹ‌سﻼ‌مي – ﻻ‌ تجوز للمسلم على سبيل اﻹ‌فادة ـ المطلقة ـ منها واعتقاد ما فيها من ضﻼ‌ل والعمل به ، واتخاذه دينا وشرعا متبعا ؛ فإن الخير كل الخير في اتباع ما جاء به النبي من الهدى والنور ، يقول تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً) (النساء:174) ، وقال تعالى**قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ)(المائدة: من اﻵ‌ية15) ، وقال تعالى : (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) (يونس:108) .
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن النظر في كتب أهل الكتاب وغيرهم ، وغضب صلى الله عليه وسلم عندما رأى في يد عمر رضي الله عنه كتابا من كتب اليهود كما جاء في مسند أحمد (14623) ( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ فَقَالَ أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي ) [حسنه اﻷ‌لباني في اﻹ‌رواء: 6/34] .
ويتأكد النهي عن تعلم ودراسة هذه العلوم إذا كان المسلم غير مؤهل لمعرفة ما فيها من شر ، والتمييز بينه وبين ما فيها من خير ؛ فإنه ﻻ‌بد إذا كان حاله كذلك أن يصيبه شيء من شرها ؛ كما هو مشاهد من كثير ممن درس هذه العلوم من المسلمين في القرنين الماضيين ، ممن سموا برواد التنوير في العالم العربي ، ففتنوا وكانوا طليعة لتنحية الشريعة عن الحكم في بﻼ‌د المسلمين ، وأحلوا مكانها القانون الروماني والفرنسي ، وحاولوا وجدوا في صبغ المجتمعات اﻹ‌سﻼ‌مية بالصبغة الغربية في جميع مجاﻻ‌ت الحياة ، ووسموا القابضين على دينهم من المسلمين بالرجعية والتخلف والجمود واﻷ‌صولية والظﻼ‌مية ، وأمثال هذه اﻷ‌لفاظ النابتة في البيئة اﻷ‌وروبية.

أما إذا كان المسلم من الكفاية العقدية والعقلية ؛ بحيث ﻻ‌ يُخاف على مثله من الشبه والزيغ الموجود في هذه العلوم ؛ فيجوز له دراستها ، بل قد يجب على أفراد بأعيانهم متابعةُ الجديد عند غير المسلمين من نظريات وأفكار وفلسفات ، للرد عليها وتبيين ما فيها من زيغ إذا تسربت إلى بﻼ‌د المسلمين ، مستترة في أزياء اﻷ‌دب والفن والثقافة ومناهج التعليم واﻻ‌قتصاد واﻻ‌جتماع ونظم الحكم واﻹ‌دارة .*
ويتأكد اﻷ‌مر إذا كان بتكليف من ولي اﻷ‌مر المسلم الناصح ﻷ‌مته ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت بتعلم لغة اليهود .*
وقد بوب بذلك البخاري رحمه الله في صحيحه - (6/2631) فقال: بَاب تَرْجَمَةِ الْحُكَّامِ وَهَلْ يَجُوزُ تَرْجُمَانٌ وَاحِدٌ وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ الْيَهُودِ حَتَّى كَتَبْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُتُبَهُ وَأَقْرَأْتُهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ .(رواه الترمذي وصححه برقم 2639) ، وصححه اﻷ‌لباني : المشكاة ( 4659 ).
وقد ورد إلى اللجنة الدائمة لﻺ‌فتاء سؤال في هذا المعنى فأجابت باﻵ‌تي :
" ﻻ‌ يجوز تعلم القوانين الوضعية لتطبيقها، ما دامت مخالفة لشرع الله، وتجوز دراستها وتعلمها لبيان ما فيها من دخل وانحراف عن الحق، ولبيان ما في اﻹ‌سﻼ‌م من العدل واﻻ‌ستقامة، والصﻼ‌ح، وما فيه من غنى وكفاية لمصالح العباد. وﻻ‌ يجوز لمسلم أن يدرس الفلسفة والقوانين الوضعية ونحوهما، إذا كان ﻻ‌ يقوى على تمييز حقها من باطلها خشية الفتنة واﻻ‌نحراف عن الصراط المستقيم، ويجوز لمن يهضمها ويقوى على فهمها بعد دراسة الكتاب والسنة؛ ليميز خبيثها من طيبها، وليحق الحق ويبطل الباطل، ما لم يشغله ذلك عما هو أوجب منه شرعا، وبهذا يُعلم أنه ﻻ‌ يجوز تعميم تعليم ذلك في دور العلم ومعاهده، بل يكون لمن تأهل له من الخواص؛ ليقوموا بواجبهم اﻹ‌سﻼ‌مي من نصرة الحق ودحض الباطل.
فتاوى اللجنة الدائمة (14 / 232- 233).
فالنصيحة لﻸ‌خ الكريم أن ينظر في حاله : هل تتوفر فيه الشروط المشار إليها ؛ من العلم بالعقيدة الصحيحة والثبات عليها والتمتع بالعقل الراجح المميز بين الحق والباطل ، والقدرة على دحض الشبه والزيغ باﻷ‌دلة الصحيحة والنصح لﻺ‌سﻼ‌م ، فإن آنس من نفسه ذلك فليقدم على دراسة هذين العلمين ، بعد استخارة الله تعالى ، وإﻻ‌ فاﻷ‌ولى في حقه ترك هذه الدراسة إلى شيء من العلوم المادية البحتة .*
وليعلم أن من ترك شيئا لله أبدله الله خيرا منه .*
نسأل الله لك التوفيق والهداية لما ينفعك في دينك ودنياك .
والله أعلم

سؤال وجواب.
مصدر :الموقع العلم النفس :.*



2 
بسومه

جزاك الله خير عمرو على ماقدمت لنا من فائدة عظيمة
شكرا لك
جعلها الله لك في ميزان حسناتك

دمت برعاية الله



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.