العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
مجدى سالم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

توبة تارك الصلاة
السؤال : كنت ردحا من عمري لا أصلي وقد تبت إلى الله في هذه السنين المتأخرة وانتظمتفي أداء الصلاة ، فما الحكم فيما مضى من عمري بلا صلاة
الجواب: الحمد للهاذكر نعمة الله عليك بأن ردّك إلى الإسلام بعد أن كنت تاركا للصلاة ، فواظبعلى الصلاة في أوقاتها وأكثر من النوافل لتكون عوضا عما فاتك من الفرائضكما جاء في الحديث الصحيح عَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ قَالَ قَدِمْتُالْمَدِينَةَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا قَالَفَجَلَسْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْيَرْزُقَنِي جَلِيسًا صَالِحًا فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْيَنْفَعَنِي بِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهمعَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُيَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْأَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنِانْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُواهَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَالْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ رواه الترمذيرقم 413 وهو في صحيح الجامع 2020ورواه أبو داود عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ أنه أَتَىالْمَدِينَةَ فَلَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فَنَسَبَنِي فَانْتَسَبْتُلَهُ فَقَالَ يَا فَتَى أَلا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا قَالَ قُلْتُ بَلَىرَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ يُونُسُ وَأَحْسَبُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّصَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُالنَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلاةُ قَالَيَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ لِمَلائِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ انْظُرُوافِي صَلاةِ عَبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةًكُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَانْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌقَالَ أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثُمَّ تُؤْخَذُالأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ . صحيح الجامع 2571ولمزيد من التفصيل في توبة تارك الصلاة راجع جواب السؤال رقم ( 2182 )

أحكام تارك الصلاة
السؤال : صرحت الأحاديث الصحاح بكون تارك الصلاة كافراً وإذا أخذنا بظاهر الحديث وجبمنع تارك الصلاة عمداً من جميع حقوقه في الإرث ، وتخصيص مقابر خاصة بهموعدم الصلاة والسلام عليهم ، بحيث إنه لا أمن وسلام على كافر ، ولا ننسىأنه لو قمنا بإحصاء المصلين من بين الرجال المؤمنين وغير المؤمنين قد لايتعدى 6% والنساء أقل من ذلك ، فما رأي الشرع فيما سبق وما حكم إلقاءالسلام أو رده على تارك الصلاة ؟ .
الجواب: الحمد للهاختلف العلماء في تارك الصلاة عمداً من المسلمين إذا لم يجحد وجوبها فقالبعضهم هو كافر كفراً يخرج من ملة الإسلام ويعتبر مرتداً ويستتاب ثلاثة أيامفإن تاب فيها ؛ وإلا قتل لردته ، فلا يصلى عليه صلاة الجنازة ولا يدفن فيمقابر المسلمين ولا يسلم عليه حياً أو ميتاً ولا يرد عليه السلام ولايستغفر له ولا يترحم عليه ولا يرث ولا يورث ماله بل يجعل ماله فيئا في بيتمال المسلمين ، سواء كثر تاركو الصلاة عمداً أم قّلوا ، فالحكم لا يختلفبكثرتهم وقلتهم . وهذا القول هو الأصح والأرجح في الدليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " أخرجه الإمام أحمدوأهل السنن بإسناد صحيح ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " بين الرجل وبينالكفر والشرك ترك الصلاة " أخرجه الإمام مسلم في صحيحه مع أحاديث أخرى فيذلك . وقال جمهور العلماء إن جحد وجوبها فهو كافر مرتد عن دين الإسلام وحكمه كماتقدم تفصيله في القول الأول ، وإن لم يجحد وجوبها لكنه تركها كسلاً مثلاًفهو مرتكب كبيرة غير أنه لا يخرج بها من ملة الإسلام وتجب استتابته ثلاثةأيام فإن تاب فالحمد لله وإلا قتل حداً لا كفراً ، وعلى هذا يغسل ويكفنويصلى عليه ويدعى له بالمغفرة والرحمة ويدفن في مقابر المسلمين ويرث ويورث ،وبالجملة تجري عليه أحكام المسلمين العصاة حياً وميتاً .
من فتاوى اللجنة الدائمة 6/49
ترك الصلاة كسلاً
السؤال : إذا لم أصلي بسبب الكسل فقط فهل أعتبر كافرا أم مسلماً عاصي ؟
الجواب : الحمد لله
قال الإمام أحمد بتكفير تارك الصلاة كسلاً وهو القول الراجح والأدلة تدل عليه من كتاب الله وسنة رسوله وأقوال السلف والنظر الصحيح الشرح الممتع على زاد المستنقع 2/26
والمتأمل لنصوص الكتاب والسنة يجد أنها دلت على كفر تارك الصلاة الكفر الأكبر المخرج من الملة ، فمن أدلة القرآن :
قول الله تعالى : " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين " التوبة / 11
ووجه الدلالة في هذه الآية أن الله تعالى اشترط لثبوت بيننا وبين المشركين ثلاثة شروط : أن يتوبوا من الشرك وان يقيموا الصلاة وأن يؤتوا الزكاة فإن تابوا من الشرك ولم يقيموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة فليسوا باخوة لنا ، وإن أقاموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة فليسوا باخوة لنا ، والأخوة في الدين لا تنتفي إلا حين يخرج المرء من الدين بالكلية فلا تنتفي بالفسوق والكفر دون الكفر .
وقال تعالى أيضا : " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا " ووجه الدلالة : أن الله قال في المضيعين للصلاة المتبعين للشهوات : ( إلا من تاب وآمن ) فدل على أنهم حين إضاعتهم للصلاة واتباع الشهوات غير مؤمنين .
وأما دلالة السنة على كفر تارك الصلاة فقوله صلى الله عليه وسلم : " إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم في كتاب الإيمان عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " رواه احمد وابو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . والمراد بالكفر هنا الكفر المخرج عن الملة لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة فصلا بين المؤمنين والكافرين ومن المعلوم أن ملة الكفر غير ملة الإسلام فمن لم يأت بهذا العهد فهو من الكافرين .
وفيه من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم " . قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف قال : " لا ما أقاموا فيكم الصلاة "
ففي هذا الحديث دليل على منابذة الولاة وقتالهم بالسيف إذا لم يقيموا الصلاة ولا تجوز منازعة الولاة وقتالهم إلا إذا أتوا كفرا صريحا عندنا فيه برهان من الله تعالى ، لقول عبادة بن الصامت رضي الله عنه : " دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان " متفق عليه ، وعلى هذا فيكون تركهم للصلاة الذي علق عليه النبي صلى الله عليه وسلم منابذتهم وقتالهم بالسيف كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان .
فإن قال قائل : ألا يجوز أن تحمل النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة على من تركها جاحدا لوجوبها ؟
قلنا : لا يجوز ذلك لأن فيه محذورين :
الأول : إلغاء الوصف الذي اعتبره الشارع وعلق الحكم به فإن الشارع علق الحكم بالكفر على الترك دون الجحود ورتب الأخوة في الدين على إقام الصلاة دون الإقرار بوجوبها لم يقل الله تعالى : فإن تابوا وأقروا بوجوب الصلاة ، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر جحد وجوب الصلاة . أو العهد الذي بيننا وبينهم الإقرار بوجوب الصلاة فمن جحد وجوبها فقد كفر . ولو كان هذا مراد الله تعالى ورسوله لكان العدول عنه خلاف البيان الذي جاء به القرآن ، قال الله تعالى : " ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء " النحل / 89 ، وقال تعالى مخاطبا نبيه : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم " النحل / 44 .
المحذور الثاني : اعتبار وصف لم يجعله الشارع مناطا للحكم فإن جحود وجوب الصلوات الخمس موجب لكفر من لا يعذر بجهله فيه سواء صلى أم ترك ، فلو صلى شخص الصلوات الخمس وأتى بكل ما يعتبر لها من شروط وأركان وواجبات ومستحبات لكنه جاحد لوجوبها بدون عذر له فيه لكان كافرا مع أنه لم يتركها . فتبين بذلك أن حمل النصوص على من ترك الصلاة جاحدا لوجوبها غير صحيح ، والصحيح أن تارك الصلاة كافر كفرا مخرجا من الملة كما جاء ذلك صريحا فيما رواه ابن أبي حاتم في سننه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تشركوا بالله شيئا ولا تتركوا الصلاة عمدا فمن تركها عمدا متعمدا فقد خرج من الملة " . وأيضا فإننا لو حملناه على ترك الجحود لم يكن لتخصيص الصلاة في النصوص فائدة فإن هذا الحكم عام في الزكاة والصيام والحج فمن ترك منها واحدا جحدا لوجوبه كفر إن كان غير معذور بجهل .
وكما أن كفر تارك الصلاة مقتضى الدليل السمعي الأثري فهو مقتضى الدليل العقلي النظري فكيف يكون عند الشخص إيمان مع تركه للصلاة التي هي عمود الدين وجاء في الترغيب في فعلها ما يقتضي لكل عاقل مؤمن أن يقوم بها ويبادر إلى فعلها وجاء من الوعيد على تركها ما يقتضي لكل عاقل مؤمن أن يحذر من تركها وإضاعتها ؟ فتركها مع قيام هذا المقتضى لا يبقى إيمانا مع الترك .
فإن قال قائل : ألا يحتمل أن يراد بالكفر في تارك الصلاة كفر النعمة لا كفر الملة أو أن المراد به كفر دون الكفر الأكبر فيكون كقوله صلى الله عليه وسلم : " اثنتان بالناس هما بهما كفر ، الطعن في النسب والنياحة على الميت " ، وقوله : " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " . ونحو ذلك ؟
قلنا هذا الاحتمال والتنظير له لا يصح لوجوه :
الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة حدا فاصلا بين الكفر والإيمان وبين المؤمنين والكفار يميز المحدود ويخرجه من غيره . فالمحدودان متغايران لا يدخل أحدهما في الآخر .
الثاني : أن الصلاة ركن من أركان الإسلام فوصف تاركها بالكفر يقتضي أنه الكفر المخرج من الإسلام لأنه هدم ركنا من أركان الإسلام بخلاف إطلاق الكفر على من فعل فعلا من أفعال الكفر .
الثالث : أن هناك نصوصا أخرى دلت على كفر تارك الصلاة كفرا مخرجا من الملة فيجب حمل الكفر على ما دلت عليه لتتلاءم النصوص وتتفق .
الرابع : أن التعبير بالكفر مختلف ففي ترك الصلاة قال : " بين الرجل وبين الشرك والكفر " فعبر بأل الدالة على أن المراد بالكفر حقيقة الكفر بخلاف كلمة : كفر - منكّرا - أو كلمة : كَفَرَ بلفظ الفعل فإنه دال على أن هذا من الكفر أو أنه كفر في هذه الفعلة وليس هو الكفر المطلق المخرج عن الإسلام .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب ( اقتضاء الصراط المستقيم ) ص70 طبعة السنة المحمدية على قول الرسول صلى الله عليه وسلم : اثنتان في الناس هما بهما كفر " . قال : فقوله هما بهما كفر أي هاتان الخصلتان هما كفر قائم بالناس فنفس الخصلتين كفر حيث كانتا من أعمال الكفر وهما قائمتان بالناس لكن ليس كل من قام به شعبة من شعب الكفر يصير بها كافرا الكفر المطلق حتى تقوم به حقيقة الكفر ، كما أنه ليس كل من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير بها مؤمنا حتى يقوم به أصل الإيمان وحقيقته . وفرق بين الكفر المعرف باللام كما في قوله صلى الله عليه وسلم : " ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة " وبين كفر منكر في الإثبات . انتهى كلامه رحمه الله .
فإذا تبين أن تارك الصلاة بلا عذر كافر كفرا مخرجا من الملة بمقتضى هذه الأدلة كان الصواب فيما ذهب إليه الإمام أحمد وهو أحد قولي الشافعي كما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى : " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوات واتبعوا الشهوات " مريم الآية 59 وذكر ابن القيم في كتاب الصلاة أنه أحد الوجهين في مذهب الشافعي وأن الطحاوي نقله عن الشافعي نفسه .
وعلى هذا قول جمهور الصحابة بل حكى غير واحد إجماعهم عليه ، قال عبد الله بن شقيق كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة . رواه الترمذي والحاكم وصححه على شرطهما . وقال اسحاق بن راهويه الإمام المعروف صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يخرج وقتها كافر ، وذكر ابن حزم أنه جاء عن عمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة وقال لا نعلم لهؤلاء مخالفا من الصحابة . نقله عنه المنذري في الترغيب والترهيب وزاد من الصحابة : عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وأبي الدرداء رضي الله عنهم . قال : ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن المبارك والنخعي والحكم بن عتيبة وأيوب السختياني وأبو داود الطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وغيرهم أهـ . والله اعلم .
المرجع : رسالة في حكم تارك الصلاة للشيخ محمد بن صالح العثيمين




يتبع




2 
مجدى سالم


الأكل عند من لا يصلي ويبيع الخمر
السؤال : إذا كان صديقي يبيع الخمر في متجره ، في الحقيقة الخمر هو الشيء الأساسيالذي يبيعه في هذا المتجر ، كما أنه لا يصلي ، فهل يجوز أن نأكل في بيته ؟ .
الجواب : لا يجوز للمرأة المسلمة أن تصادق رجلاً أجنبياً عنها ، ومن لا يصلي فليسبمسلم للحديث : ( بين الرجل والكفر ترك الصلاة ) وإذا كان مصدر ماله حراماًفلا تأكلوا عنده فهذا رجل أجنبي عنك كافر بتركه للصلاة ، ومصدر ماله حرام ،فما الخيرة في صحبته ، والأكل من طعامه ، فاتقي الله وابتعدي عنه فوراً ،نسأل الله السلام والعافية .

يسمع النداء ولا يجيب
ماحكم من يسمع الأذان بل والإقامة والصلاة ولا يأتي للصلاة ؟ وحكم من يصليصلاة الجمعة فقط ؟.
الحمد لله
الذي يسمع النداء ولا يجيب لا صلاة له إلا إذا كان معذورا والمقصود أن صلاته ناقصة وأنه آثم بتخلفه عن صلاة الجماعة وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه ( وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ) رواه مسلم (654) ، وعدم إجابة المؤذن ضعف في الإيمان ونقص في الدين وتفريط في الأجر وهجر لبيوت الله .
وأما حكم من يصلي الجمعة فقط فقد ذهب بعض العلماء إلى كفر من لا يصلي إلا الجمعة فقط لأنه في حكم تارك الصلاة بالكلية لأنه لا يصلي إلا صلاة واحدة من خمس وثلاثين صلاة في الأسبوع فهو كالتارك بالكلية وممن قال بهذا الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله ، وقال بعض العلماء بعدم كفره لكنه يكون مرتكباً لجريمة عظيمة أشد من الربا والزنا والسرقة وشرب الخمر وغيرها .

يعود إلى النوم إذا استيقظ دون أن يصلي
السؤال: حدث في مرات قليلة أن استيقظت من نومي وقت صلاة الفجر تماما أو قبل ذلكبقليل وعدت إلى النوم مرة أخرى . وكنت في مرتين أعي أنني استيقظت وقت صلاةالفجر إلا أني عدت ونمت. ثم سمعت بأن الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن بازرحمه الله قال بأن من يفعل ذلك الفعل يكون كافرا (مرتدا)، فهل هذا صحيح؟وما هو الرأي الصحيح في هذه المسألة وفقا لأهل السنة والجماعة؟ (وإذا كانذلك صحيح [الكفر أو الارتداد]، فماذا أفعل؟سؤال آخر: إذا فاتتني صلاة العصر (خرج وقتها ولم أصليها)، فهل أكفر بذلك (مع أني ما أزال أصلي الصلوات الخمس المفروضة يوميا)؟ أنا أعلم أني أفقدجميع أعمالي الصالحة في اليوم وفقا لرواية في صحيح البخاري، لكني أطرحسؤالي أعلاه عليك، وأنا أظنك على الحق وعلى طريقة الرسول صلى الله عليهوسلم. وجزاك الله خيرا.
الجواب :
الحمد لله 1- إذا كنت استيقظت وقت صلاة الفجر ثم غلبتك نفسك فنمت وفي نيتك وعزمك أنك ستستيقظ بعد قليل _ قبل خروج الوقت _ ولكنك لم تستيقظ إلا بعد خروج الوقت ، فقم بأداء الصلاة مباشرة ، وكن حازما في المرّات القادمة ، فلا تجعل الشيطان يتلاعب بك ، ونسأل الله لك المغفرة .
2- أما إذا كنت عازما على أن لا تؤدي الصلاة إلا بعد خروج وقتها _ أو كنت مترددا في ذلك _ فهذا الفعل هو الذي يكفر به صاحبه عند بعض أهل العلم .
فإذا كان صدر منك مثل هذا الفعل فتُب إلى الله من الآن ، واعقد العزم على أن لا تعود ، وصلّ الصلوات التي فاتتك إن كنت تعرف عددها ، والله يتوب على من تاب ، وهذه كفارة ذلك . والكلام عن صلاة العصر كالكلام عن صلاة الصبح تماما .
الشيخ سعدالحميد
حكم عقد نكاح من كان لا يصلي ثم هداه الله
زوجيلايصلي منذ أن تزوجنا حيث مضى على زواجنا ثلاث سنوات . وبعد الزواج بوقتقصير أقنعته بذلك واقتنع . فهل هذا الزواج باطل … لأنه في وقت النكاح لميكن يصلي…….. ماذا أفعل الآن ؟.
الحمد لله
سئل الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله عن حكم عقد نكاح من لم يكن يصلي ثم هداه الله فقال :
إذا كانت الزوجة لا تصلي مثل الزوج حين العقد فالعقد صحيح ، أما إن كانت تصلي فالواجب تجديد النكاح ، لأنه لا يجوز للمسلمة أن تُنكح لكافر لقول الله عز وجل : ( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) والمعنى لا تزوجوهم المسلمات حتى يسلموا ، ولقوله سبحانه في سورة الممتحنة : ( فإن علمتوهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) ….
فتاوىإسلامية 3/242-243
يصوم رمضان ثم يترك الصلاة بعد رمضان
إذاكان الإنسان حريصاً على صيام رمضان والصلاة في رمضان فقط ولكن يتخلى عنالصلاة بمجرد انتهاء رمضان فهل له صيام ؟.
الحمد لله
الصلاة ركن من أركان الإسلام ، وهي أهمالأركان بعد الشهادتين وهي من فروض الأعيان ، ومن تركها جاحداً لوجوبها أوتركها تهاوناً وكسلاً فقد كفر ، أما الذين يصومون رمضان ويصلون في رمضانفقط فهذا مخادعةً لله ، فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ،فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة في غير رمضان ، بل هم كفار بذلك كفراًأكبر ، وإن لم يجحدوا وجوب الصلاة في أصح قولي العلماء ؛ لقوله صلى اللهعليه وسلم : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) رواهالإمام أحمد (22428) والترمذي (2621) والنسائي (431) وابن ماجه (1079) بإسناد صحيح عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ) رواهالإمام الترمذي (2616) بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، وقولهصلى الله عليه وسلم : ( بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ) رواهالإمام مسلم في صحيحه (82) عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه ،والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ..
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينامحمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنةالدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/140) .
هل تجالس مسلمة لا تصلي وتأكل معها
هليجوز للمسلمة أن تجالس وتسامر مسلمة لا تصلي إطلاقاً في مناسبات إسلاميةأو حفل زواج تمت دعوتها إليه ؟هل يجوز أن نأكل ونشرب من نفس الكأس أو الطبق الذي استعملته ؟.
الحمد لله
من كان تاركا للصلاة بالكلية فهو كافر وليس بمسلم كما بسط ذلك في إجابة السؤال رقم (5208 ) .
وعليه فهذه المرأة المذكورة في السؤال ليست بمسلمة , وعليه فالواجب هجرها وعدم مجالستها , إلا إذا كان ذلك لأجل حثها على التوبة والإنابة إلى الله بأداء الصلوات والمحافظة عليها .
وفي فتوى للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء : ( من ترك الصلاة متعمدا جاحدا لوجوبها فهو كافر باتفاق العلماء , وإن تركها تهاونا وكسلا فهو كافر على الصحيح من أقوال أهل العلم , وبناء على ذلك لا تجوز مجالسة هؤلاء بل يجب هجرهم ومقاطعتهم وذلك بعد البيان لهم أن تركها كفر إذا كان مثلهم يجهل ذلك , وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " . وهذا يعم الجاحد لوجوبها والتارك لها كسلا , وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله ) ا.هـ
من " فتاوى إسلامية " للمسند (1/373) .
وأما الأكل والشرب من نفس الإناء الذي استعملته فحكمه حكم أواني الكفار , وأواني الكفار يجوز للمسلم استعمالها إذا علم أنهم لا يضعون فيها شيئا من المحرمات كالخمر والخنزير , فقد ثبت في الصحيحين البخاري برقم ( 344 ) ، ومسلم برقم ( 682 ) من حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه استعملوا ماء من مزادة امرأة مشركة .
وأما إذا تقين أو غلب على ظنه استخدامهم لها في شيء من المحرمات فالواجب عليه أن يغسلها قبل استعمالها , لما ثبت في الصحيحين البخاري ( 5496 ) ، ومسلم ( 1930 ) من حديث أبي ثعلبة الخشني قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله , إنا بأرض قوم من أهل الكتاب , نأكل في آنيتهم ؟ …. إلى أن قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أما ما ذكرت أنكم بأرض قوم من أهل الكتاب , تأكلون في آنيتهم , فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها , وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها " . واللفظ لمسلم .
للمزيد يراجع فتح الباري لابن حجر : (1/453) , والشرح الممتع لابن عثيمين (1/67_69) .
والله تعالى أعلم .

صاحب العمل يمنعه من الصلاة
صاحبالعمل يمنعني من الصلاة في العمل أربع فرائض من الظهر إلى العشاء وهو وقتالعمل . فما الحكم في هذه الحالة ؟ هل أصلي بعد العمل جميع الصلوات .
الحمد لله
تأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر يبيحذلك من كبائر الذنوب ، قال الله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) الماعون/4-5 .
سئلسعد بن أبي وقاص عن السهو عن الصلاة أهو تركها ؟ فقال : لا ، ولكن تأخيرهاعن وقتها .
وقال ابن عباس : ( الذين هم عن صلاتهمساهون ) هم الذين يؤخرونها عن وقتها . انظر تفسير الطبري (12/706) .
وليسالعمل عذراً في ترك الصلاة حتى يخرج وقتها ، قال الله تعالى : ( فِيبُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُلَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْتِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِالزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُوَالأَبْصَارُ ) النور/36-37 .
قالالسعدي :
فهؤلاء الرجال وإن اتجروا وباعواواشتروا فإنهم لا يلهيهم ذلك عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، بلجعلوا طاعة الله وعبادته غاية مرادهم ، ونهاية مقصدهم ، فما حال بينهموبينها رفضوه اهـ بتصرف .
وعلىهذا إما أن تطلب من صاحب العمل أن يجعل لك من الوقت ما تصلي فيه الصلاة فيوقتها ، وإما أن تترك هذا العمل الذي يحول بينك وبين الصلاة ، ومن تركشيئاً لله عوضه الله خيراً منه .
أنظرالسؤال34617



والله أعلم


3 
مجدى سالم


عمل الصالحات مع التهاون بالصلوات
كنتفي سنوات ماضية غير منتظمة في أداء الصلاة فأصلي لأيام ثم أنقطع لأياموأعود ثانية وكنت أكثر من الصدقات ابتغاء مرضاة الله وأصل رحمي ولا أبتغيغير وجه الله فهل ما قمت به مردود علي لعدم إتمام صلاتي أم قد يتقبله اللهإن شاء سبحانه وتعالى .
الحمد لله
التهاون في فعل الصلاة جرم عظيم ،وتفريط بالغ في هذه الشعيرة التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين ، وقدتوعد الله المتهاونين في أمر الصلاة المضيعين لها عن أوقاتها ، بقوله: ) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُواالشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَصَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ) مريم /59 ، 60
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى تكفيرمن ترك صلاة واحدة حتى خرج وقتها بلا عذر ، فالواجب عليك هو التوبة إلىالله تعالى من هذا الذنب العظيم ، والمحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها،مع الإكثار من النوافل رجاء أن يعفو الله عنك وأن يتقبل منك .
جاءفي فتاوى اللجنة الدائمة 6/50
السؤال : قبل أربع سنوات كنا في رحلة ترفيهية وأثناء هذه الرحلة تركت صلاة ( إماصلاة الظهر أو العصر ) لا أتذكر الآن ، علماً بأنني تركتها تهاوناًوتكاسلاً مني ، وأنا الآن نادم على ما ارتكبته من ذنب فأستغفر الله من كلذنب وخطيئة ، فماذا يجب علي وهل علي كفارة ؟
فأجابتاللجنة الدائمة :
عليك أن تتوب إلى الله توبة صادقة ولاقضاء عليك ، لأن ترك الصلاة المفروضة عمداً كفر أكبر لقول النبي صلى اللهعليه وسلم : « العهد الذي بيننا وبينهمالصلاة فمن تركها فقد كفر » وقولهصلى الله عليه وسلم : " بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة " أخرجهمسلم في صحيحه ولا كفارة في ذلك سوى التوبة النصوح . انتهى
ثانياً :
الكافر لا ينفعه عند الله ما عمله منأعمال صالحة ، إلا إذا أسلم فإنه ينتفع بعمله الصالح ويكتب له ثوابه كما هوظاهر ما في الصحيحين عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُقَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُأَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍوَصِلَةِ رَحِمٍ فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ" رواه البخاري 1436 ومسلم 123.
أتحنث : أي أتعبد
قال النووي رحمه الله :
ذَهَبَاِبْن بَطَّالٍ وَغَيْره مِنْ الْمُحَقِّقِينَ إِلَى أَنَّ الْحَدِيثعَلَى ظَاهِره , وَأَنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ الْكَافِر وَمَاتَ عَلَىالإِسْلَام يُثَاب عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ الْخَيْر فِي حَال الْكُفْر , وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَاأَسْلَمَ الْكَافِر فَحَسُنَ إِسْلامُهُ كَتَبَ اللَّه تَعَالَى لَهُ كُلّحَسَنَة زَلَفهَا , وَمَحَا عَنْهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَىسَبْعِمِائَةِ ضِعْف , وَالسَّيِّئَة بِمِثْلِهَا إِلا أَنْ يَتَجَاوَزاللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ) ذَكَرَهُ الدَّارَ قُطْنِيُّ فِي غَرِيبحَدِيث مَالِك , وَرَوَاهُ عَنْهُ مِنْ تِسْع طُرُق , وَثَبَتَ فِيهَاكُلّهَا أَنَّ الْكَافِر إِذَا حَسُنَ إِسْلامه يُكْتَب لَهُ فِي الإِسْلامكُلّ حَسَنَة عَمِلَهَا فِي الشِّرْك .
قَالَاِبْن بَطَّال رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى بَعْد ذِكْره الْحَدِيث : وَلِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَتَفَضَّل عَلَى عِبَاده بِمَا شَاءَ لااِعْتِرَاض لِأَحَدٍ عَلَيْهِ قَالَ : وَهُوَ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهعَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَكِيمِ بْن حِزَام رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : " أَسْلَمْت عَلَى مَا أَسْلَفْت مِنْ خَيْر " . وَاَللَّه أَعْلَم .
وَأَمَّاقَوْل الْفُقَهَاء : ( لا يَصِحّ مِنْ الْكَافِر عِبَادَة , وَلَوْأَسْلَمَ لَمْ يُعْتَدّ بِهَا ) : فَمُرَادهمْ أَنَّهُ لا يُعْتَدّ لَهُبِهَا فِي أَحْكَام الدُّنْيَا , وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّض لِثَوَابِالآخِرَة . فَإِنْ أَقْدَمَ قَائِل عَلَى التَّصْرِيح بِأَنَّهُ إِذَاأَسْلَمَ لا يُثَاب عَلَيْهَا فِي الآخِرَة رُدَّ قَوْله بِهَذِهِالسُّنَّة الصَّحِيحَة اهـ .
والله أعلم .

يتكاسل أحيانا عن الصلاة فما العلاج ؟
أناشاب مسلم بمؤمن بالله ورسله وكتبه والحمد لله ولكن بعض الوقت أكون متكاسلاعن الصلاة . أريد حلا أو طريقة لا تجعلني أتكاسل مع العلم أنني أريد ذلكولكن مكر الشيطان شديد..
الحمد لله
من آمن بالله ورسله وكتبه حقا، وآمنبفرض الصلاة وأنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ، لم يُتصور منه تركالصلاة أو التهاون في أدائها ، بل لن يجد حياته ولا أنسه ولا راحته إلا فيأداء هذه الشعيرة العظيمة والمحافظة عليها .
وكلمازاد إيمان العبد زاد اهتمامه بما فرض الله عليه ، وذلك من إيمانه أيضا،ولهذا فإن الطريقة التي تجعلك من المحافظين على الصلاة تتلخص فيما يلي :
أولا :
أن تؤمن إيمانا راسخا بفرضيتها وأنهاأعظم أركان الإسلام ، وأن تعلم أن تاركها متوعد بالوعيد الشديد ، كافر خارجعن الإسلام، في أصح قولي العلماء ؛ لأدلة كثيرة منها قوله صلى الله عليهوسلم : " إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم (82).
وقوله : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر" رواه الترمذي (2621) والنسائي (463) وابن ماجه (1079) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي
ثانيا :
أن تعلم أن تأخيرها عن وقتها كبيرة منكبائر الذنوب ؛ لقوله تعالى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواالصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ) مريم/59
قال ابن مسعود عن الغي : واد في جهنم ،بعيد القعر ، خبيث الطعم .
وقولهتعالى ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) الماعون/4، 5 .
ثالثا :
أنتحرص على أداء الصلوات في جماعة المسجد ، لا تفرط في واحدة منها ، مدركاأن الصلاة في الجامعة واجبة في أصح قولي العلماء ، لأدلة كثيرة ، منها قولهصلى الله عليه وسلم : " من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر " رواه ابن ماجه (793) والدار قطني والحاكم وصححه ، وصححه الألباني في صحيحابن ماجه.
وروى مسلم (653) عن أبي هريرة قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائديقودني إلى المسجد فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي فيبيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال هل تسمع النداء بالصلاة ؟ فقال نعم قال : فأجب ". إلى غير ذلك من الأدلة ، وانظر السؤال رقم ( 40113 )
رابعا :
أن ترجو بالمحافظة عليها دخولك فيالسبعة الذين يظلهم الله في ظله ، فإن منهم " وشاب نشأ في عبادة ربه " ومنهم " رجل قلبه معلق في المساجد " البخاري (660) ومسلم (1031)
خامسا :
أن تحتسب الأجر الكبير المترتب علىأدائها لاسيما مع الجماعة ، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال " صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيتهوفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا ، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلىالمسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بهاخطيئة ، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه اللهم صل عليهاللهم ارحمه ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة " البخاري (647) ومسلم (649) .
وروى مسلم (232) عن عثمان بن عفان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ،ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجدغفر الله له ذنوبه ".
سادسا :
أن تقرأ عن فضل الصلاة ، وإثم تضييعهاوالتكاسل في أدائها ، وننصحك في هذا الخصوص بقراءة كتاب " الصلاة لماذا ؟ " للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم ، وسماع محاضرة : " لماذا لا تصلي ؟ " للشيخمحمد حسين يعقوب ، ففي ذلك نفع كبير لك إن شاء الله .
سابعاً :
تخيّر الأصدقاء الصالحين الذين يهتمونبالصلوات ويرعونها حقها ، والابتعاد عن ضدهم ، فإن القرين بالمقارن يقتدي .
ثامناً :
البعد عن الذنوب والمعاصي في جميعجوانب حياتك والتقيّد بالأحكام الشرعية فيما يتعلق بعلاقتك بغيرك لاسيماعلاقتك بالنساء ، إذ المعاصي من أكثر ما يزهد العبد عن الطاعات ويقوي سطوةالشيطان عليه .
نسأل الله أن يجعلنا وإياك من عبادهالصالحين ، وأصفيائه المقربين .
والله أعلم .

الطريقة المثلى لدعوة تارك الصلاة والتعامل معالمبتدع
ماهي الطريقة المثلى لدعوة تارك الصلاة ؟ ماذا عن المبتدع ؟.
الحمد لله
أولا :
ينبغي النظر في حال المدعو لأداء الصلاةأو غيرها من العبادات ، ومراعاة ما يلائمها من أساليب الترغيب ، أوالترهيب ، وإن كان الأصل العام في الشرع أن يجمع بينهما ، ثم إنه منالأهمية بمكان مراعاة أحوال المدعو في إقباله أو إدباره ، وتأثره بالموعظةأو انصرافه عنها .
ثانيا :
الطريقة المثلى لدعوة تارك الصلاة تتلخصفيما يلي :
1- تذكيره بفرضية الصلاة وأنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين
2- إعلامه ببعض فضائل الصلاة ؛ فهي خير ما فرضه الله على عباده ، وخير مايتقرب به العبد إلى ربه ، وهي أول ما يحاسب عليه العبد من أمر دينه ،والصلوات الخمس كفارة لما بينهن ، ما لم تغش الكبائر ، وسجدة واحدة يرفعالعبد بها درجة ، ويحط عنه بها خطيئة .. ، إلى آخر ما ورد في فضائل الصلاة ؛فإن هذا من شأنه أن تسمح بها نفسه ، إن شاء الله ، ولعلها تصير قرة عينه ،كما كانت قرة عين النبي ، صلى الله عليه وسلم .
3- إعلامه بما ورد في شأن تاركها من الوعيد الشديد، واختلاف العلماء في كفرهوردته ، وأن الإسلام لا يتيح لتارك الصلاة فرصة في العيش طليقا بين الناس ،إذ الواجب في شأنه أن يدعى للصلاة ، فإن أصر على الترك ، قتل مرتدا فيمذهب أحمد ومن وافقه من السلف ، أو قتل حدا في مذهب مالك والشافعي ، أو حبسوسجن في مذهب أبي حنيفة ، أما أن يترك حرا طليقا ، فلا قائل بذلك من أهلالعلم ، فيقال لتارك الصلاة : هل ترضى أن يختلف العلماء في شأنك ، بينالكفر والقتل والحبس ؟!
4- تذكيره بلقاء الله تعالى والموت والقبر ، وما يحدث لتارك الصلاة من سوءالخاتمة وعذاب القبر.
5- بيان أن تأخير الصلاة عن وقتها كبيرة من الكبائر ؛ ( فَخَلَفَ مِنْبَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَيَلْقَوْنَ غَيّاً ) مريم/59 ، قال ابن مسعود عن الغي : واد في جهنم ،بعيد القعر ، خبيث الطعم، وقال تعالى : ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَالَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) الماعون/4، 5 ).
6- بيان ما يترتب على القول بكفره من أمور عظيمة ، كبطلان نكاحه ، وحرمةبقائه ومعاشرته لزوجته ، وكونه لا يغسّل ولا يصلى عليه بعد وفاته . ومنالنصوص الدالة على كفر تارك الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم : " إن بينالرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم (82) ، وقوله : " العهدالذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر" رواه الترمذي (2621) والنسائي (463) وابن ماجه (1079) .
7- إهداؤه بعض الكتيبات والأشرطة التي تتناول موضوع الصلاة وعقوبة تاركهاوالمتهاون فيها .
8- هجره وزجره في حال إصراره على تركالصلاة .
وأما المبتدع ، فيختلف التعامل معه حسبنوع بدعته ودرجتها ، والواجب نصحه ودعوته إلى الله ، وإقامة الحجة عليه ،وإزالة شبهته ، فإن أصر على بدعته هُجر وزجر إذا غلب على الظن أن ذلك ينفعه، وينبغي التثبت أولا في الحكم على شخصٍ ما بأنه مبتدع ، والرجوع في ذلكإلى أهل العلم ، والتفريق بين البدعة وصاحبها ، فربما كان معذورا بجهل أوتأويل .
وانظر تفصيل ذلك في (حقيقة البدعةوأحكامها لسعيد بن ناصر الغامدي).
والله أعلم .
الإسلامسؤال وجواب
لا يقبل الصيام مع تضييع الصلاة
هليجوز الصيام بدون صلاة ؟.
الحمد لله
تارك الصلاة لا يقبل منه عمل ، لا زكاةولا صيام ولا حج ولا شيء .
روىالبخاري (520) عن بُرَيْدَة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ تَرَكَ صَلاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) .
ومعنى "حبط عمله" أي : بَطَلَ ولم ينتفع به . فهذا الحديث يدل على أن تاركالصلاة لا يقبل اللهُ منه عملاً ، فلا ينتفعُ تاركُ الصلاةِ من عمله بشيء ،ولا يَصْعَدُ له إلى الله عملٌ .
قالابن القيم رحمه الله تعالى في معنى هذا الحديث في كتابه الصلاة (ص/65) :
" والذي يظهر في الحديث ؛ أن الترك نوعان : تركٌ كليٌّ لا يصليها أبداً،فهذا يحبط العملُ جميعُـه ، وتركٌ معينٌ في يومٍ معينٍ، فهذا يحبط عملُ ذلكاليومِ ، فالحبوطُ العامُّ في مقابلةِ التركِ العامِّ ، والحبوطُ المعينُفي مقابلةِ التركِ المعينِ " اهـ.
وسئلالشيخ ابن عثيمين في فتاوى الصيام (ص87) عن حكم صيام تارك الصلاة ؟
فأجاب :
تارك الصلاة صومه ليس بصحيح ولا مقبولمنه ؛ لأن تارك الصلاة كافر مرتد ، لقوله تعالى : ( فَإِنْ تَابُواوَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ) التوبة/11. ولقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَيْنَالرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ ) رواه مسلم (82). ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَاوَبَيْنَهُمْ الصَّلاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ ) رواه الترمذي (2621) . صححه الألباني في صحيح الترمذي .
ولأنهذا قول عامة الصحابة إن لم يكن إجماعا منهم ، قال عبد الله بن شقيق رحمهالله وهو من التابعين المشهورين : كان أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ، وعلى هذا فإذاصام الإنسان وهو لا يصلي فصومه مردود غير مقبول ، ولا نافع له عند الله يومالقيامة ، ونحن نقول له : صل ثم صم ، أما أن تصوم ولا تصلي فصومك مردودعليك لأن الكافر لا تقبل منه العبادة اهـ .
وسئلتاللجنة الدائمة (10/140) إذا كان الإنسان حريصا على صيام رمضان والصلاة فيرمضان فقط ، ولكن يتخلى عن الصلاة بمجرد انتهاء رمضان فهل له صيام ؟
فأجابت :
الصلاةركن من أركان الإسلام ، وهي أهم الأركان بعد الشهادتين وهي من فروضالأعيان ، ومن تركها جاحدا لوجوبها أو تركها تهاونا وكسلا فقد كفر ، وأماالذين يصومون رمضان ويصلون في رمضان فقط فهذا مخادعة لله ، فبئس القومالذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ، فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة فيغير رمضان ، بل هم كفار بذلك كفرا أكبر وإن لم يجحدوا وجوب الصلاة في أصحقولي العلماء اهـ .


هل تؤكل ذبيحة تارك الصلاة ؟
أودأن أسال كيف نفعل لو كان أخي لا يصلى وهو في الشرع يعتبر كافراً ، فهلنأكل مما يذبح أم لا ؟.
الحمد لله
الواجب عليكم نصح أخيكم بالمحافظة علىالصلاة ، وأعلموه بحكم الله تعالى في تاركها ، وامنعوه من مباشرة الذبح لكم، وليعلم سبب هذا المنع ، وهو أن تارك الصلاة يعتبر كافراً ، فلا تحلذبيحته ، فلعل معرفته الحكم تؤثر فيه ، ويرجع إلى دينه ويقيم الصلاة ، وهذاخير له في دينه ودنياه ، وعاجله وآجله .
سئلالشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
هليجوز الأكل من ذبائح تارك الصلاة عمداً - علما أنه إذا أخبر بذلك احتجبأنه كان ينطق بالشهادة ، كيف العمل إذا لم يوجد أي جزار يصلي ؟
فأجاب :
" الذي لا يصلي لا تؤكل ذبيحته ، هذاهو الصواب ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( بين الرجل والشرك والكفرترك الصلاة ) أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي اللهعنهما ، وقول الرسول عليه الصلاة والسلام : ( العهد الذي بيننا وبينهمالصلاة فمن تركها فقد كفر ) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسنادصحيح من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه ، وقوله صلى الله عليهوسلم : ( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة ) أخرجه الإمام أحمد والترمذيبإسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، فكل شيء سقط عموده لا يستقيمولا يبقى ، ومتى سقط العمود سقط ما عليه .
وبذلكيعلم أن الذي لا يصلي لا دين له ، ولا تؤكل ذبيحته ، وإذا كنت في بلد ليسفيها جزار مسلم فاذبح لنفسك ، واستعمل يدك فيما ينفعك ، أو التمس جزارامسلما ولو في بيته حتى يذبح لك ، وهذا بحمد الله ميسر فليس لك أن تتساهل فيالأمر .
وعليك أن تنصح هذا الرجل بأن يتقي اللهوأن يصلي ، وقوله : " إنه يكتفي بالشهادتين " غلط عظيم ، فالشهادتان لا بدمعهما من حقهما ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناسحتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتواالزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم علىالله ) متفق على صحته .
فذكرالصلاة والزكاة مع الشهادتين ، وفي اللفظ الآخر : ( أمرت أن أقاتل الناسحتى يقولوا لا إله الله ، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهموأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله ) والصلاة من حقها ، والزكاة منحقها .
فالواجب على المؤمن أن يتقي الله ،والواجب على كل من ينتسب إلى الإسلام أن يتقي الله ويصلي الصلوات الخمسويحافظ عليها ، وهي عمود الإسلام ، وهي الركن الأعظم من أركان الإسلام بعدالشهادتين ، من ضيعها ضيع دينه ، ومن تركها خرج عن دينه ، نسأل اللهالعافية .
هذا هو الحق والصواب ، وقال بعض أهلالعلم : إنه لا يكون كافرا كفرا أكبر ، بل يكون كفره كفرا أصغر ، ويكونعاصيا معصية عظيمة ، أعظم من الزنا ، وأعظم من السرقة ، وأعظم من شرب الخمر، ولا يكون كافرا كفرا أكبر إلا إذا جحد وجوبها ، هكذا قال جمع من أهلالعلم ، ولكن الصواب ما دل عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن مثلهذا يكون كافرا كفرا أكبر كما تقدم من الأحاديث في ذلك ؛ لأنه ضيع عمودالإسلام وهو الصلاة .
فلاينبغي التساهل بهذا الأمر ، وقال عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليلرحمه الله : لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرون شيئا تركه كفرإلا الصلاة .
فذكر إجماع الصحابة على أن تارك الصلاةعندهم كافر ، نسأل الله العافية .
فالواجبالحذر ، والواجب المحافظة على هذه الفريضة العظيمة ، وعدم التساهل مع منتركها ، فلا تؤكل ذبيحته ، ولا يدعى لوليمة ، ولا تجاب دعوته ؛ بل يهجر حتىيتوب إلى الله وحتى يصلي ، نسأل الله الهداية للجميع " انتهى .
"مجموعفتاوى الشيخ ابن باز" (10/274– 276) .
وانظرجواب السؤال رقم ( 1553 ) .
والله أعلم .

الفرق بين الزوجة الكتابية والزوجة تاركةالصلاة
قرأتفتوى لكم لرجل مسلم امرأته مسلمة لا تصلي ، قلتم له إنه يجب أن يطلقها . وأعلم أن المسلم يجوز له الزواج من كتابية ، والكتابية لا تصلي . أليس هناكخلل… ؟ !.
الحمد لله
ليس في الفتوى المشار إليها خلل ،وإنما جاء الخلل من إرادة السائل أن يسوي بين المرأة التي تنتسب إلىالإسلام وتترك الصلاة ، والمرأة اليهودية أو النصرانية ، بحجة أن كلتاهمالا تصلي !
وهذه التسوية غير صحيحة لأن بينهمافرقاً ، وهو أن ترك الصلاة كفر أكبر ، وردة وخروج من دين الإسلام ، وقد سبقبيان ذلك في كثير من الأجوبة بالموقع ، منها جواب السؤال رقم(9400 ) ، (5208 ) .
وبناء على هذا القول فإن المرأة التيلا تصلي تكون كافرة ومرتدة عن الإسلام .
والمرتدعن الإسلام حكمه أشد من حكم اليهود أو النصارى .
قالشيخ الإسلام ابن تيمية :
" والمرتد شرٌّ من الكافر الأصلي من وجوه كثيرة " انتهى .
" مجموع الفتاوى " ( 2 / 193 ) .
ولذلكلا تؤكل ذبيحة المرتد ، وإن كانت تؤكل ذبيحة اليهودي والنصراني ، ولا يجوزللمسلم أن يتزوج مرتدة ، بل إذا ارتدت زوجته انفسخ النكاح ، وإن كان يجوزللمسلم أن يتزوج يهودية أو نصرانية .
فأصلالمسألة هو الحكم بكفر تارك الصلاة ، فمن ذهب إلى ذلك منع من الزواج ممنلا تصلي ، وأوجب فراقها إن تركت الصلاة ، وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه اللهوأفتى به جماعة من أهل العلم ، كالشيخ ابن باز رحمه الله ، والشيخ ابنعثيمين رحمه الله ، والشيخ صالح الفوزان حفظه الله ، وهو ما سرنا عليه فيالفتاوى ذات الصلة .
وهكذاإذا ارتكبت المرأة أمرا مكفرا ، كَسَبِّ الله تعالى أو سب رسوله صلى اللهعليه وسلم ، وأصرت على كفرها ولم تتب ، فإنه لا يحل أن تبقى زوجةً لمسلم ،وكذلك الحال بالنسبة للزوج لو حُكم بردته فإنه يجب التفريق بينه وبين زوجته .
واللهأعلم


  1. منقول
.


4 
بسومه

جزاك الله خير اخ مجدي على الفائدة من الموسوعة القيمة
شكرا لك
جعلها الله لك في ميزان حسناتك

دمت برعاية الله


5 
مجدى سالم



تغيرت معالم صفحتي ..
بمرور فاق الوصف ..
وطربت كلماتي فرحا ..
بثناء فاق الثناء ..
شكرا لتعطيرك متصفحي ..
و اشراقك أرجاءه..

تحياتى ..
واحترامي




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.