العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
حنين الشوق


بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)البقرة 155-157 تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الملك: 1 - 2 الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) العنكبوت: 1 - 3 الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ البقرة: 275
فالشيطان لا يمس إلا من كان ظالما لنقسه وبعيدا عن منهج الله وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) الزخرف: 36 فالمقارنة بين هذا وذاك أن الامتحان والمصائب تأتي ومعها حضور القلب ومعرفةً للحالة ومعالجة للنفس وتمييز الحق من الباطل وقبول الموعظة والنصيحة.
اما الذي يتخبطه الشيطان من المس والذي عشا عن ذكر الرحمن فقد صده عمله وبعّده عن الله وعن كل نصيحة وموعظة ورؤية للحق فالله يوضح حالهم وطريقة تفكيرهم وعقم إنتاجهم وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) الزخرف: 36 - 37 قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا الكهف: 103 - 104
هذه مقدمة بسيطة للدخول إلى موضوعنا في معرفة الحقيقة وهو من شقين
الوهم و الحقيقة
أولا
كثيرا من الناس ومن خلال تجارب الحياة يمرون بظروف ومعاناة وصعود وهبوط وعسر ويسر وفرح وحزن .
- و للوهم خيالا سرعان ما يتغلغل في النفوس ويسيطر على العقول ويبدأ بهدم البناء الديني و تفكيك العقيدة وتشتيت الحقيقة وإطالة الطريق ووعورة المسلك ونفاذ الصبر وطول الامل وهنا تبدأ الرحلة عن البحث للوصول الى الحظ الاوفر والصحة الدائمة ورغد العيش وسلاسة الامور وعذوبة الحياة ،
- وهنا علامة الاستفهام ما هي طريقة البحث ؟
- من خلال تجاربنا في الحياة قد يعترضك صديق أو قريب أو قد لا تعرفه يشكوا ضيق العيش أو مرضا مزمنا عافانا الله وإياكم أو سوء جار وظروف الحياة كثيرة والناس للناس ، ولاكن الذي يعترضك ويجعل لظروفه أسبابا لا تليق بالمسلم والمؤمن أبدا يجعل لقلة رزقه عارض يقول والله أن عندي عارض في الرزق أعمل ليل نهار ولا أكسب شيئا وإن كسبت شيئا لا يبقى لي شيئا وهو ما يسمونه ( بالتابعه ) ومنهم من يلوم ( العارض ) في خطبة ابنته يقول ابنتي لم يخطبها أحد أو أنهم يسألوا من بعيد والعارض حائل بينهم وبين ابنتي ومنهم من يرى فشل ابنه في الدراسة بالعارض ومنهم من يرى عزوف الشباب عن الزواج بالعارض ومنهم من يرى تعثر خطاه ما هو إلى عارض [لم يترك لامتحان الله شيء ولا لاختيار الله ، وان ما اختاره الله هو الخيرة له في دنياه وأخراه ] وهنا سرَى الوهم في النفوس وجلس الخناس الوسواس يعمل بكل هدوء ورويّة .
- كيف ذلك ؟
بدأت رحلة البحث عن حل وعن علاج لهذه الحالة أين يجد للعارض علاج وللتابعة علاج ، رجل معافا صحيحا وما هي إلا ظروف الحياة ،أصبح مريضا يبحث عن علاج وعن الأسباب والمسببات وهنا يأتي دور الوسواس الخناس فهذا عمله أن يجعل من الوهم حقيقة ومن الصحة مرضا ومن الرضا سخطا ومن الخِيرةِ اختيارا ومن الصبر جزعا ومن الطاعة معصية ومن التسليم والانقياد عصيانا وجحودا ،فللوسواس الخناس اتباعا من السحرة والمشعوذين والدجالين والنصابين فهو الرابط بين الضحية والجلاد يوحي إلى المريض فإذا به يبحث عن المعالج والمنقذ والشافي و المغْني والواهب لأسباب الراحة والحظوظ والأبواب المفتوحة والمنقذ من العراقيل والتوابع والعوارض وإذا به يسلم نفسه ويذهب برجليه و بمحض إرادته إلى مرضه وسحره وتلبيسه يخرج من امتحان الله وابتلائه ،يخرج من كونه مأجورا على كل شوكة يشاكها وعلى كل ألم ومرض يعتريه إلى أن يقذف بنفسه بين النصابين والدجالين والمشعوذين و يتقاذفونه بينهم ليسلبوه ماله ودينه ، ذهب بنفسه إلى حتفه وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) سبأ: 20
وللأسف يصبح أيضا رسول للمشعوذين والنصابين ووسيلة دعائية لهم فلا تراه في مجمع إلا والحديث عليهم ومنهم وفيهم وعلى إنجازاتهم فهم الدين يشفون وهم الدين يغْنون ويفقرون وللأسرار مالكون وفي الكون متصرفون شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) الأنعام: 112

وهنا ملاحظتان يجب الوقوف عندهما
الأولى قد يهيئ الله لهم بعض أسباب الشفاء وذلك امتحانا منه لعباده ليميز الله الخبيث من الطيب والصالح من الطالح والصادق في دينه من الكاذب فهل فعلا عندما يقول في كل ركعة من صلاته إياك نعبد وإياك نستعين صادق في ذلك ام انه يستعين بغير الله
الثانية ان المشعوذين والدجالين يبعثون بسراياهم للناس الذين لهم عليهم سلطان فالمؤمن الصادق التقي ليس له عليهم سلطان كما قال تعالى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ،فالغاوون هم جنده الذين يستعرض بهم ليوقع غيرهم في شركه وخداعه ، فيبعث بسراياه اليهم ويسحرهم ثم يوحي اليهم ان اذهب إلى الشيخ الفلاني ليرفع عنه السحر فإذا به معافى من مريض لا يستطيع القيام او اعمى لا يستطيع النظر وإذا به معافى ،فحدث ولا حرج ،وهلم جرا .

فهؤلاء المشعوذين يلبسون الحق بالباطل ويدمجون آيات القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في أعمالهم وبدأوا في تحريف الطرق الدينية و منه جوا طرقهم حتى يقبلها العامة والجهال وللأسف انخدع كثير من العامة بهؤلاء النصابين وأصبح يبحث عن معلم وشيخ وعن طريقة لكسب الاسرار والتصريفات والكرامات كما يزعمون ودخل الجهال في طريق المشعوذين أفواجا وحرفوا طرق الصوفية لأنها تخاطب العقل وتسقل النفس وتهذب الروح وتلين الجانب وتكسر الخواطر وتعمق الايمان فدخلوا اليها وخرجوا بها عن مسارها فضلوا وأضلوا .
فما هكذا تورد الابل يا سعد
ثانيا
فلا طريق للوصول إلى الله الا عن طريق رسوله صلى الله عليه وسلم
فإيّاك أن تسلك إلا طريق الرسول صلى الله عليه وسلم ودعك ممن شرّق أو غرّب ومن الطرق الملتوية والتي فيها حظوظ للجسد ورغبات للنفس وإتباع للهوى فكن مع رسول الله خطوة خطوه فعلى أخلاقه وأقواله واعماله توزن الاخلاق والأقوال والأعمال ولا تزيد عن ذلك فتخرج من دائرة وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ النور: 54 قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ آل عمران: 31 وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ الأنبياء: 107 فلا تضيع عمرك في اوهام وخرافات ،فلا اسرار في الدين ولا خفاء في الدين ،فهل في الدين سرّ لأحد دون الآخر؟ ٹ ٹ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) آل عمران: 19 مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) النحل: 97 الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ الطلاق: 2 -

فكن مع الله في الرخاء والشدّة كن مع الله في الصحة والمرض كن مع الله في اليسر والعسر كن مع الله يكن الله معك.
الزم باب ربك واترك كل دون واسأله السلامة من دار الفتون
وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الامة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ما نفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك
والله المستعان .




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.