العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
غصن الربيع




التحذير من الربا وخطره

عن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة التحذير من الربا وخطره قال: قال رسول الله التحذير من الربا وخطره: ((درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله تعالى من ستة وثلاثين زنية)).
إن الصدقة هي الوجه المشرق الصالحة للمعاملة التي يتعامل بها الناس، ويقابلها الوجه الكالح الطالح وهو الربا، وشتّان بين الوجهين:
فالصدقة عطاء وسماحة، وطهارة وزكاة، وتعاون وتكافل.
والربا شح وقذارة ودنس، وأثرة وفردية.
والصدقة نزول عن المال بلا عوض ولا رد.
والربا استرداد للدين ومعه زيادة حرام مقتطعة من جهد المدين أو من لحمه، من جهده إن كان قد عمل بالمال الذي استدانه فربح نتيجة لعمله هو وكده، ومن لحمه إن كان لم يربح أو خسر، أو كان قد أخذ المال للنفقة منه على نفسه وأهله ولم يستربحه شيئا.
ولهذا تحدث القرآن عن الصدقة ثم أتبعها بالحديث عن الربا، الوجه الآخر الكالح الطالح، وكشف عما في عملية الربا من قبح وشناعة، ومن جفاف في القلب وشر في المجتمع، وفساد في الأرض وهلاك للعباد.
ولم يبلغ من تفظيع أمر أراد الإسلام إبطاله من أمور الجاهلية ما بلغ من تفظيع الربا، ولا بلغ من التهديد في اللفظ والمعنى ما بلغ من التهديد في أمر الربا.
ولما كان الربا قد شاع في عصرنا هذا شيوعا كثيرا جعل السلامة منه من الصعوبة بمكان، كان لابد من الحديث عن الربا وبيان خطره وخطر عقوبته لعل المرابين يتقون أو يحدث لهم ذكرا، فنقول وبالله التوفيق:
الربا في اللغة: الزيادة
قال تعالى: التحذير من الربا وخطره وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت التحذير من الربا وخطره [الحج:5].
وهو في الشرع: الزيادة في الدين على رأس المال قلّت أو كثرت، وهو حرام بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.
قال تعالى: التحذير من الربا وخطره يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة التحذير من الربا وخطره [آل عمران:130].
وليس القيد هنا لإفادة الشرطية، ولكنه لبيان الواقع فلا يعتد به، بدليل قوله تعالى: التحذير من الربا وخطره وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم التحذير من الربا وخطره [البقرة:279].
وقال النبي التحذير من الربا وخطره: ((اجتنبوا السبع الموبقات...)) وعدّ منها الربا.
وقال التحذير من الربا وخطره: ((الربا بضع وسبعون بابا، أهونها مثل إتيان الرجل أمه)).
وقال التحذير من الربا وخطره: ((ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة)).
وفي حديث الرؤيا الطويل عند البخاري: ((أن النبي التحذير من الربا وخطره أتى على نهر أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجل سابح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرا، فينطلق يسبح ثم يرجع إليه، كلما رجع فغر له فاه فألقمه حجرا، فقال التحذير من الربا وخطره: ما هذا؟ فقيل له: إنه آكل الربا)).
ولقد شن القرآن الكريم حملة شديدة عنيفة على المرابين نسوقها بلفظها ثم نأتي عليها بالبيان.

قال تعالى: التحذير من الربا وخطره الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون التحذير من الربا وخطره يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم التحذير من الربا وخطره إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون التحذير من الربا وخطره يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين التحذير من الربا وخطره فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون التحذير من الربا وخطره وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون التحذير من الربا وخطره واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون التحذير من الربا وخطره [البقرة:275-281].
إنها الحملة المفزعة، والتصوير المرعب التحذير من الربا وخطره الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس التحذير من الربا وخطره وما كان أي تهديد معنوي ليبلغ إلى الحس مبلغ هذه الصورة المجسمة الحية المتحركة، صورة الممسوس المصروع وهي صورة معروفة معهودة للناس. والنص يستحضرها لتؤدي دورها الإيحائي في إفزاع الحس لاستجاشة مشاعر المرابين، وهزّها هزّة عنيفة تخرجهم من مألوف عادتهم ومن حرصهم على ما يحققه لهم من الفائدة.
والذين يأكلون الربا ليسوا هم الذين يأخذون الفائدة الربوبية وحدهم، إنما هم كل المتعاونين على إجراء العملية الربوية:
عن جابر بن عبد الله قال: ((لعن رسول الله التحذير من الربا وخطره آكل الربا، وموكله، وشاهديه وكاتبه، وقال: هم سواء)).
والقرآن يصفهم بأنهم التحذير من الربا وخطره لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس التحذير من الربا وخطره.
إنهم لا يقومون في الحياة ولا يتحركون إلا حركة الممسوس المضطرب القلق المتخبط الذي لا ينال استقرارا ولا طمأنينة ولا راحة، وهذا أمر أصبح مشاهدا في هذا العصر، فالناس مع الحضارة والرقي والتقدم والرخاء قلقون خائفون مضطربون، قد فشت فيهم الأمراض العصبية والنفسية، والسبب هو خواء الأرواح من زاد الإيمان، الذي هو سبب الطمأنينة والسكينة والهدوء والراحة التحذير من الربا وخطره الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب التحذير من الربا وخطره [الرعد:28].
وحين يشقى العالم وهو في رخاء مادّي لابد أن يعلم أن السبب هو فقد الغذاء الروحي، الذي سببه الإعراض عن ذكر الله، كما قال تعالى: التحذير من الربا وخطره ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى التحذير من الربا وخطره [طه:124].

ولكن القوم لا يستحضرون هذا السر، ولا يهتدون إليه سبيلا، لأن التحذير من الربا وخطره لهم قلوب لا يفقهون بها التحذير من الربا وخطره [الأعراف:179].
ولقد اعترض المرابون في عهد رسول الله التحذير من الربا وخطره على تحريم الربا وتحليل البيع التحذير من الربا وخطره ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا التحذير من الربا وخطره وكانت الشبهة التي ركنوا إليها هي أن البيع يحقق فائدة وربحا، كما أن الربا يحقق فائدة وربحا، وهي شبهة أوهى من بيت العنكبوت.
فالعمليات التجارية قابلة للربح والخسارة، أما العمليات الربوية فهي محدودة الربح في كل حالة، هذا هو مناط التحريم والتحليل: إن كل عملية يضمن فيها الربح على أية وضع هي عملية ربوية محرمة، بسبب ضمان الربح وتحديده، ولا مجال للمماحلة في هذا ولا للمداراة، ولذا التحذير من الربا وخطره أحل الله البيع وحرم الربا التحذير من الربا وخطره.
ولما كان الله تعالى لا يؤاخذ إلا بعد إقامة الحجة قال: التحذير من الربا وخطره فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف التحذير من الربا وخطره، فمن سمع موعظة من ربه فلا يكلّف بردّ ما أخذ من الناس قبل ذلك، وحسبه أن لا يزيد عليهم بعد الموعظة، لكن انظر إلى خطر الأمر وهو قوله تعالى: التحذير من الربا وخطره وأمره إلى الله التحذير من الربا وخطره ليظلّ متوجّسا من الأمر خائفا منه يقول: كفاني ما مضى، ولعل الله أن يغفر لي إذا تبت وأنبت ولم أقع فيه بعد ذلك.
(ومن عاد) بعد بيان الله وتذكيره وتوعّده لأكلة الربا التحذير من الربا وخطره فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون التحذير من الربا وخطره. وفي هذا التصريح بأن أكلة الربا في النار خالدون إلا من مات منهم على التوحيد، فإن خلوده ليس كخلود الكافرين، وإنما ينفعه التوحيد يوما ما، كما عُلم من النصوص الأخرى.
ولما علم الله أن من عباده من لا يقيم وزنا ليوم الحساب، ويسقطه من حسابه، فقد أنذرهم بالمحق في الدنيا التحذير من الربا وخطره يمحق الله الربا التحذير من الربا وخطره.
والمحق: هو محو الشيء والذهاب به، وقد اشتهر هذا حتى عرفه العامة، فكم من آكل ربا حل به البلاء التحذير من الربا وخطره فأتى الله بنيانهم من القواعد فخرّ عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون التحذير من الربا وخطره [النحل:26].
التحذير من الربا وخطره ذلك لهم خزي في الدنيا التحذير من الربا وخطره [المائدة:33].
التحذير من الربا وخطره ثم يوم القيامة يخزيهم التحذير من الربا وخطره [النحل:27].
التحذير من الربا وخطره فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا التحذير من الربا وخطره [النمل:52].

التحذير من الربا وخطره أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور التحذير من الربا وخطره [الحج:46].




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.