العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
غصن الربيع





بســـم الله الرحمــن الرحيــم.
(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ )
نعـم والله ما قدروه حق قدره حين تطاولت ألسنتهم وتطاولت أقلامهم على الذات الإلهية.
يامـن تطاولت على الله سبــحانه وتعالى بلسانك وبقلمك

عجبا لك تتطاول على الذات الإلهية وقد نسيت أن الله عزوجل هو من أنعم عليك بهذه النعم.
أقسم بالله لو أن ملكا من ملوك الدنيا قد أعطاك نعمه واحدة وتطاولت عليه بها
أقل ما سيفعله بك أن يعذبك حتى الموت
(ولله المثل الأعلى) أعطاك من النعم الكثير وحين تطاولت بالكلام أمهلك .
يامن كتبت وقلت وتجبرت أريد أن أسألك أيهما أعظم أنت أم الجبل

بل والله أن صخرة واحدة من الجبل أقوى منك بكثير اقرأ هذه الايات:
يقول سبحانه }

وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ
قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا
فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ{(6).
هذا الجبل يندك من عظمة الله عزوجل ،هذا الجبل بصخاره الصماء
يقف خاشعاً متصدعاً أمام كلمات الله عزوجل}
لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ{7)

فهل قطعة لحم في جسدك الضعيف المسكين تكون أشد قوة وصلابة من تلك الجبال؟
تأمل البحار وانظر الى أعماقها بل انظر الى ما تحمله البحار من عجائب

قدرة الله عزوجل حينها ستقول(وما قدروا الله حق قدره)
انظر الى السماء التي رفعها الله عزوجل بلا عمد .
بل انظر الى تلك الكواكب وسيرها المنتظم حينها ستقول(وما قدروا الله حق قدره)
انظـر الى الإرض كيف بسطها الله عزوجل لنا وانظر

وتأمل كم من المخلوقات التي تعيش عليها
وكل مخلوق قد هيأ الله عزوجل له طريقة حياته حينها ستقول(وما قدروا الله حق قدره)
قال تعالى:
(أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا
وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطاً لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً)
(نوح:15-20).
بل انظر الى نفسك وتأمل ضعغك وضعف جميع المخلوقات فسوف تعظم الله عزوجل في نفسك.
ولذا نجد في قوله تعالى: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً) (نوح:13)،
أن نبي الله نوح عليه السلام عمد إلى أمرين الأول منهما
هو تذكير قومه بالضعف الذي هو صفة المخلوقين فقال لهم كما أخبر الله تعالى عنه:
(وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً) (نوح:14)،
أي طورا بعد طور وهي مراحل تكوين الجنين في بطن أمه من نطفة
فعلقة فمضغة فعظام فبشر، فمن كانت هذه بدايته فلا يحق له
إلا أن يشهد لله تعالى بالعظمة ويوقره ويعظمه.
حين تتزلل الأرض وتتحول البراكين الى نيران تتأجج حينها ستقول(وما قدروا الله حق قدره)
قال علي بن أبي طلحة ، عن
ابن عباس [ رضي الله عنهما ] :( وما قدروا الله حق قدره )
هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة الله [ تعالى ] عليهم ،
فمن آمن أن الله على كل شيء قدير ، فقد قدر الله حق قدره ،
ومن لم يؤمن بذلك فلم يقدر الله حق قدره .
قال البخاري :قوله : ( وما قدروا الله حق قدره ) حدثنا آدم ،

حدثنا شيبان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود قال :
جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فقال : يا محمد : إنا نجد أن الله - عز وجل -
يجعل السماوات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ،
والماء والثرى على إصبع ، وسائر الخلائق على إصبع . فيقول :
أنا الملك . فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه ،
تصديقا لقول الحبر ، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ) الآية .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلوها على أصحابه في خطبه

كما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر :
(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الزمر:67)،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هكذا بيده ويحركها يقبل بها
ويدبر يمجد الرب نفسه أنا الجبار أنا المتكبر أنا الملك أنا العزيز أنا الكريم
فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر حتى قلنا ليخرن به"(1).
اللـهم لك الحـمد كما ينبغي لجـلال وجـهك وعـظيم سلـطانك.
سبـحانك ربي ما أعظمك سبــحانك ربي ما أحلمك سبحانك ربي لم نعبدك حق عبادتك.
وصلى الله وسلـم على نبينا محمد وعلى اله وصحبة أجمعين.





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.