العودة   منتديات الدولى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام كل ما يخص الدين الإسلامي من عقيدة وسنن وقرآن وأحاديث شريفة وأدعية إسلامية وكل أحكام الشريعة


1 
عمرو شعبان




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
غزوة بني النضير

السنة الرابعة للهجرة


يا لله ، ما أسوأ عاقبة الطيش، فقد تكون الأمة مرتاحة البال، هادئة الخواطر، حتى تقوم جماعة من رؤسائها بعمل غدر، يظنون من ورائه النجاح، فيجلب عليهم الشرور و يشتتهم من ديارهم، وهذا ما حصل ليهود بني النضير حلفاء الخزرج، الذين كانوا يجاورون المدينة، فقد كان بينهم و بين المسلمين عهود يأمن بها كل منهم الآخر، و لكن بني النضير لم يوفوا بهذه العهود حسدا منهم و بغيا.
فبينما رسول الله صلى الله عليه و سلم و بعض من أصحابه في ديار بني النضير إذ ائتمر جماعة منهم على قتله بأن يأخذ واحد منهم صخرة و يلقيها عليه من علو، فأُطلع عليه الصلاة و السلام على قصدهم، فرجع و تبعه أصحابه، ثم أرسل لهم محمد بن مسلمة يقول لهم : " اخرجوا من بلادي فقد هممتم بما هممتم من الغدر " (1) .
إذ الحزم كل الحزم ألا يتهاون الإنسان مع من عُرف منه الغدر، فتهيأ القوم للرحيل، فأرسل لهم إخوانهم المنافقون يقولون " لا تخرجوا من دياركم نحن معكم
" لئن أخرجتم لنخرجن معكم و لا نطيع فيكم أحدا أبدا و إن قوتلتم لننصرنكم و الله يشهد إنهم لكاذبون * لئن أخرجوا لا يخجرون معهم و لئن قوتلوا لا ينصرونهم و لئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون " الحشر 11-12 ، و لكن اليهود طمعوا بهذا الوعد، و تأخروا عن الجلاء، فأمر عليه الصلاة و السلام بالتهيؤ لقتالهم، فلما اجتمع الناس، خرج بهم، و استعمل على المدينة ابن أم مكتوم، و أعطى رايته عليا .
أما بنو النضير فتحصنوا في حصونهم و ظنوا أنهم مانعتهم من الله ، فحاصرهم عليه الصلاة و السلام ست ليال، ثم أمر بقطع نخيلهم ليكون أدعى إلى تسليمهم، فقذف الله في قلوبهم الرعب و لم يروا من عبد الله بن أُبَيٍّ مساعدة، بل خذلهم، كما خذل بني قينقاع من قبلهم، فسألوا رسول الله أن يجليهم، و يكف عن دمائهم، و أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم، إلا آلة الحرب ففعل، وصار اليهود يخربون بيوتهم بأيديهم كيلا يسكنها المسلمون


و لما سار اليهود نزل بعضهم بخيبر، و منهم أكابرهم حُيَيُّ بن أخطب، و سلاّم بن أبي الحٌَُيْق، و منهم من سار إلى أَذْرعَات بالشام، و أسلم منهم أثنان : يامين بن عمرو و أبو سعد بن وهب، و لم يخمِّس رسول الله ما أخذ من بني النضير، فإنه فيءٌ لم يوجف (2) عليه بخيل و لا ركاب، و مثل هذا يكون لمعدات الحرب، و للرسول، يطعم منه أهله، و لذي القربى واليتامى و المساكين و ابن السبيل، كما قال تعالى في سورة الحشر :

" ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله و للرسول و لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم " الحشر 7
فأعطى عليه الصلاة و السلام من هذا الفيء فقراء المهاجرين، الذين أخرجوا من ديارهم و أموالهم، و ردوا لإخوانهم من الأنصار ما كانوا قد أخذوه منهم أيام هجرتهم، و أخذ عليه الصلاة و السلام أرضا يزرعها و يدّخِر منها قوت أهله عاما



-----------------------------------------------

(1) انظر فتح الباري: 4641/8
(2) يوجف : يسرع




2 
مجدى سالم




اخي العزيز عمرو
يتجسد الابداع دائما في
مواضيعك عندما يكون
لها هذا التميز مجهود جدا رائع..
تحياتي لك




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات الدولي ElDwly.com
جميع المواد المنشورة بمنتديات الدولي تُعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.